حرج القوى العظمى

حرج القوى العظمى!

المغرب اليوم -

حرج القوى العظمى

عبد المنعم سعيد
بقلم : عبد المنعم سعيد

رغم أن العالم يعيش حالة حادة من الدراما الساخنة تشهد عليها حرب أوكرانيا، وحرب الشرق الأوسط التى تجمع بين حرب غزة الخامسة وتوابعها؛ وحرب الخليج الرابعة وعواقبها. الحالة هكذا جديدة، فهى ليست من الحروب العالمية؛ ولا حتى فترات الحروب المنفردة التى دخلت فيها قوة عظمى مع دولة أخرى، فكانت حرب فيتنام مع الولايات المتحدة؛ وحرب أفغانستان مع كليهما: الاتحاد السوفيتى والولايات المتحدة بعدها. الحرب على الإرهاب العالمية كانت لها مواصفات خاصة لأنها ظلت واقعة بين الجريمة المنظمة والادعاء بكونها تعبيرًا عن المقاومة والممانعة أيضًا. الموقف الراهن يسفر عن حالة من الحرج نتيجة التورط فى حرب لم تكن فى الحسبان، ثم بعد ذلك لا يوجد للحرب أفق نهاية. تصفحالخرائط الجغرافية

حرب أوكرانيا مضت على بدايتها أكثر من أربع سنوات؛ وفى البداية كانت روسيا تعتبرها نوعًا من «العملية العسكرية المحدودة» للتدريب للجيش الروسى والتأديب للدولة الأوكرانية التى كانت تتأرجح بين الاستقلال احترامًا للدولة الروسية الأم فى أيام الاتحاد السوفيتى. الرئيس بوتين كان ولا يزال هو صورة الحرب فى مجراها ومرساها؛ توازن القوى الكلاسيكى جرى عليه انقلابات شتى حينما انقلب التفوق الروسى إلى عبء عندما بدأت المسيرات الأوكرانية تخوض الديار الروسية.

الحرج الروسى زاد عندما بات الهدف الاستراتيجى للحرب الروسية وهو منع دخول أوكرانيا إلى حلف الأطلنطى، فإن الواقع أن الحلف وضع كل طاقته فى عون كييف؛ وأكثر من ذلك أنه تمدد إلى فنلندا والسويد.. كلتاهما من الناحية الجيوسياسية تقع فى أحضان روسيا.

وفى بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران التى بدأت فى يونيو 2025 ولمدة 21 يومًا، ثم جرى استئنافها فى 28 فبراير 2026؛ فإن رئيس القوة العظمى الأولى -وأحيانًا يشار لها بالوحيدة- فى العالم أعلن أن زمن الحرب المقدر ستة أسابيع. بعد أكثر من ستة شهور، فإن نتيجة الحرب لا تبدو قائمة فى الأفق. والحقيقة فإنه وقت كتابة هذا العمود، فإن الحرب لم تكن حاسمة فى أى من مراحلها، وهى الآن تستأنف العودة إلى التصعيد مرة أخرى فتعدى سعر برميل البترول 90 دولارًا، ومعه ارتفعت قيمة الدولار وعاد الاقتصاد العالمى إلى حالة الاهتزاز التى عاشتها الحرب.

لم يعد فى الجعبة لحظة فارقة يعلن فيها الرئيس الأمريكى النصر ويخرج من حرب لم يكن مقدرًا لزمنها وأهدافها؛ وبشكل ما فإن حرجة الكبير أنه عندما ينظر فى المرآة سوف يجد قيادات أمريكية مثل جونسون الذى اكتفى بدورة رئاسية واحدة، ونيكسون الذى انتهى أمره بالخروج من البيت الأبيض لأنه لم يحرز نصرًا فى فيتنام يكفيه للخلاص من فضيحة ووترجيت.

هل الحرج للقوى العظمى مفيد للبشرية ومن الأمور الاستراتيجية التى تحتاج الكثير من الدرس والتحصيل؛ وعلى أى الأحوال فإن موسكو لا تزال غارقة فى أوكرانيا؛ وواشنطن غارقة عند مضيق هرمز؛ والرئيس بوتين لم يستعد مكانة الدولة العظمى؛ وليس من المؤكد أن نتيجة الحرب فى وجه الرئيس ترامب لن تجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرج القوى العظمى حرج القوى العظمى



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم
المغرب اليوم - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 01:17 2022 الثلاثاء ,01 شباط / فبراير

جريمة قتل مزدوجة في مدينة الدار البيضاء

GMT 19:17 2025 الإثنين ,24 شباط / فبراير

بايرن ميونخ مهتم بضم محمد صلاح الصيف المقبل

GMT 06:09 2026 الثلاثاء ,16 حزيران / يونيو

زلزال بقوة 6,7 درجة يضرب إندونيسيا

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 08:00 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:19 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

مختارات من مسرحيات وأغانٍ عالمية بمعهد الموسيقى العربية

GMT 00:17 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

اعتقال مغربي في إيطاليا ضبط بحوزته مبالغ ضخمة من اليورو
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib