الفيلم التونسي «صوت هامس» صار صاخبًا
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

الفيلم التونسي «صوت هامس» صار صاخبًا!!

المغرب اليوم -

الفيلم التونسي «صوت هامس» صار صاخبًا

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لا يمكن إخفاء الموت ولا الحب، فهما من الأفعال المعلنة مهما تعمدنا تخفيض الصوت، وهذا هو الإطار الدلالى للتعبير الشعبى التونسى (بيت الحس) الذى يمثل السينما العربية رسميا فى (برلين). الطائرة تعود من فرنسا إلى تونس، لا ثرثرة ولا شىء سوى كلمات مضيفة الطيران وهى تهنئ الركاب بسلامة الوصول.

نتابع وجه بطلة الفيلم التونسى آية بو ترعة التى تعود إلى أرض الوطن من أجل المشاركة فى وداع وتشييع جثمان خالها، وكأننا بصدد حالة اكتشاف مشتركة، فهى غائبة منذ سنوات ولا تدرى الكثير عن العائلة، وعلى الجانب الآخر العائلة أيضا ليس لديها سوى شذرات عنها، الخال يغادر شاطئ الحياة، ومعه أسراره، وسيدة عائدة لعائلتها مؤكد لديه أيضا أسرارها، نظرة من شباك الطائرة على الأرض من بعيد لبعيد كأنها عين الطائر المحلق، رحلة اكتشاف مشتركة، عن الخال وعن البطلة، ونتابع أربعة أجيال فى بيت العائلة. الفيلم إنتاج مشترك تونس وفرنسا وسوف تكتشف أن النسبة العظمى فى أفلام كل المهرجانات الكبرى فى العالم تقع تحت طائلة هذا القانون الإنتاجى، السينما العربية متواجدة داخل المهرجان بكل تظاهراته على تعددها، ولكن تلك هى المشاركة العربية الوحيدة داخل المسابقة الرئيسية والتى يتواجد فيها 22 دولة، وستلمح فى جزء كبير منها شراكة إنتاجية ألمانية.

فى (برلين) بالإضافة إلى التواجد الإنتاجى الألمانى هناك أيضا حضور نسائى لافت فى دنيا الإخراج، داخل كل أقسام المهرجان وتحديدا المسابقة الرسمية على اعتبار أنها الأهم.

ولاتزال قناعتى أن تلك النسبة والتى تتجاوز 40 فى المائة تعبر فقط عن انحياز فنى وليست أبدا خيارا مسبقا ولا حتى أحد عناصر ترجيح الاختيار، الأفلام تفرض نفسها وأتصور أن قسطا معتبرا من المخرجات فى العالم صرن يفضلن التوجه إلى برلين.

فيلم (بيت الحس) من الممكن أن نحيلها حتى نفهمها إلى خفض الصوت للمخرجة ليلى بوزيد ابنة المخرج التونسى الكبير نورى بوزيد، هو فيلمها الروائى الثالث، فى غضون نحو 10 سنوات بدأت مع (على حلة عينى) ثم (مجنون فرح)، وبرغم أن المهرجان يوجه هذا العام تحية مستحقة للسينما المغربية، التى نجحت فى فرض وجودها العالمى، إلا أن هذا لا ينفى أبدا أن السينما التونسية خاصة بأيدى المخرجات حققن تواجدا عالميا من المستحيل إنكاره وننتظر جميعا يوم 15 مارس القادم المخرجة كوثر بن هنية أن تتوج بجائزة أفضل فيلم دولى فى مسابقة (الأوسكار) وتلك قطعا فرحة كبرى تستحقها السينما التونسية عن جدارة. قدمت المخرجة ليلى بوزيد فيلمها القائم على الاكتشاف المشترك بين من رحل ومن جاء، ويشارك آية بوترعة كل من هيام عباس وماريون باربو وفريال سمارى.

طقوس الجنازة الإسلامية يقدمها الفيلم بالكثير من التفاصيل التى تشير إلى خصوصية وقدسية الوداع، ونلمح خيط ارتباط بطلة الفيلم بالخال، رغم بعد المسافة وأيضا غياب السنوات.

كل شىء يبدو فى إطاره التقليدى، الوفاة طبقا للتقرير الرسمى طبيعية (سكتة قلبية)، ولكن هناك لمحات تتناثر هنا وهناك عن علاقة مثلية، ولكن لا شىء يحمل مباشرة جريمة يعاقب عليها القانون، التقرير الطبى محايد، فقط شذرات تثير الفضول، وينتقل الفيلم إلى البحث عن كل الملابسات، الوجه الآخر هو أن بطلة الفيلم العائدة من الغربة أيضا مثلية جنسيا، القانون التونسى يجرم هذا النوع من العلاقات، ويحتدم الصراع بين الأم التى أدت دورها باقتدار هيام عباس وبين الابنة آية بوترعة، وتترك المخرجة وهى أيضا كاتبة السيناريو الباب (مواربا) عند الجمهور. مثل هذه القضايا لا تتم مناقشتها بهذا الوضوح فى المجتمعات العربية، وغالبا تثير نفور الغالبية العظمى من الجمهور، وفى العادة ترفض رقابيا ولا يسمح لها بالمشاركة فى المهرجانات العربية، ولكن طبقا لما هو معلن الفيلم سيعرض تجاريا فى تونس إبريل القادم، السؤال: هل على السينمائى العربى أن يتناول تلك الأنماط حتى يتاح لفيلمه التواجد داخل المهرجاتات الكبرى؟

تلك المعلومة يتم كثيرا تداولها، قطعا لا أنكر أن هناك من يعتبر أن تلك القضايا هى الطريق للمضمون للمهرجانات. ولكن وحتى تستقيم العبارة، هذا الاختيار لا يعنى أن هذا يكفى، هناك رؤية إبداعية تستند إلى لغة سينمائية عصرية وإلى عين مخرجة تملك الإحساس السينمائى.

المخرج يستطيع أن يفرض قانونه واختياراته لو أراد، وليس مجبرا لتناول تلك القضايا ولكن يجب أن نذكر أن الفيلم لم يكتف بهذا القدر وأن ليلى بوزيد لم تلتزم بالعنوان ولم يكن أبدا الصوت هامسا بل كان حقا صاخبا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفيلم التونسي «صوت هامس» صار صاخبًا الفيلم التونسي «صوت هامس» صار صاخبًا



GMT 23:28 2026 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

التصويت على الحرب!

GMT 08:24 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib