ما الذى تفعلونه مع أفلام الزومبى

ما الذى تفعلونه مع أفلام (الزومبى)؟!

المغرب اليوم -

ما الذى تفعلونه مع أفلام الزومبى

طارق الشناوي
بقلم:طارق الشناوي

تابعتم ما فعله المستشار الذى وصل لأعلى درجات السلك القضائى بزوجته الإعلامية، هل استطاع خيال السينمائيين أن يصل لتلك الذروة الإجرامية؟ ورغم ذلك ستجد من يؤكد أن السينما هى المسؤولة، و(عبده موتة) تحديدًا هو المحرض على تلك الجريمة.

تلقى مع الأسف قرارات المنع والمصادرة تأييد قطاع من المثقفين، لأنها تتكئ على تأييد قاعدة لا يمكن إنكارها من الرأى العام، لديه اعتقاد راسخ بأن كل شىء «عال العال»، والعيب فقط أن هيفاء وهبى غنت (بوس الواوا)، وأن روبى تردد (نام ننه/ وافتكرنى سنة) بكسر السين، أو لأن الرقابة وافقت على هذا العدد الضخم من المسلسلات والأفلام الدموية فأصبح الجميع يتعاملون بأريحية مع المطواة والسيف والسكين، وكأن أفلامنا القديمة كانت خالية وبريئة من كل ذلك.

هل صار لدينا خيار وفقوس حتى فى توزيع الاتهامات، فأصبح فقط المدان هو زمن (عبده موتة)؟ حالة الاستسهال فى إلقاء اللوم على الأعمال الفنية تريحنا جميعًا، هم يريدون أفلامًا تذكرنا بما كان يقدمه المخرج إبراهيم عمارة الذى كان ينهى عادة أفلامه بآية من المصحف الشريف تدعو الناس للعمل بالحسنى وذكر الله وإقامة الصلاة.

ما الذى تقولونه إذن عما حدث عالميًا فى السنوات الأخيرة من زيادة مطردة فى جرعة أفلام الرعب، وآخر صيحة (الزومبى)، والرقابة المصرية تسمح بعرضها فهى مصنفة عالميا +18 عامًا، ماذا لو أننا صدقنا الشاشة كما يحلو للبعض ترديد ذلك، سنتحول جميعًا إلى مصاصى دماء، تلك النوعية من الأفلام صارت تحظى بمكانة وتقدير، حتى مهرجان (كان) افتتح دورته الأخيرة (الماسية) فى مايو الماضى بفيلم (زومبى).

أفلام الرعب التى تمتلئ بها الشاشات لا يرتادها مرضى، ولكن مواطن رشيد قرر بفلوسه وبمحض إرادته أن يعيش نحو ساعتين من الرعب، وبعدها يخرج مبتهجًا، أعرف بعض الأصدقاء والصديقات لا يغمض لهم جفن قبل أن يشاهدوا فيلم (زومبى).

مصر ليست حالة خاصة بين شعوب الدنيا، والتى يصبح فيها الشعب مقلدًا أعمى للشاشة، يضربون مثلًا بمسلسل عُرض فى السبعينيات، وتقرر وقتها وقف عرضه لأن طفلًا واحدًا من بين نحو 20 مليون طفل فعلوا مثل (فرافيرو) وأطلق يديه فى الهواء ثم سقط صريعًا من فوق السطح.

تجاهلنا أن المشكلة فى البناء النفسى للطفل وليست على الشاشة، فهو الوحيد الذى فعلها.

ما نراه من سلوك مرضى وما نتابعه فى المجتمع من فساد ليس من صنع الشاشة، ويبقى السؤال: هل نبرئ ساحة الفن تمامًا؟ قطعًا هناك نوع من التجارية المرفوضة فى بعض الأعمال الفنية، ويجب التصدى له، ولكن تقديم المشكلة سواء أكانت إدمانًا أو عنفًا أو قتلًا هو واجب الفن، هناك خيط رفيع بين تحليل الجريمة والدعوة إليها، شاهدنا (ريا وسكينة) عشرات المرات، فى السينما والمسرح والتليفزيون، فهل أدى ذلك إلى أن نرى أمامنا مجددًا (ريا وسكينة) تجوبان أرض المحروسة؟

فرض القيود على الفن هو أسهل قرار، والمصادرة ومنع أفلام العنف من العرض كلها تبدو قرارات متاحة، وستحظى أيضًا بتأييد شعبى، إلا أنها فى النهاية ستؤدى بنا لا محالة إلى كارثة، عندما ننام ونحن مطمئنون أننا نعيش فى جزيرة (لالاند)، ثم نستيقظ على خبر المستشار الذى قتل زوجته وشوه وجهها وفر هاربًا، ولم يسبق له مشاهدة (عبده موتة)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الذى تفعلونه مع أفلام الزومبى ما الذى تفعلونه مع أفلام الزومبى



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 06:20 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
المغرب اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 10:00 2026 الأحد ,08 شباط / فبراير

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
المغرب اليوم - المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 16:11 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تثق بنفسك وتشرق بجاذبية شديدة

GMT 10:50 2020 الأربعاء ,22 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات قصات الشعر المجعد

GMT 17:53 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على عدد السيارات التي أنتجتها فولكس فاجن في 2017

GMT 18:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:53 2018 الأربعاء ,12 أيلول / سبتمبر

هزة أرضية تضرب مدينة حلبجة شمال العراق الأربعاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib