مصداقية ماسبيرو

مصداقية (ماسبيرو)!

المغرب اليوم -

مصداقية ماسبيرو

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

ما الذى يعنيه عودة القناة الأولى والفضائية المصرية مجددًا إلى اتحاد الإذاعة والتليفزيون؟ تابعنا الخبر الذى يجمع بين طارق نور، أحد أهم أساطين الإعلام، بصفته رئيسًا للشركة المتحدة، والكاتب الصحفى الإعلامى أحمد المسلمانى بصفته رئيسًا للهيئة الوطنية للإعلام، وهما يوقعان وثيقة العودة.

هل هناك شىء يعنيه هذا الخبر؟ قرأت بعض التعقيبات من العاملين فى (ماسبيرو)، عدد منهم وصلوا لسن التقاعد، أجمعوا على أن الخبر الذى ينتظرونه، على أحر من الجمر، هو عودة حقوقهم، من تجاوز الستين ينتظر مكافأة نهاية الخدمة، ومن لا يزال فى الخدمة ينتظر إنصافًا ماديًا وأدبيًا، وبالقطع تلك حقوق لا يجوز لأحد سواهم أن يطالب بها، وهكذا أضم صوتى لصوتهم.

إلا أن القضية الأهم للإعلام المصرى التابع لاتحاد الإذاعة والتليفزيون (الهيئة الوطنية)، أن يعود حضوره المفقود، وأن يسترد المبنى العملاق المطل على نيل القاهرة عافيته بعد أن تم استنزاف مقدراته وخفوت بريقه.

الخطة التى ينبغى أن يتبناها المسلمانى عودة الأكسجين إلى ماسبيرو، والطريق الوحيد ارتفاع سقف الهامش المتاح.

هل تتذكرون (البيت بيتك)؟، وُلد كفكرة عام 2004 من خلال وزير الإعلام د. ممدوح البلتاجى، الذى لم يتول الوزارة سوى عام واحد، خلفًا لصفوت الشريف، ثم جاء أنس الفقى منذ 2005، المؤكد بدون أن نصبح شهودًا على وقائع، أن أنس كان يتحمل على مسؤوليته الشخصيىة أمام الرئيس الأسبق حسنى مبارك، تبعات هذا الهامش، وهو تحديدًا الذى دفع البرنامج للصدارة، وصار هو لسان حال الدولة، فى الداخل والخارج، فى نفس الوقت انهالت عليه الإعلانات ليصبح قادرًا على تحقيق أرباح، وتلك التجربة كان يقودها رئيسًا للتحرير الكاتب الصحفى والإعلامى الكبير الموهوب محمد هانى، حيث تعامل بحرفة صحفى وحنكة إعلامى، وأدرك بالضبط الأسئلة التى تشغل بال المواطن فى الصباح، ليجدها أمامه فى المساء، ووصل لآخر السقف المتاح، وشهد البرنامج تألق الصحفى والإعلامى محمود سعد، وصار بعدها هو الأغلى بين كل مذيعى الفضائيات فى العالم العربى.

كان البرنامج يحتل مساحة مميزة على القناة الاولى، وأتذكر جيدًا كيف كان الجميع يتهافت على التواجد ضيفًا فى فقراته، هذا النجاح انعكس على الشاشة، أصبحت تحتل المكانة الأولى لشركات الإنتاج من أجل عرض المسلسلات الرمضانية على القناتين الأولى والثانية، وكان الوزير أنس الفقى، تحقيقًا للعدالة، لا يتدخل ليفرض رأيه، بل يحيل كل شىء إلى لجان متخصصة، يرأسها الكاتب الكبير دكتور فوزى فهمى، لينتعش (ماسبير) إعلاميًا واقتصاديًا، إلا أنه بعد ذلك تراجع كل شىء وأولها المصداقية.

وهكذا يصبح الهدف الأول للمسلمانى هو عودة المشاهد للتعاطى مجددًا مع ماسبيرو، فهو صار يمشى فى كل برامجه بجوار الحائط، غير قادر على الدخول لحلبة التنافس.

 

الطريق الوحيد أن يُفتح الباب لكى يرى المواطن نفسه على الشاشة برامجيًّا ودراميًّا، معركة المسلمانى الأولى أن يقتنص أكبر مساحة من الحرية لكى تصبح منصة ماسبيرو هى الرائدة.

توسع الإعلام فى زمن صفوت الشريف، وزير الإعلام الأسبق، أفقيًّا وليس رأسيًّا، وزادت ساعات الإرسال مئات وليس فقط عشرات المرات، وانطلقت العديد من القنوات الإقليمية بلا أى هدف سوى أنها كبدت ماسبيرو خسائر فادحة، وكثيرًا ما كان يصف الرئيس الأسبق حسنى مبارك قناة الجزيرة بأنها (علبة كبريت)، المساحة التى تتحرك داخل الاستوديو من (الدوحة) محدودة، إلا أنها تمكنت من أن تصبح فى توقيت ما الصوت الأكثر تأثيرًا، وعندما التقى مبارك مع العاملين فى (الدوحة) أشاد بتلك القدرة، خاصة أن رواد هذه المحطة الأوائل أغلبهم من المصريين.

الحكاية أبدًا ليست أن تعود القناة الأولى والفضائية إلى ماسبيرو، ولكن أن تعود أولًا المصداقية إلى ماسبيرو، باتساع هامش الحرية، وساعتها ستعود الروح، وسيجد كل الإعلاميين حقوقهم المادية والأدبية تطرق بابهم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصداقية ماسبيرو مصداقية ماسبيرو



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

إليسا تتألق بصيحة الفساتين بالأكتاف المنسدلة بالتزامن مع عيد ميلادها

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib