الحكاية مش حكاية الحلق
الرئيس اللبناني جوزيف عون يؤكد أهمية وحدة الموقف الوطني ويدعو لدعم المفاوضات المرتقبة وترسيخ الاستقرار في جنوب لبنان إيران تحتجز سفينتين في مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات وتوترات أمن الملاحة البحرية في المنطقة الدفاع المدني اللبناني يرفض تسليم جريح في الجنوب للجيش الإسرائيلي وسط تهديدات ويؤكد التزامه بالعمل الإنساني الرئيس ماكرون يعلن وفاة جندي فرنسي ثان من اليونيفيل في جنوب لبنان ويشيد بتضحيات القوات الفرنسية في خدمة السلام بزشكيان يشيد بدور الحرس الثوري ويؤكد قدرته على حماية أمن إيران والتصدي للتهديدات الخارجية جوزيه مورينيو أبرز المرشحين لتدريب ريال مدريد وسط قائمة أسماء كبيرة بعد موسم مخيب الاتحاد الدولي لكرة السلة يعلن عن منح فرنسا شرف تنظيم بطولة كأس العالم لكرة السلة 2031 إصابة ميليتاو تُثير القلق في ريال مدريد والتشخيص الأولي يشير لشد عضلي خفيف خلل تقني في إنستغرام يحول الصور إلى الأبيض والأسود والشركة تؤكد إصلاح المشكلة هيئة العمليات البحرية البريطانية تعلن سفينة حاويات تعرضت لإطلاق نار من زورق للحرس الثوري
أخر الأخبار

الحكاية مش حكاية الحلق!

المغرب اليوم -

الحكاية مش حكاية الحلق

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

مصادفةً، تواجدت فى بيروت بعد حفل عمرو دياب بأربع وعشرين ساعة، تلبية لدعوة المطرب والملحن مروان خورى فى برنامجه الشهير (طرب مع مروان خورى).

الحلقة عن شادية (مين إللى ما يحبش شادية)، أنا أحد المتيمين بها العاشقين والمقدرين لتاريخها، فهى الوحيدة التى جمعت بين موهبة المطربة والممثلة بنفس الدرجة من الإجادة، الوحيدة أيضا التى منحتها الجماهير عام 1970 لقب (صوت مصر) ولا تزال هى (صوت مصر).

بمجرد وصولى للمطار اكتشفت أن عمرو دياب فى الشارع اللبنانى لا يزال مسيطرا على المشهد، رغم التناقضات فى الرؤية.. فى مصر مثلا توقفنا عند الحديث عن حلق عمرو دياب، اعتبرها البعض نهاية للهضبة كفنان، وهناك من ذهب بعيدا، فصارت مؤامرة دولية يقودها فنان يتمتع بأكبر دائرة جماهيرية للقضاء على مظاهر الرجولة فى مصر والعالم العربى، لم تكن المرة الأولى لعمرو التى يرتدى فيها حلقًا، ولا أظنها الأخيرة.

يجب أن نفرق بين إحساسنا الشخصى بالرفض لسلوك ما، وبين تجريم هذا السلوك.. أنا لا أرتاح لرؤية رجل يرتدى حلقا، رغم زياراتى المتعددة للعديد من البلاد الأوروبية، لا تزال عيناى تشعر بنفور، ووجدانى يرفض التعايش السلمى والحياد مع هذا المشهد، ورغم ذلك أدرك أننى لست (ترمومتر) الحياة، وذوقى يظل ذوقى، غير ملزِم للآخرين.. الحلق فى الثقافة الغربية لا يعنى- كما يعتقد البعض- إعلانا مباشرا عن (المثلية الجنسية)، ولكنه يدخل فى إطار حرية الاختيار، الشارع اللبنانى أكثر تفهما لهذه التفاصيل، ورغم ذلك لا يوجد ترحيب مطلق، ولكن قطعا الوجه الآخر لا يوجد تنديد مطلق.

هناك من يرى فى الحفل رسالة للعالم بأن لبنان لا يزال قادرا على الفرح والبهجة، رغم أن لبنان لم تتوقف فيه أبدا الحفلات ولا المهرجانات قبل وبعد دياب. ربما حضور 17 ألف متفرج هو الأعلى بين كل الحفلات فى السنوات الأخيرة، ارتفاع سعر التذكرة تجاوز القدرة الشرائية للمواطن اللبنانى، وهى ظاهرة عامة، حفلات عمرو دياب فى مصر خاصة فى الساحل الشمالى موجهة لطبقة اقتصادية محددة، الحفل بكل تفاصيله لا يمكن أن يصبح دلالة على حال لبنان، ولكنه حالة استثنائية تحدث فى كل المجتمعات، وعمرو بطبيعة تكوينه لديه قناعة بأن سعر التذكرة أحد المؤشرات الرئيسية على تفرده فى الغناء العربى، باعتباره الهضبة.

هل إقبال اللبنانيين على الحفل دلالة على التعافى الاقتصادى والنفسى؟ لا يمكن النظر للأمور على هذا النحو، رؤية مبالغ فيها.. مَن دفع ثمن التذكرة فى لبنان هو من يدفعها أيضا فى مصر، طبقة من المجتمع لديها قدرة شرائية تتيح لها ببساطة دفع بضع مئات من الدولارات، وهذا هو حال الدنيا فى العالم كله.

من حق عمرو دياب أن يقدم حفلا لتلك الشريحة الاقتصادية، ولكن عليه فى كل عام أن يقدم حفلا على الأقل للجمهور العريض بتذكرة مخفضة، يقيمها مثلا فى استاد القاهرة تتسع لمائة ألف، هؤلاء هم العمق الاستراتيجى لعمرو دياب الذى ينبغى عليه أن يظل محافظًا عليهم.

يأخذ الحكمة من كبار الكتاب عندما يصدرون كتابًا بطبعة فاخرة ببضع مئات من الجنيهات، وبعدها يصدر نفس المحتوى بطبعة شعبية لا تتجاوز 50 جنيها للنسخة، إنه ببساطة الإحساس بالواجب الاجتماعى نحو جمهور شريك فى النجاح، بل هو صانع لهذا النجاح.

صديقتى الإعلامية المصرية التى كانت يوما ما متيمة بحب عمرو دياب، بل تحرص على إعلان حبها فى كل الوسائط الاجتماعية، قالت لى: نزعت عمرو من أوراقى الحالية، وحتى من ذكرياتى بعد أن رأيته مرتديا الحلق، وأضافت: انتهى ولن تقوم له قائمة بعد اليوم، قلت لها: انتظرى حفله القادم سيحقق أرقاما مضاعفة، سواء ارتدى الحلق أو تخلص منه!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكاية مش حكاية الحلق الحكاية مش حكاية الحلق



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - المغرب اليوم

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 13:34 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

الفتاة السعودية رهف القنون تتذوّق لحم الخنزير في كندا

GMT 10:08 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

"أولمبيك خريبكة " يتراجع عن التعاقد مع الإيفواري رونالد

GMT 07:59 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

الكشف عن نقوش فرعونية قديمة بها رسالة من الإله "آتون"

GMT 22:57 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

حبوب وردية تدرأ عملية الشيخوخة عند البشرية

GMT 14:34 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

افتتاح معرض مختارات للفنان الدكتور عبد السلام عيد

GMT 05:00 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

هادي يمهد لزيارة إلى الإمارات في إطار دعم الشرعية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib