الأسئلة …

الأسئلة …!

المغرب اليوم -

الأسئلة …

بقلم: عبد المنعم سعيد

فى نهاية المرحلة الفرعونية من التاريخ المصرى تعجّب كهنة الديانة الأوزيرية من سلوك الهيلينيين (أهل اليونان الآن) الذين وفدوا إلى مصر ينهلون من علمها القديم وفنونها المبهرة، ولخّص كاهن قضيته الشائكة مع الوافدين الجدد بالقول «إنهم كالأطفال يسألون أسئلة كثيرة»؟!

كانت الحضارة المصرية قد كفّت عن التساؤل حول الحياة وما يجرى فيها، فى مرحلة باتت فيها الدنيا أكثر تعقيدًا مما كان عليه الحال قبل ثلاثة آلاف عام، عندما مرّت مصر بعهود قوة انتهت إلى ضعف وتهافت.

كان الجيش المصرى قد خاض آخر معاركه الكبرى فى عام 186 قبل الميلاد، بينما بدأت تهل على الإنسانية حضارة أخرى كان نجمها العسكرى الساطع الإسكندر الأكبر؛ بينما كانت نجومها فى الفلسفة والفكر من سقراط إلى أفلاطون إلى أرسطو إلى أبيقور، وعشرات غيرهم يطرحون على الكون أسئلة لم يجر طرحها من قبل، وربما لم يكن هناك مكان فى العالم يمكن للعسكريين والفلاسفة أن يلتقوا فيه إلا فى الإسكندرية التى أسّسها الأوائل من البطالمة ورثة الإسكندر؛ ولكن سيرتها التاريخية باتت مع المكتبة والبحث العلمى أيقونة تاريخية.

مع نهاية الحقبة الفرعونية من تاريخ مصر، تداولت على الإقليم المصرى إمبراطوريات وممالك، حتى بلغت مبلغها مع الاحتلال العثمانى الذى استمر فيها خمسة قرون تقريبًا، حتى جاءت الحملة الفرنسية على مصر لكى تبدأ مصر مسيرة الحداثة. قرنان وعشرون عامًا انقضت منذ ذهب نابليون إلى باريس تاركًا مصر، وخلالها جرت محاولات للتجديد فى التفكير والتغيير فى الواقع، بدأت انطلاقها مع تولِّى «محمد على» ولاية مصر، وبينما كان ممكنًا استعارة تكنولوجيات الحضارة الغربية من سكك حديدية إلى التلغراف وحتى الكمبيوتر والذكاء الاصطناعي؛ ولكن كان الفضول العلمى والاستكشاف والشغف بالمجهول ظل مستعصيًا على التفكير، محاولات «على عبدالرازق»، و«طه حسين»، و«حسين فوزى»، وغيرهم سرعان ما شحبت، وبقى معنا أفكار «حسن البنا» و«سيد قطب» منذرة وطاغية ؟!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأسئلة … الأسئلة …



GMT 20:10 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

بعد التلال الجبال

GMT 20:08 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

ابن بخيت وموت السوشيال ميديا!

GMT 20:06 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

قليل من الصراحة مفيد في لبنان هذه الأيام

GMT 20:04 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

البيئة وزارة سيادية

GMT 20:03 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

حرج القوى العظمى!

GMT 20:01 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

نزع سلاح الميليشيات أكثر من إجراء أمني

GMT 20:00 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

لماذا نصدق الأكاذيب؟!

GMT 19:58 2026 الأحد ,06 أيلول / سبتمبر

لولا مجلس التعاون الخليجي

هند صبري تتألق بأسلوب عفوي وألوان جريئة في خياراتها لأزياء الصيف

تونس - المغرب اليوم

GMT 23:57 2026 الخميس ,30 تموز / يوليو

كيف تصمد مباني اليابان أمام أعنف الزلازل
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib