فوكوياما مسارٌ جديد لتاريخ لا ينتهي
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

فوكوياما... مسارٌ جديد لتاريخ لا ينتهي

المغرب اليوم -

فوكوياما مسارٌ جديد لتاريخ لا ينتهي

بقلم : إميل أمين

ومن جديد يراجع المفكّر الياباني الأصل الأميركي الجنسية فرنسيس فوكوياما، قراءته للتاريخ ومواقفه من مسيرته، بعد أن حاول ذات مرة في أوائل التسعينات من القرن الماضي، مصادرة حركته عبر صيحته الشهيرة عن النهايات.

في الأول من مايو (أيار) المنصرم، وخلال لقاء مع شبكة «سي جي تي إن» الصينية، تحت عنوان «صعود الصين يتحدى أطروحة نهاية التاريخ»، قدَّم فوكوياما منظوراً جديداً لمشهد التاريخ من خلال ما يجري في هذه البلاد.

اعتبر فوكوياما أن الصينيين يرسمون اليوم معالم وملامح لنظرية سياسية جديدة، ضمن مسارات التطور الطبيعي للبشرية، وذلك بعد أن شقت الصين طريقاً تنموياً مدفوعاً بآليات شبه سوقية ودمج التقنيات الحديثة مع قدرة ابتكارية فاقت التوقعات، وفي حال قدرتها على الاحتفاظ بالزخم الحالي، فإن نموذجها قد يقدم دروسا مفيدة.

لاحقاً وفي أوائل يونيو (حزيران) الماضي، وفي مقابلة مع صحيفة «فرانكفورتر ألجماينه تسايتونغ»، اعتبر فوكوياما أن التوقعات التي أطلقها قبل أربعة عقود بحق الصين يثبت خطؤها اليوم.

مرتان في أقل من شهرين يؤكد أحد أقوى المدافعين عن «الديمقراطية الليبرالية الغربية»، على نجاعة النموذج الصيني، ما يدعو للتساؤل: هل عالم السياسة الأميركي الشهير يتطلع ولو على استحياء لعقد مقاربة آيديولوجية بين النموذج الصيني والديمقراطية الغربية؟

شيء ما جرت به المقادير، على صعيد التجربة الصينية، بدأ دون شك في سلب لب فوكوياما، إلى حد التشكيك المُقنّع في النموذج الليبرالي، والذي طالما صدح به.

لم ينكر فوكوياما إعجابه بما فعله الصينيون من إنشاء نظام مثير للإعجاب، بينما الأكثر إثارة طرحه احتمال أن يكون مثل هذا النموذج «بديلاً حقيقياً للديمقراطية الغربية»، يوماً ما.

نعم، لم يتراجع فوكوياما بعد عن إيمانه المطلق بالثنائية التقليدية، تلك التي تفضل الديمقراطية على الاستبداد، لكنه بحال من الأحوال يفتح الباب واسعاً أمام قبول عالمي لطرح آيديولوجي آخر، ربما يكون بمثابة الطريق الثالث، والذي جهدت البشرية مؤخراً بشدة في الوصول إليه، بعد إخفاقات الشيوعية التي سحقت ومحقت الإنسانية من جهة، والرأسمالية التي سلَّعت الإنسان المعاصر من ناحية مقابلة، وما بين هذه وتلك، يبدو جلياً أن قراءة فوكوياما الأولى لنهاية التاريخ، لم تعد في مقام المشكوك فيها فحسب، بل باتت أقرب إلى «البطة الميتة منها إلى العرجاء».

الأكثر إثارة في مواقف فوكوياما الأحدث، هو أنها لم تعد تمثله هو فقط، فهناك العديد من النخب الغربية الفكرية، والتي مثّل الرجل رايتها الخفاقة بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، بات الواقع الصيني يجبرها بشكل متزايد على إعادة النظر في عجلة الدوران وظل التاريخ الذي لا يتوقف.

كتب جوناس ناهام، الخبير الاقتصادي البارز في مجلس المستشارين في البيت الأبيض، فلم يوارِ أو يدارِ تقديره «لقدرة البيئة السياسية الصينية على قيادة التغير السريع من أعلى الهرم إلى أسفله».

تصريحات فوكوياما تأخذنا في طريق الحديث عن «القوة الناعمة الصينية»، وكيف تكسب بكين الأصدقاء ومن ثم الحلفاء، وتؤثر تباعاً في مسارات الأمم ومدارات الشعوب، باستعارة عنوان كتاب الأميركي الأكثر حضوراً حتى اليوم «ديل كارنيغي».

الكلام هنا ليس إنشائياً بل إحصائياً، فبحسب مؤسسة غالوب في أبريل (نيسان) من هذا العام، أظهر استطلاع رأي شمل أكثر من 130 دولة ونحو 130 ألف شخص مشارك، أن نسبة التأييد للقيادة الصينية عالمياً بلغت 36 في المائة، متجاوزة بذلك أي نسب لقوى عالمية أخرى.

لم تكن «غالوب» وحدها التي توصلت إلى هذه النتيجة، بل شاركتها مؤسسات أخرى مثل معهد يوسف إسحاق في سنغافورة، وشركة إبيسوس، و«مورنينغ كونسلات»، وهذا ليس من قبيل الصدفة، بل هو صدى تاريخي لفهم العالم المتجدد للصين.

حين يذكر فوكوياما، يكون المرادف الطبيعي الحاضر على الألسنة تعبير «نهاية التاريخ». هنا من المهم التنبيه على عدم الوقوع في مجالات التفسير السطحي والشائع للأطروحة.

فوكاياما لم يكن يقصد القول إن الحروب والأزمات ستنتهي، وإن «يوتوبيا» ستنشأ وترتقي على الأرض، وإنما كان يتناول احتمال أن تكون الديمقراطية الليبرالية واقتصاد السوق آخر صيغة كبرى للتطور السياسي الإنساني.

الخلاصة... التاريخ ليس مساراً واحداً، والواقع أكثر تعقيداً من النموذج التفسيري الذي ساد بعد سقوط الاتحاد السوفياتي، والحقيقة المؤكدة: أن التاريخ لم ينته بل يسلك مساراً لم يتوقعه الغرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فوكوياما مسارٌ جديد لتاريخ لا ينتهي فوكوياما مسارٌ جديد لتاريخ لا ينتهي



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib