مسرح لأ تليفزيون آه

مسرح لأ تليفزيون آه!!

المغرب اليوم -

مسرح لأ تليفزيون آه

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

تلقيت اتصالا تليفونيا من أحد الأصدقاء يعتب على لأننى ذهبت إلى الرياض وشاركت بالحضور في حفل تكريم الملحن الكبير بليغ حمدى، الذي أقامته (هيئة الترفيه) وأيضا تواجدت في (مؤتمر النقد السينمائى الدولى) الذي أقامته هيئة الأفلام السعودية، بينما لاتزال الحرب مشتعلة في قطاع غزة.

سألته كيف عرفت؟ أجابنى شاهدتك في التليفزيون، وأنا أتابع الحفل والمؤتمر، وأضاف لا تحاول الإنكار، والدليل في يدى، رأيت صورتك مع المطربة عزيزة جلال والموسيقار هانى مهنا، كما شاهدتك في المؤتمر السينمائى مع المخرج يسرى نصرالله.
وهنا قررت أن أستعير بعض المفردات من المسلسلات التليفزيونية الدينية والتى يجرى فيها الصراع عادة على أشده بين المسلمين والكفار.
قلت له بصوت يملؤه الوعد والوعيد (خسئت يا رجل، ثكلتك أمك، كيف تجرؤ على فتح التلفاز وتشاهد مطربات مثل أصالة وأنغام ونانسى ومى فاروق، تقدمن أغنيات عاطفية، ألا تشعر بالخجل من نفسك، ولا تكتفى بهذا القدر من المعاصى، وتواصل الفحشاء بمتابعة كلمة للمخرج يسرى نصرالله وهو يحلل أهمية الدور الذي يلعبه النقد في الحياة السينمائية)، وأنهيت المكالمة، متأملا الموقف بكل أبعاده.
صديقى يعبر عن شريحة تسارع بإعلان الحداد العلنى، بينما في حياتهم يمارسون كل التفاصيل وعلى رأسها المبهج منها، المهم هو ألا تعلن.
مثلا الفنان الكوميدى محمد سلام يعتذر عن أداء دوره في مسرحية (زواج اصطناعى)، بحجة أنه نفسيا لا يستطيع أداء دور ضاحك، بينما يصور الآن دوره الضاحك (هجرس) في مسلسل (الكبير أوى).
لو كانت مشاعره كما أكد في الفيديو المتداول تحول دون قدرته على الأداء الكوميدى، هل تفرق بين المسرح والتليفزيون؟.
تردد أنه سيتم استبعاد سلام الشهير بـ(هجرس) من المسلسل، وهذا لم يحدث، وتردد أيضا أنه سيتم استبعاد بيومى فؤاد الشهير بـ(الدكتور وديع)، وهذا أيضا لم يحدث، سيقفان معا ويضحكان معا، أمام الكاميرا، بدلا من خشبة المسرح، فما هو الفارق إذن؟.
علينا ألا نشهر السكاكين في وجه من يخالفنا الرأى، وقبل ذلك يجب أن تتوافق مواقفنا، المعلن والمستتر منها، طالما أن الضحك هو الضحك، فلماذا نرفض هذا ونقبل ذاك.
عندما يكرم بليغ حمدى وأتلقى دعوة للحضور يجب أن أستجيب فهو تكريم لبلدى، بليغ أحد الذين رسموا ملامح الوطن، أشعر بفخر عندما يشدو بألحانه مطربون من مختلف الدول العربية، وعلى المسرح يقود الأوركسترا المايسترو المصرى وليد فايد، بينما العازفون والكورال أغلبهم مصريون، ويأتى «البيانيست» العالمى المصرى رمزى يسا لمشاركة أنغام، على الجانب الآخر كانت تمتد المناقشات الجادة في مؤتمر النقد السينمائى، والوفد المصرى يتجاوز عدده 15 ناقدا ومخرجا، وهم كالعادة الأكثر عددا.
قبل سنوات خلت كان أحد نجوم الدراما التليفزيونية، يوسف شريف، يتابع ملابس من تشاركه البطولة من الفنانات، ليتأكد أنها ملابس شرعية، كما أنه يرفض التلامس مع أي فنانة، حتى لو كان المشهد يتطلب فقط سلاما بالأيدى، ورغم ذلك يكتب على صفحته أنه يطالب الجمهور بأن يذهب إلى المسجد لأداء صلاة التراويح وألا يشاهد المسلسل، ولا يوضح لنا لماذا وافق أساسا على بطولة مسلسل رمضانى، يراه معوقا عن أداء (التراويح)؟.
الفنان حسين فهمى يواصل سلسلة التناقضات، يعلن تأييده لإلغاء هذه الدورة من مهرجان القاهرة، الذي يرأسه، لأنه لا يجوز إقامة الفعاليات في ظل أحداث غزة الدموية، وفى نفس الوقت قبل أسبوعين، رأيناه ملبيا الدعوة لحفل تكريمه في مهرجان الشارقة السينمائى أيضا في ظل أحداث غزة الدموية!!.
التناقضات وازدواجية المعايير هي القانون السائد الآن. مسرح لأ، تليفزيون آه!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مسرح لأ تليفزيون آه مسرح لأ تليفزيون آه



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib