الداعية «قفة» وأبناؤه
انتشال جثمان الصحافية آمال خليل بعد غارة إسرائيلية جنوب لبنان هزة أرضية بقوة 3 درجات في ولاية المدية الجزائرية استقالة وزير البحرية الأميركي بسبب توتر متصاعد في البنتاغون وخلاف مع هيغسيث الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031
أخر الأخبار

الداعية «قفة» وأبناؤه

المغرب اليوم -

الداعية «قفة» وأبناؤه

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

التحية واجبة للفنان أشرف زكى، نقيب الممثلين، على إصداره هذا البيان الذى يدافع من خلاله، ليس فقط عن فنانة ولا حتى عن كل أعضاء نقابة الممثلين، ولكن عن المجتمع المصرى بكل أطيافه، الذى انتهك البعض حريته الشخصية، تحت عنوان زائف يصدرونه للشارع وهو حماية المجتمع.

المصور الذى انتهك خصوصية ريهام عبد الغفور، عندما تواجدت فى أحد العروض الخاصة، ونشر تلك اللقطة، وقبلها بساعات انتهك مصور آخر عزاء الفنانة القديرة سمية الألفى وقطع المسافة المفترضة بينه وبين ابنها المكلوم أحمد الفيشاوى، والأسبوع الماضى شاهدنا فتاة المترو والرجل الكبير الذى ترك مقعده متوجها إليها ينهرها علنا وهى لم تفعل أى شىء سوى أنها وضعت ساقًا على ساق، والغريب أن الواقعة الثالثة تحديدًا وجدت عند البعض هوسًا أخلاقيًا وبدأوا فى إدانة الفتاة وتبرئة الرجل، لمجرد أنه طاعن فى العمر، فلا يمكن أن ينطق إلا صدقًا.

الأمثلة متعددة على تراجع المجتمع بنسبة أراها مرعبة عن الوقوف فى خندق الدفاع عن الحريات وأولها الحرية الشخصية، والتى صار البعض منا يضعها فى خانة (الموبقات) التى يجب استئصالها من المجتمع.

إنهم يتحدثون عن حق مطلق لقطاع فى فرض وصيته وسطوته على الجميع، العادات والتقاليد، فى أى وطن، تتغير وفقًا لتغييرات اقتصادية واجتماعية ونفسية، المرأة مثلا شاهدناها تدخن فى مكان عام فى الستينيات، بمظلة موافقة من الشارع، رصدنا ذلك من خلال الحفلات التى تم تصويرها تليفزيونيا لسيدة الغناء العربى أم كلثوم، ولم يكن هناك أى غضاضة فى ذلك، تابعنا زوجة تنتزع سيجارة من يد زوجها، قبل أن تصل إلى فمه تضعها فى فمها، بينما هو ارتضى ببساطة وبدون أى مسحة غضب، أن يشعل واحدة أخرى، من الممكن أن أتفهم الآن الدعوى لمقاطعة التدخين للجميع، لأنه لا يفرق بين رجل وامرأة.

مثلا يرصد نجيب محفوظ أنه فى مطلع القرن العشرين من خلال (الثلاثية)، لم يكن من حق الأبناء الجلوس على (الطبلية) بجوار الأب، إلا بعد أن يهم هو بالتهام ما يحلو له من طعام، ثم يأتى دور الأبناء الذكور، وبعدها، وفقا لهذا الترتيب، يحل ثالثا النساء.

ثقافة مجتمع تغيرت مع الأيام، لا يجوز لأحد إعادتها أو إعادتنا (للخلف دُر)، بحجة أن تلك هى الأخلاق وإلا فلا.

قبل نحو عامين عندما اعتدى بعض الشباب على فتايات فى سيارتهن الخاصة لمجرد أنهن نساء، شاهدنا أحد مشاهير الدعاة وهو يدين الضحية، طالبا من كل امرأة قبل أن تغادر المنزل أن تضع (قفة) على رأسها، وإلا أصبحت ليست فقط مشاركة فى جريمة اغتصابها، بل هى المتهم رقم واحد، وهكذا يشوهون الصورة، بتغيير زاوية الرؤية يصبح المقتول قاتلا، تكرار هذه الانتهاكات بدون رادع يؤدى إلى التعايش السلمى معها، لتصبح هى السائد فى السلوك العام.

كالعادة وعلى سبيل الاستسهال، سوف تجد من يدين المسلسلات والمسرحيات والأفلام باعتبارها هى المحفز رقم واحد لكل ذلك، متجاهلين أن الشارع فى انفلاته اللفظى والحركى سبق بمراحل الشاشات، إلقاء التبعة على الدراما، يحمل فى عمقه تبريرًا مباشرًا للهروب عن المواجهة وتحمل المسؤولية.

تحرك نقيب الممثلين فى هذا التوقيت هو حائط الصد الأول الذى نواجه به الداعية (قفة) وأولاده!!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداعية «قفة» وأبناؤه الداعية «قفة» وأبناؤه



GMT 17:00 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

ظاهرة «العوضي» وهشاشة العقل المصري

GMT 16:56 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

رياح هادئة من سوريا

GMT 16:49 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

حياة الفهد... وحياة الذاكرة

GMT 16:47 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

الوسط المستحيل في لبنان

GMT 16:44 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

إشكاليات الأمن الإقليمي

GMT 16:42 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

خطأ ستارمر كشف أخطاء

GMT 16:39 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

لندن ـــ بكين... لا انفكاك من ثقافة الشاي و«الزن»

GMT 16:09 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

في «ذكرى العمدة» لعبة إخوانية مكشوفة!!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 04:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
المغرب اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib