المرأة التي أحبها عبد الناصر

المرأة التي أحبها عبد الناصر

المغرب اليوم -

المرأة التي أحبها عبد الناصر

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

رحل عن عالمنا قبل أكثر من عشر سنوات، الكاتب الدرامي المتوهج إبداعاً، تاركاً عدداً كبيراً من المسلسلات التي لا تزال تتنفس عبر الفضائيات، لأنها تملك مفاتيح اختراق حاجز الزمن.
مؤخراً تحدث إعلامي شهير عن زواج الكاتب الدرامي قبل رحيله بسنوات قليلة من فنانة شابة، بالمناسبة ابنه شهد على عقد الزواج، وبعدها وفي أحد البرامج تمت استضافة زوجته (الثانية)، وتحدثت بكل حب عن تفاصيل حياتها معه، قبل أيام أصدرت ابنة الكاتب الكبير بياناً شديد اللهجة ترفض فيه تماماً أن يقترب أحد من حياة والدها العاطفية، وطلبت من (الميديا) أن يتم الاكتفاء فقط بالحديث عن إنجازه الدرامي.
من الذي يملك تحديد ما يقال أو لا يقال عن حياة المشاهير؟ الممنوع فقط هو التجريح أو الادعاء.
كثيراً ما تحدثت الفنانة مديحة يسري عن طليقها الموسيقار محمد فوزي، بعد رحيله، وقالت إن سر الطلاق هو خيانته لها، وإنها سامحته في البداية أكثر من مرة، حتي نفد رصيده، رغم أنه تزوج بعدها من الفنانة كريمة التي حملت لقب (فاتنة المعادي)، إلا أن كريمة لم تعتبر أن مديحة دخلت إلى منطقة الممنوع.
بين الحين والآخر كانت شادية تتحدث بكل التقدير عن زوجيها السابقين عماد حمدي وصلاح ذو الفقار، ولم يعتبر أحد أنها تقتحم الخصوصية، أيضاً الموسيقار محمود الشريف الذي كان قد أعلن خطوبته على أم كلثوم عام 1946، وكانا في طريقهما لإعلان الزواج، إلا أن هناك عوامل متعددة أدت إلى إيقاف المشروع، وباح محمود الشريف بالكثير عن سر تعثر الزواج سواء في حياة أم كلثوم أو بعد رحليها - عاش بعدها 15 عاماً - وأصدرت أنا عنه كتاباً عنوانه (أنا والعذاب وأم كلثوم)، ولم يعترض ورثة أم كلثوم على اقتحام الجانب العاطفي من حياتها.
نعم ما يتبقى في النهاية هو الإنجاز، هذه حقيقة، إلا أن رصد الجانب الشخصي للشخصيات العامة واجب علينا جميعاً، ومع الأسف البعض يعتقد أن هذا تحديداً ما ينبغي تجنبه أو كحد أدنى التعتيم عليه.
أتذكر أن السيدة نهلة القدسي آخر زوجات الموسيقار محمد عبد الوهاب، قبل رحيلها بسنوات قلائل حرصت على إعلان أنها حرقت كل الخطابات العاطفية التي تبادلتها مع الموسيقار الكبير، قبل أو بعد الزواج، المعروف أن عبد الوهاب يمتلك حساً أدبياً، أي أن خطاباته كانت جديرة بالتداول، قالت السيدة نهلة إنها حباً في عبد الوهاب وضعت كل هذه الرسائل في قارورة وغمرتها بالعطر الباريسي المحبب للموسيقار الكبير، ثم بعد ذلك أضرمت فيها النيران.
وبررت ذلك قائلة: (كنت أخشى أن تصل هذه الرسائل إلى أيدي الأحفاد)، ولم تسأل ما الذي من الممكن أن يحدث عندما يكتشف الأحفاد أن جدهم كان يحب ويعبر أيضاً عن مشاعره العاطفية بكلمات تفيض وجداً، على الجانب الآخر السيدة الراحلة جيهان السادات، لم تجد أبداً ما يمنعها أن تروي في أكثر من تسجيل حكايتها العاطفية مع الرئيس أنور السادات، التي بدأت قبل قيام ثورة 52 ببضع سنوات، حيث كان السادات مولعاً بفريد الأطرش، مثل أغلب شباب ذلك الزمن، وكثيراً ما كان يردد لها في جلساتهم الخاصة أغانيه العاطفية، الرئيس جمال عبد الناصر وثق عنه الكاتب الصحافي الراحل شفيق أحمد علي كتاباً عنوانه (المرأة التي أحبها عبد الناصر)، كان يروي فيها قصة حبه الأول قبل زواجه من السيدة تحية كاظم، وفي الكتاب أشار إلى أن الرئيس يوم وفاتها ارتدى نظارة سوداء واستقل منفرداً سيارته وتابع جنازتها.
عندما نرسم بالكلمات بورتريهاً لشخصية عامة فإننا نبحث عن كل تفاصيلها العملية والشخصية حتي العاطفي منها، وهذه مسؤولية وليست أبداً اقتحاماً للخصوصية!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة التي أحبها عبد الناصر المرأة التي أحبها عبد الناصر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 16:46 2020 الإثنين ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

وزارة الأوقاف المغربية تعلن عن موعد بداية شهر ربيع الثاني

GMT 20:56 2019 الأربعاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تغطية خاصة لمهرجان الجونة ببرنامج "عين" على قناة الحياة

GMT 20:41 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

تشعر بالغضب لحصول التباس أو انفعال شديد

GMT 00:47 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

بيونسيه تحتفل بعيد الحب برفقة زوجها
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib