لماذا يقبل الناس على الإعلام الموازى

لماذا يقبل الناس على الإعلام الموازى؟!

المغرب اليوم -

لماذا يقبل الناس على الإعلام الموازى

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

أكاد أستمع إلى تصفيق المشاهدين كلما تم إلقاء القبض على أحد نجوم (التيك توكرز أو البلوجرز) أو أى شخصية أخرى باتت مؤثرة، هؤلاء صاروا نجوما وملعبهم الإعلام الموازى، بعد أن أصبحت عيون الناس تبحث عن عدد منهم.

لا ننكر أن بينهم غالبية من المدعين، وعددا لا بأس به من المخالفين، ويبقى المؤثرون بحق وحقيق، وهؤلاء منحهم الله حضورا، بينما منح عددا من المنافسين انصرافا.

علينا أن نسأل أولا: لماذا حققوا شعبية على هذا النحو، الوجه الآخر للمعادلة، لماذا تضاءل حضور الإعلام؟.

أنا من جيل كنا ننتظر جميعا نشرتى السادسة والتاسعة مساء فى التليفزيون المصرى، ونعتبر أن ما يعلنه الإعلاميون أحمد سمير أو محمود سلطان أو حلمى البلك ودرية شرف الدين وزينب سويدان وغيرهم يحمل فقط نبض الحقيقة، هل لاتزال لدينا نشرات إخبارية نتابعها فى تلك المواعيد أو غيرها؟ أشك كثيرا.

انتشار عدد من صانعى المحتوى وضع الإعلام، أو بالأحرى التقليدى فى مأزق، بل إن عددا من الإعلاميين بدأوا فى الاتجاه للسوشيال ميديا، رغم أن الباب مفتوح أمامهم فى الإعلام التقليدى رسمى أو غير رسمى.

هم لا يقفون على الجانب الآخر من القنوات التليفزيونية، ولكن سهولة التعبير وفق شروط أسرع، وأيضا بدون انتظار موافقات ومراجعات دفعتهم لاختيار تلك المساحة، ناهيك أنه يحقق لهم أرباحا مضمونة.

من السهل أن نطارد عشرة أو حتى مائة، سيولد فى لحظات مئات، يقولون إن المحتوى خادش للحياء، لدينا قانون رادع يصل للسجن، وهناك بالفعل من هم قابعون داخل الجدران.

هل الناس تبحث دائما عنهم لأنهم يقدمون محتوى متجاوزا أخلاقيا؟ عدد منهم يفعلون ذلك، إلا أننا يجب أن نصارح أنفسنا بأن ذلك ليس هو القاعدة، على (النت) عشرات إن لم يكن مئات من قنوات (البورنو) المجانية، بها ما هو أكثر، علينا أن نطل على جذور المشكلة، قبل أن تبدأ مطاردة هؤلاء، كان هناك قرار من نقيب الممثلين دكتور أشرف زكى بتقييد وجودهم فى الأعمال الدرامية، فهل الوجه الآخر لهذا القرار من الممكن أن يصبح إفساح الطريق أمام عدد من الممثلين الذين بالفعل حصلوا على فرص ولم تسفر عن شىء، بينما بعض التيك توكرز حققوا درجة حضور، لا يمكن إنكارها، تؤهلهم للحصول على فرص كثر.

هل الاستعانة بهم مثلا فى العروض الخاصة لتحقيق جاذبية للعمل الفنى خطيئة؟.

ليس من حق أحد أن يحدد من يحضر أو لا يحضر العرض الخاص، واحدة منهن شاركت فى عرض فيلم (الشطار) هاجموها بضراوة بحجة أن هذا لا يجوز.

أتذكر بالمناسبة فى عز المنافسة السينمائية بين فيفى عبده ولوسى، كانت فيفى تحرص أن تسبقها فى العروض الخاصة زفة بلدى تتقدمها فرقة (حسب الله)، أفلام فيفى قطعا يليق بها المزمار وكل الآلات النحاسية مع الطبلة والرق، بينما لوسى عرض لها وقتها فيلم (البحث عن سيد مرزوق) شاركت بطولته أمام نور الشريف وآثار الحكيم، وقررت لوسى اصطحاب فرقة حسب الله، وهى كما ترى دعاية لا تليق بفيلم يتناول فلسفة الحياة، إخراج داود عبدالسيد.

كل حر فى اختيار الأسلوب حتى الخطأ فى هذه الحالة يظل من حقك ارتكابه، القانون لديه أدواته للردع لو أن هناك مخالفة، المطاردة لمجرد المطاردة لن تسفر عن شىء!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا يقبل الناس على الإعلام الموازى لماذا يقبل الناس على الإعلام الموازى



GMT 20:37 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

لا يريدون

GMT 20:36 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

يجروننا إلى الخلف !

GMT 20:33 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

ميسي ويامال مؤامرات وأهوال

GMT 20:31 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

أين نحن الآن؟!

GMT 20:29 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

البُعد العدمي في السياسة الإيرانيّة

GMT 20:27 2026 الأحد ,19 تموز / يوليو

فتّش عن المرأتين

GMT 07:28 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

الفوز

GMT 07:27 2026 السبت ,18 تموز / يوليو

النظر من عَلٍ للمعضلة الإيرانية

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - المغرب اليوم
المغرب اليوم - عون يؤكد أن نزع سلاح

GMT 07:52 2026 الخميس ,09 تموز / يوليو

"أبل" تختبر شرائح ذاكرة صينية لهواتف آيفون

GMT 13:53 2026 الإثنين ,13 تموز / يوليو

تحركات دبلوماسية لمستقبل الأمن في جنوب لبنان

GMT 18:11 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib