«الفقى» و«شمس» والحقيقة
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

«الفقى» و«شمس» والحقيقة!

المغرب اليوم -

«الفقى» و«شمس» والحقيقة

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

هل نقول كل الحقيقة أم ما نعتقد أنه الحقيقة؟.. لا هذه ولا تلك، هناك نسبة ما من التبرير لكل موقف أقدمنا عليه أو تورطنا فيه، نضيف بعض التفاصيل إلى التفاصيل فنطلق عليها حقيقة، تمنحنا درعا واقية من هجوم الآخرين، بينما توصيفها هو التبرير.. كل من كتب سيرته الذاتية أو جزءا منها أضاف.

ولو حتى لا شعوريًّا (رشة) من مسحوق التبرير لتحلية البضاعة.. يتساوى فى ذلك طه حسين والعقاد والسادات وهتلر وغاندى وعبدالناصر مع أم كلثوم وعبدالوهاب ونجيب الريحانى وإسماعيل ياسين ومارلين مونرو، الاختلاف فقط فى الدرجة، وفى القدرة على ضبط (رشة) التبرير.

السياسى والكاتب الكبير د. مصطفى الفقى، الذى أتشرف أننى على أطراف دائرة أصدقائه، ينشر قبل نحو شهر سلسلة أسبوعية رائعة على صفحات (المصرى اليوم) تحت عنوان (اعترافات ومراجعات)، يعترف فيها بأنه لم يقل فى الماضى كل الحقيقة، وأن البعض يعتبره من هؤلاء الذين يخشون غضب السلطة.

وحان الوقت لكى يبوح بكل شىء.. طبعًا عدد من شهود العيان بالضرورة ليسوا بيننا الآن، ولكن يظل أن هذا الرجل يملك الكثير بكل ما لديه من مخزون الأسرار، لاقترابه من دائرة الحكم، بل من رأس السلطة مباشرة 8 سنوات فى موقع سكرتير الرئيس للمعلومات فى زمن حسنى مبارك، وهو ما يمنح شهادته قطعًا قوة استثنائية.

هل كان يخشى أن يقول كل شىء فى زمن ما والآن زال الحرج، أم أنه يخشى من الزمن القادم عندما يبدأ الآخرون فى تقديم رواياتهم وهى تعتمد فى جزء منها على ذاكرتهم وفى نفس الوقت علاقتهم المباشرة به، ربما تفرقت بينهم السبل يوما ما، فى هذه الحالة تصبح الفرصة مهيأة للنيل منه.

ولهذا كان لسان حاله يقول (بيدى لا بيد عمرو)؟!، وبمناسبة عمرو، يعتقد د. مصطفى أن الكثير من المناصب التى كان يستحقها لعب الدبلوماسى الكبير عمرو موسى دورا كبيرا فى اقصائه عنها، أو كحد أدنى لم يقف داعمًا له فى الحصول عليها.

البعض يفضل أن تنشر الحقيقة بعد رحيله، تلك كانت قناعة نور الشريف، الذى قال لى إنه كتب مذكراته وتركها لابنتيه مى وسارة، وعندما سألت بوسى قبل بضع سنوات عن حقيقة المذكرات، قالت لى إنها لم تعثر على شىء.

الموسيقار محمد عبدالوهاب سجل مذكراته مع الشاعر الكبير فاروق جويدة وأوصى أيضا بطبعها بعد رحيله، والتى ذكر فيها أنه اضطر إلى تسجيل نحو أربعين أغنية وقصيدة بصوته فى منزل الفريق شمس بدران وزير الحربية الأسبق (الدفاع الآن)، إحدى أقوى الشخصيات فى زمن عبدالناصر، وكان الرجل الثانى بعد المشير عبدالحكيم عامر.

ملحوظة: رحل شمس بدران قبل نحو ثلاثة أعوام، ولا أحد يدرى مصير هذه التسجيلات.

أم كلثوم سجلت مذكراتها مرتين؛ الأولى مع الكاتب سعد الدين وهبة أثناء إعداد فيلم (ثومة) إخراج يوسف شاهين، والثانية مع المذيع وجدى الحكيم.. وفى المرتين رفضت الحديث عن الجانب العاطفى فى حياتها.. وتدخل فى المرة الأولى وزير الثقافة الأسبق د. ثروت عكاشة لإقناعها، لأن الفيلم كانت ستنتجه مؤسسة السينما، رفضت أم كلثوم الاقتراب من تلك المنطقة الشائكة، وقالت: (بعد رحيلى أنتم أحرار).

قرأت مؤخرًا أن شمس البارودى سوف تسجل حياتها بإشراف ابنها الفنان الشاب عمر حسن يوسف، حتى تضمن ألا يتم تزوير الوقائع، شمس اعتزلت منتصف الثمانينيات، وطالبت وقتها بحرق كل أفلامها!.

ونكرر السؤال: هل نحن فعلا نذكر الحقيقة أم ما تبقى منها فى الذاكرة؟.. سواء د. مصطفى الفقى أو الفنانة شمس البارودى، سنظل نروى الحقيقة بعد أن نضع عليها (رشة) مقننة من مسحوق التبرير!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الفقى» و«شمس» والحقيقة «الفقى» و«شمس» والحقيقة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 05:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
المغرب اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية

GMT 02:20 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الدولار الأميركي الأربعاء

GMT 11:52 2017 الأحد ,03 كانون الأول / ديسمبر

عبد الحق ماندوزا يهاجم رؤساء الأندية المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib