الشرع والموعد السعودي
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

الشرع والموعد السعودي

المغرب اليوم -

الشرع والموعد السعودي

غسان شربل
بقلم - غسان شربل

حين يختار الرئيس السوري أحمد الشرع السعودية لتكون وجهته الأولى في رحلاته الخارجية فإنه يوجّه رسالة صريحة إلى الداخل والخارج. ولا يتعلّق الأمر فقط بكون السعودية صاحبة ثقل اقتصادي وسياسي عربي وإسلامي ودولي، بل إنه يتعلق أيضاً بالسعودية الجديدة التي شهدت في حفنة سنوات ورشة إصلاح وانفتاح رائدة في معركة التقدم. منذ لحظة نجاحه في إطاحة نظام الأسدين، تصرف الشرع تصرف المدرك لموازين القوى الجديدة في المنطقة، والمدرك أيضاً للمصالح الفعلية لسوريا الجديدة التي يأمل أن تتشكل.

حفنة أسابيع كانت كافية لتتغير صورة سوريا. لم تعد دولة طاردة لمواطنيها، ولم تعد مفاتيح مصيرها مقيمة في مكتب المرشد أو أدراج القيصر. ذكرتني حالة الأمل بكلام سمعته سابقاً، وكان يوحي بأن سوريا مريض يتعذر إنقاذه.

في سبتمبر (أيلول) 2015 ذهبت إلى برلين لمعاينة أوضاع أمواج السوريين الذين فروا إليها. استوقفني ما قاله شاب قفز إلى أحد «قوارب الموت» للاستقالة من بلاده، قال: «حين وصلت إلى ألمانيا شعرت للمرة الأولى بكرامتي كإنسان». وسألت وافداً في قارب آخر عن وضعه فَرَدَّ: «ممتاز. ثلاث وجبات يومياً، ونوم بلا خوف، ولا (بعث) هنا ولا (داعش)». أوجعني يومها أن يبتهج سوري بالإقامة في مركز إيواء ألماني مغتبطاً بالوجبات الثلاث، والبعد عن «داعش» ونظام سجن صيدنايا.

تذكرت أيضاً يوم دخلت مكتب شاب اسمه بشار الأسد في بدايات عهده. قال إن الوضع الاقتصادي صعب، والإدارة هرمة، والحزب مصاب بالخمول. قال أيضاً إن قوة الدول لا تقاس بجيوشها، بل بمتانة اقتصادها. باكراً خاف نظام بشار من فتح النافذة، وانقطع الخيط الرفيع الذي كان يمكن أن يربط القصر بالناس أو ببعضهم. تعمقت عزلة «السيد الرئيس». لم يدرك معنى أن تقتلع دبابة أميركية تمثال صدام حسين. ولم يتوقف طويلاً عند اضطراره إلى سحب قواته من لبنان على هدير غضب اللبنانيين رداً على اغتيال رفيق الحريري. خاف من اتخاذ القرارات المؤلمة اللازمة، وسلّم مفاتيح بلاده إلى «محور الممانعة».

أقنع الجنرال قاسم سليماني سيد الكرملين بفوائد إنقاذ نظام الأسد. تجاهلت طهران مشاعر أكثرية السوريين، وارتكبت موسكو الخطأ نفسه. وأثار تشدد المعارضة السورية قلق دول كثيرة. وهكذا تم تأجيل سقوط النظام الذي استمر في التوهم أنه مقيم «إلى الأبد». في تلك الأيام كان شاب اسمه أحمد الشرع يعبر تجارب السجن والقتال ولغة التشدد. وفي الأعوام الأخيرة، انتظر الشرع في «دويلة إدلب». حاور الفصائل، وحاور الناس، ولم يخطر ببال أحد أنه سيطل ذات يوم من الجامع الأموي في دمشق ليطوي صفحة ما يزيد على نصف قرن من حكم الأسدين.

فاجأت إطلالة الشرع أهل المنطقة والعالم. ما قاله الرجل القوي الجديد ضاعف الرغبة في معرفة ما يدور في أوردة رأسه. خلال بضعة أسابيع تغيرت صورة الشرع عن صورة «أبو محمد الجولاني». قال إنه يريد سوريا تتسع لكل مكوناتها بلا إقصاء. قال إنه يريد سوريا الدولة لا سوريا الفصائل. وإنه لا يريد زج بلاده في الحروب ومعارك الاستنزاف. يريد فتح الباب لمشاركة السوريين في الداخل والخارج. ويحلم بإعادة ملايين السوريين الذين أرغمهم النظام السابق على الفرار إلى خيام في الدول المجاورة، أو إلى ذل تسوُّل الإقامات في بلدان بعيدة. ولحظة إطلالة الشرع المدوية من دمشق، خاف كثيرون من أعمال ثأرية. لكن على العكس لعب الشرع دوراً حاسماً في منع عاصفة الثأر.

أوحت تجربة الشرع في الأسابيع الماضية بأن الرجل أعد خلال الانتظار الطويل في «جمهورية إدلب» برنامجاً تفصيلياً لتبديد مخاوف الداخل والخارج. فاجأ زائريه. شعروا بأن الرجل يشق طريقه بسلاح الواقعية مدركاً خطورة تطبيق الوصفات الجامدة التي يمكن أن توقع سوريا الجديدة في العزلة أو الاحتراب الأهلي، وتمنع العالم من مد يد المساعدة لها. قال زوار إنه يملك القدرة على الاستماع والإقناع. والقدرة على المرونة والحزم. والقدرة على قبول الآخر، وتفادي الإصرار على فرض الزي الموحد في بلاد تتعدد فيها الانتماءات العرقية والدينية والمذهبية. وبينهم من رأى أن الرجل يعرف المنطقة ويعرف العالم. وقدموا دليلاً أنه لم يسارع إلى الوقوع في فخ رد فعل سريع على السلوك الإسرائيلي المفرط في عدوانيته رغم تبخر الحضور الإيراني على الأرض السورية. لاحظوا أيضاً أنه سدد ضربة قاتلة إلى «محور الممانعة»، لكنه امتنع عن الاحتفال، وقلّص الحضور العسكري الروسي من دون إطلاق عبارات ثأرية.

اختيار الشرع السعودية وجهته الأولى تعبير عن إدراكه اهتمام السعودية الدائم ببقاء سوريا عضواً فاعلاً في أسرتها العربية مع احترام إرادة شعبها ودعم سيادتها ووحدة أراضيها وحلمها في الاستقرار والازدهار. ولقاء الشرع مع حامل مشعل النهضة السعودية الأمير محمد بن سلمان موعد استثنائي سيترك بالتأكيد بصماته على موقع سوريا الجديدة في عائلتها العربية وعلاقاتها الدولية.

يعرف الزائر السوري السعودية؛ فهو وُلد في الرياض، وسار فيها خطوات طفولته. ويعرف السعودية الحالية، وهي قوة استقرار وشراكات استثمار وازدهار. يعرف أيضاً الدور الذي لعبته في إقناع دول غربية بخفض العقوبات على سوريا تمهيداً لطيّها. ويدرك حجم المساعدة التي يمكن أن توفرها السعودية لبلاده في عالم يعيش على توقيت رجل اسمه دونالد ترمب. يدرك أيضاً أن الاستحقاقات الإقليمية تتدافع، فحين كان في طريقه إلى السعودية كان بنيامين نتنياهو يتوجه إلى البيت الأبيض الذي اختار الإقامة مجدداً في عهد رجل المفاجآت والمنعطفات والمبادرات. موعد الشرع السعودي مهم للبلدين ولاستقرار سوريا والشرق الأوسط.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشرع والموعد السعودي الشرع والموعد السعودي



GMT 00:06 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

الإصلاح المستحيل: لماذا لا يملك خامنئي منح واشنطن ما تريد؟

GMT 00:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

المعاون الأنيس للسيد الرئيس

GMT 23:59 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

وأخيرا استجابت الهيئة..لا للأحزاب الدينية

GMT 23:59 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

تفاءلوا خيرًا أيها المحبطون !

GMT 23:56 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

سرُّ حياتهم

GMT 23:55 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

الحلُّ عندكم

GMT 23:52 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

كرة الثلج الأسترالية والسوشيال ميديا

GMT 23:51 2026 السبت ,24 كانون الثاني / يناير

عراقجي لزيلينسكي: لو غيرك قالها!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib