في بيتنا فار
وزارة الخارجية الأميركية تتهم حركة حماس بالاستهتار بأرواح المدنيين واستغلال الوضع الإنساني في غزة استهداف بمسيرة لقوات قسد يفجر مستودع أسلحة في الحسكة ويسقط قتلى وجرحى من الجيش السوري غارات جوية إسرائيلية متتالية تستهدف بلدات جنوب لبنان دون معلومات عن إصابات زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر يضرب محافظة هوكايدو اليابانية الاحتلال يرتكب مجزرة بحق الصحفيين في غزة باستشهاد ثلاثة خلال مهمة عمل وقصف متواصل وسط القطاع قوات الاحتلال تعتقل الصحفي علي دار علي من رام الله بعد استدعائه للمخابرات الهلال الأحمر الليبي يجلي أكثر من 80 أسرة في بنغازي ومناطق أخرى جراء التقلبات الجوية الشديدة التي تشهدها البلاد وفاة رفعت الأسد عم الرئيس السوري السابق بشار الأسد وسط صمت عائلي ونفي رسمي حتى الآن الوكيل العام بالرباط ينفي شائعة وفاة صحفي مالي بسبب تشجيع كأس إفريقيا ويؤكد وفاة الهالك طبيعية نتيجة انسداد رئوي مرتبط بارتفاع ضغط الدم مشكلة كهربائية في طائرة ترامب تجبره على العودة
أخر الأخبار

في بيتنا (فار) !

المغرب اليوم -

في بيتنا فار

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

أرجوك لا تضع همزة على الألف، أقصد (فار) وليس (فأر) وهي اختصاراً (VAR)، وتعني التحكيم بمساعدة الفيديو، التقنية الحديثة المستخدمة حالياً في عدد كبير من مباريات كرة القدم، ومن البدهي أن تنتقل لباقي الألعاب.
بدأت على استحياء قبل خمس سنوات، حتى حصلت على مشروعية (الفيفا)، وتحولت إلى جزء ثابت في مباريات الكرة، تُشعر الجميع بقدر لا ينكر من الاطمئنان على قرارات الحكم، رغم أن بالملعب حاملين للراية، يسترشد بهما عادة قبل إصدار قراراته، إلا أن هناك أخطاء كثيراً ما أدت إلى كوارث، يكشفها بعد فوات الأوان، العرض البطيء الذي تلجأ إليه البرامج الرياضية، وتحولت مع الزمن إلى مادة ثابتة، يتندرون خلالها على الحكام.
تقنية (الفار) تعتمد على فريق مساعد يجلسون في غرفة مغلقة يتابعون المباراة بأكثر من كاميرا وزاوية رؤية، وفي حالة احتساب هدف أو ركلة جزاء أو إنذار (بطاقة صفراء) أو طرد (بطاقة حمراء)، يتم الرجوع إليها قبل إصدار القرار النهائي.
وإذا اختلف فريق الفيديو المساعد، يتم استدعاء الحكم لحسم القرار، مؤكد أن العدالة المطلقة مستحيلة، خاصة عندما يصبح السؤال مثلاً هل لامس اللاعب الكرة داخل منطقة الـ18، عامداً متعمداً فتصبح ضربة جزاء، أو أنها بالصدفة لامست يده، فلا تحتسب مخالفة. بعض القرارات لن تحسمها اللقطة، لأنها تتناول منطقة شائكة وهي النية.
تلك التقنية هي امتداد طبيعي لما نراه من كاميرات المراقبة، في الشوارع والهيئات والفنادق والبيوت، الحياة كلها صارت خاضعة لـ(فار) كبير يرصدنا 24 ساعة.
هل لدينا (فار) يكشف لنا أخطاءنا التي عادة ما ننكرها، إذا حدثت، وكثيراً ما حدثت مشادة زوجية، يُصبح السؤال من هو البادئ على اعتبار أنه أظلم، أنت تحت المراقبة دون أن تدري أو تدري، مثل الأغلبية، وتعمل نفسك لا تدري!!
كل شيء من الممكن أن نستعيده مجدداً، تخيل حياتنا وهي خاضعة في كل تفاصيلها للمراجعة، قبل أن تقول لمن وقعت في حبها (أحبك)، تطلب منها وقتاً مستقطعاً من أجل مراجعة رأي (الفار)، ولأننا نعيش في زمن القفزات التقنية، من الممكن بعد بضع سنوات نكتشف جهازاً مثل (الهاتف النقال) يعيد عليك الحوار والطريقة التي قيلت به لتتخذ في زمن (الفيمتوثانية) القرار السليم، ستصبح حياتنا محسوبة بكل دقة، ولا مجال للخطأ البشري أو سوء الفهم.
في تصوير البرامج والأفلام والمسلسلات تعاد اللقطة عشرات المرات، حتى نتقن الأداء بالصوت والصورة والإحساس، فهل نعيش الحياة وكأننا في (استوديو) أو في غرفة معقمة بالمستشفى، فلا مجال لكي تتسلل الجراثيم والميكروبات؟
هل من الممكن أن نواصل الدنيا في غُرف معقمة، حتى لو كانت جدرانها تتسع للعالم كله؟
الخطأ هو الذي يمنح الحياة حياة، الجمال لا يقع تحت طائلة قانون السيمترية (التماثل). هناك هامش ما من الاختلاف، مثل (بروفايل) وجه الإنسان، الجانبان لا يتطابقان تماماً، وهذا هو سر وسحر الجمال.
الفارق بين حكم وآخر في أي مباراة سنعثر عليه كامناً في تلك المساحات الشائكة، التي تتوقف على النية، ولن ترصدها الكاميرا. (الفار) لو تسلل لكل تفاصيل الحياة بقدر ما فسيجعلها معقمة، وستصبح أيضاً عقيمة!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في بيتنا فار في بيتنا فار



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 17:39 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب
المغرب اليوم - واشنطن تنفذ عملية نقل سجناء داعش إلى العراق ودمشق ترحب

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 22:12 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

تفاصيل نسبة ملء السدود الرئيسية في المغرب

GMT 03:49 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغاني الحيتان تلعب دورًا رئيسيًا في تحديد موقع حوت آخر

GMT 22:36 2018 السبت ,17 آذار/ مارس

شركه "بورش" تبحث عن مصدر جديد للدخل

GMT 09:59 2022 الثلاثاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

بدء التشغيل التجاري من مشروع مصفاة الزور الكويتية

GMT 15:31 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 02:02 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

اتحاد طنجة يواصل استعداداته لمواجهة الجيش
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib