«مهرجان القاهرة» تأجيل له مذاق الإلغاء

«مهرجان القاهرة» تأجيل له مذاق الإلغاء!

المغرب اليوم -

«مهرجان القاهرة» تأجيل له مذاق الإلغاء

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

تضامنا مع الشعب الفلسطينى، هكذا جاء منطوق قرار وزيرة الثقافة د. نيفين الكيلانى، سيتم تأجيل إقامة مهرجان القاهرة السينمائى الدولى فى نسخته 45، التى كان من المنتظر افتتاحها منتصف الشهر القادم، سبق وأن أصدرت الوزيرة قبل أيام قرارًا مماثلًا بتأجيل الدورة 32 من مهرجان الموسيقى العربية، لإعلان التضامن مع الشعب الفلسطينى، أنا مدرك قطعا، المعنى الذى أرادته الوزارة بالتأجيل، ولكن هل لا يمكن إعلان التضامن بوسائل أخرى أكثر إيجابية؟.

هل ألغينا مثلا مسابقات كرة القدم فى مصر لنفس السبب، أم أننا استمعنا إلى صوت جمهور الكرة فى المدرجات خلال الأيام الماضية أكثر من مرة، معلنا تضامنه مع الشعب الفلسطينى، وكان هذا واحدا من أقوى وأصدق ملامح التعبير عن المشاعر التى يحملها المصريين للشعب الفلسطينى، الحياة تستمر، وتتلون كل التظاهرات الجماهيرية مثل حفلات الغناء والسينما تتدثر بروح التعاطف، مع أهلنا فى غزة، وهناك عشرات من المظاهر للتعبير، ليس من بينها بالضرورة الإلغاء ولا حتى التأجيل.

لا تزال تلك النظرة التى ترى أن ممارسة الفن وجه آخر للعبث واللهو متواجدة فى قطاع داخل المجتمع، المفروض أننا لا نستسلم لهذا الصوت، وذلك بإثبات المواقف الإيجابية، مثلا إيرادات فيلم (أبى فوق الشجرة) كان يرصدها عبدالحليم حافظ من خلال شركته (صوت الفن) للمجهود الحربى، ولكنه مثلا لم يقرر رفع الفيلم من دور العرض لإعلان التضامن، بل وجد أن الموقف الصحيح فى ظل هذه الظروف على هذا النحو هو المطلوب، لكى يدعم بلاده، الفيلم عرض فقط بعد عامين من نكسة 67 أى أنه بدأ تصويره فى عز إحساسنا بمرارة الهزيمة، شريط سينمائى غنائى مرح، لم يعتبره أحد يجرح الموقف السياسى أو الوطنى، ولكن صار أحد الأسلحة للدعم الوطنى.

إعلان التضامن بإقامة المهرجانات المصرية وأن يتابع العالم رسالتنا، من خلال لمحات تقدم فى الافتتاح والختام وأيضا تتخللها الفعاليات، هو المطلوب، كما ستفعل تونس، فى مهرجان (قرطاج) الذى يفتتح 28 أكتوبر وهو أيضا مهرجان تابع للدولة، تقيمه وزارة الثقافة هناك يحمل توجها عربيا إفريقيا منذ انطلاقه عام 1966.

التأجيل لأجل غير مسمى، تعبير مهذب للإلغاء، إقامة مهرجان القاهرة السينمائى فى موعد أخر، قرار لا يملكه حسين فهمى رئيس المهرجان، ولكنه خاضع لأجندة اتحاد المنتجين العالمى، الجهة المنظمة للمهرجانات التى تحظى بمظلة هذا الاتحاد وبينها (القاهرة)، وأعتقد طبقا لملابسات سابقة، أن الدورة القادمة ستعقد فى نوفمبر 2024 وستحمل أيضا نفس الرقم 45، وسيسقط عام من عمر المهرجان.

ما هو موقف السينمائيين واتحاد النقابات الفنية، هل تلك هى أيضا قناعاتهم، المهرجان تحت ولاية الدولة نعم ولكن هناك أيضا رأى للمثقفين يجب أن يشاركوا فيه؟.

لا شىء من الممكن أن يحول دون التعبير عن الرأى، القدرة على هضم كل المواقف التى نعيشها وتفهمها يجب أن يسبق كل قرار.

أتمنى أن ما أخفق مهرجان القاهرة السينمائى فى تحقيقه، هذا العام، يتمكن مهرجان (الجونة) من تحقيقه، فى دورته السادسة المزمع افتتاحها 27 الجارى، ليصبح منصة سينمائية لإعلان التضامن الإيجابى مع فلسطين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«مهرجان القاهرة» تأجيل له مذاق الإلغاء «مهرجان القاهرة» تأجيل له مذاق الإلغاء



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib