عبدالوهاب ورصاصة فى قلب توفيق الحكيم
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

عبدالوهاب ورصاصة فى قلب توفيق الحكيم!

المغرب اليوم -

عبدالوهاب ورصاصة فى قلب توفيق الحكيم

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

فى لقاء ممتع أجريته قبل ساعات فى برنامج (بين السطور) مع الإعلامية المثقفة فى تليفزيون (دبى)- د. بروين حبيب ـ تناول العلاقة الشائكة بين الكاتب الروائى والمخرج، وأجرى الحوار فى مكتبة (محمد بن راشد)، قلت إن أفضل توصيف هو أن السينمائى (يفترس القصة الأدبية ليحيلها إلى شريط مرئى). توجد مدرستان فى تعامل الأديب مع السينما، واحدة وضع قواعدها نجيب محفوظ، ويقولها مباشرة من يريد أن ينتقدنى يحاسبنى على الرواية المقروءة، ومن يريد أن ينتقد قصتى التى ظهرت فى الفيلم يحاسب المخرج، بينما يوسف إدريس كان كثيراً ما يدخل فى معارك قضائية مع المخرجين وكتاب السيناريو ويتهمهم بتعمد التشويه.

هل السينما بحاجة إلى الأدب؟ سؤال يبدو عند البعض يحمل إجابته فى داخله، نعم السينما عندما تستند إلى الأدب تصل إلى ذروة آفاق التعبير، ثم إن التجربة العملية أثبتت أن الأدباء الكبار الذين توجهت السينما إليهم، ولاتزال تحقق أفلامهم عادة القدر الأكبر من الإقبال الجماهيرى، وسوف نجد مثلاً أن كل من إحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ قدمت السينما لكل منهما ما يربو عن 50 عملا روائيا، ولاتزال تنهل من أدبهما.

لو أحصينا الأفلام التى دخلت تاريخنا لوجدنا قسطا وافرا منها مأخوذا عن أعمال أدبية، قسطا وافرا وليس القسط الأكبر، وسوف أضرب لكم مثلاً عملياً بالأرقام أهم عشرة أفلام فى تاريخ السينما المصرية طبقاً للاستفتاء الذى أشرف عليه الكاتب الكبير الراحل سعد الدين وهبة باعتباره رئيساً لمهرجان القاهرة السينمائى الدولى عام 1996 أسفر عن «العزيمة»، «الأرض»، «المومياء»، «باب الحديد»، «الحرام»، «شباب امرأة»، «بداية ونهاية»، «سواق الأتوبيس»، «غزل البنات»، «الفتوة».

الأفلام المأخوذة عن روايات أدبية هى «الأرض» عبدالرحمن الشرقاوى، «الحرام» يوسف إدريس، «بداية ونهاية» نجيب محفوظ، النسبة لم تتجاوز 30%!!. يجب أن نفرق بين القصة السينمائية والقصة الروائية، «شباب امرأة» مثلا قصة سينمائية صاغها أمين يوسف غراب وليست رواية، «سواق الأتوبيس» شارك فى كتابة القصة السينمائية كل من «محمد خان» و«بشير الديك».. «الفتوة» قصة سينمائية صاغها محمود صبحى وفريد شوقى وشارك فى كتابة السيناريو نجيب محفوظ!!.

القصة الروائية العظيمة ليست هى الوصفة السحرية لتقديم عمل فنى ممتع، يظل الرهان هو قدرة المخرج أن يمنح القصة روح (الفن السابع) الذى يجمع الفنون الأخرى: القصة، المسرحية، الموسيقى، الشعر، الرسم، العمارة.. هو ليس تجميعاً لها بقدر ما هو تفاعل بينها، عندما تذوب المكونات الأساسية لكل عنصر نجد أنفسنا بصدد فن مغاير. السينما منذ نشأتها فى العالم عام 1895 وهى تبحث عن السينما الخالصة، نعم بدت فى وقت ما مجرد حكاية أو قصة تروى على الشاشة مثلما نقرأها فى كتاب، خضعت فى البدايات لقالب أقرب للحدوتة أو الحكاية، لا أحد يضمن انتعاش السينما بمجرد حصولها على «تأشيرة» الدخول لعالم الأدب!!. نموذج فيلم «الكيت كات» عن قصة «مالك الحزين» لإبراهيم أصلان وهو أنجح فيلم جماهيرى للمخرج «داود عبدالسيد» وأيضاً لبطل الفيلم «محمود عبدالعزيز»، واحتل المرتبة الثامنة كأفضل فيلم عربى فى استفتاء مهرجان (دبى). منذ بدايات السينما، وهناك معارك طاحنة بين الأدباء والمخرجين، عندما قدمت السينما فيلم «رصاصة فى القلب» قصة توفيق الحكيم وإخراج محمد كريم وبطولة محمد عبدالوهاب، اعتبرها الحكيم رصاصة فى قلبه، وكثير من الكتاب عندما يشاهدون أفلامهم على الشاشة يؤكدون أنها رصاصة فى قلوبهم!!. من يفترس من؟ الروائى أم المخرج، هذا هو السؤال وتلك هى المعركة الدائمة التى لم ولن تنتهى، وهو ما حاولت أن أجيب عنه (بين السطور) فى لقائى مع بروين حبيب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالوهاب ورصاصة فى قلب توفيق الحكيم عبدالوهاب ورصاصة فى قلب توفيق الحكيم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib