أنغام تكتسح حقول الألغام
نتنياهو يتجاهل نصيحة ترامب وقائد القيادة المركزية واستهدف مستودعات النفط الإيراني هجوم بمسيّرات وصواريخ يستهدف قاعدة عسكرية في مطار بغداد الدولي تضم فريق دعم تابع للسفارة الأميركية إطلاق نار يستهدف دوريات يونيفيل في جنوب لبنان وتحذير من انتهاك القرار 1701 وتهديد سلامة قوات حفظ السلام الرئيس الأوكراني يؤكد وجود نقص في الصواريخ الاعتراضية والمسيرات لدى الجيش الأميركي بالحرب مع إيران السلطات الإيرانية تعتقل 500 شخص بتهمة تقديم معلومات لجهات معادية الحرس الثوري الإيراني يتحدى ترامب ويدعوه لإدخال السفن الحربية الأمريكية إلى الخليج ويؤكد امتلاك ترسانة صاروخية لم تُستخدم بعد إسقاط مسيرات وصواريخ حاولت استهداف مركز الدعم اللوجستي في مطار بغداد الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير مسيرة في المنطقة الشرقية شظايا صاروخ إيراني تصيب سكن القنصل الأميركي في إسرائيل اليابان تعتزم البدء في السحب من مخزوناتها النفطية غدًا الإثنين لمواجهة اضطرابات السوق
أخر الأخبار

أنغام تكتسح حقول الألغام

المغرب اليوم -

أنغام تكتسح حقول الألغام

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لماذا كل هذه الألغام المفتعلة التى تواجه بين الحين والآخر أنغام؟، كثير من الحكايات كان ينبغى أن تمر بلا تلك الحالة من الجدل، ولكنها لأنها أنغام، نكتشف أن الحبة صارت ليس فقط قبة، بل قبابًا شاهقة!!.

نعيش جميعًا حالة من الاستخدام المفرط والعنيف للوسائط الاجتماعية، هناك من أصبحت كل أهدافهم محصورة فى إضافة الكثير من التوابل الحراقة والزاعقة (سبايسى) على أى حدث عابر، من أجل الاستمتاع بمشاهدة ألسنة اللهب المشتعلة، وهى تلتهم الآخرين، بعض النجوم فى السنوات الأخيرة صاروا بمثابة لوحة (تنشين)، كل من لديه طاقة من الغضب لا يدرى كيف يقوم بالتنفيس عنها، يوجه طعنة أو خنجرًا مسمومًا، لشخصية عامة، ومن أكثر الشخصيات التى تلقت الكثير من الطعنات أنغام.

كثير من المواقف نكتشف أننا نحكم عليها، من خلال ما نقرأه على الوسائط الاجتماعية بمختلف أطيافها، ولم نتابع طبيعة الحدث، يحكمنا الانطباع السائد والخاطئ لـ(السوشيال ميديا)، باعتبارها المعادل الموضوعى للرأى العام، وهى أبدا ليست كذلك، إنها فقط الجزء العالى والزاعق والمتجاوز من الرأى العام.

ولو حللنا محتوى (التريند) سنكتشف أنه كلما كنت عالى الصوت، ومتجاوزا أخلاقيا، وعنيفا فى ردود أفعالك، ناجحا فى هتك الأعراض، ستجد الآلاف، بل والملايين تنتظرك، بينما لو كتبت تعليقا موضوعيا هادئا، ستكتشف وكأنه لم يكن.

الانتهاك الأخلاقى- مع الأسف- صار هو صاحب الكلمة العليا، فى كل التفاصيل، هناك من تخصصوا فى ممارسة تلك اللعبة، ترى دائما أن ما يحركهم هو النيل من الشخصيات العامة، قد ينضم إليهم قطاع من الجمهور، ليست لديه معلومات كافية، وبالتالى لم يصل إلى تبنى رأى أو قناعة محددة، إلا أنه يسارع، بسبب سرعة إيقاع الوسائط الاجتماعية، لتبنى عادة الرأى السائد.

عمر أنغام الفنى يقترب من أربعين عامًا، بدأت المشوار وهى طفلة، تعلمت مفتاح (صول) قبل أن تتعلم أبجدية الحروف، عرفت كيف تصعد بهارمونية على السلم الموسيقى من درجة إلى درجة، قبل أن تتعلم الصعود برشاقة على درجات سلم المنزل.

ما حدث مؤخرا فى مهرجان (موازين)، الذى يعقد بعد غياب أربع سنوات، فى المملكة المغربية، شغل مساحة معتبرة من الرأى العام، هناك من يتعامل مع الأمر بقدر من البساطة، وهم من وجهة نظرى يمثلون الأغلبية، ولكن أصواتهم هادئة، أو أحيانا لا نسمع لهم صوتا، بينما الآخرون يقودون المسيرة بصوت عال فى الواقع الافتراضى.

تابعنا غيابا جماهيريا فى افتتاح مهرجان (موازين)، الذى أحيته الفنانة أنغام، هذا الحدث يؤخذ فقط فى سياقه، مؤكد خطأ تنظيمى.

تعودنا- مع الأسف- على التعميم، نلتقط الحالة الخاصة لتصبح عامة، وتلك هى (آفة) حارتنا الفنية والثقافية، انتزاع الحدث من سياقه. كل الأسباب مفتوحة وممكنة، بل ومعروفة، من طلبات مقاطعة، للمهرجانات نتابعها بين الحين والآخر، كما أن سوء التنظيم أو خفوت الدعاية وارد أيضا، أو... أو، هناك شىء واضح لكل إنسان، أن الأمر بعيد عن الحضور الجماهيرى لأنغام، كصوت له مكانته ومساحته فى كل الدول العربية فى المشرق والمغرب، وقطعا داخل الوطن، أنغام مطربة تتمتع بحضور و(كاريزما)، امتد أربعة عقود، وهى تحيط كل ذلك بسور من الذكاء، وطوال تاريخها، وأنا واحد من شهود العيان على الكثير من الطعنات التى تعرضت لها من أقرب الناس إليها. الهجوم الضارى الذى نالها منذ أن شبت عن الطوق، استخدمت فيه كل الأسلحة، ما يحميها هو صدقها وذكاؤها.

أحيانا كنا نتابع من يدخل على الخط بدون أى منطق وينهال عليها، مرة بسبب فستان قررت أن ترتديه، وأخرى لأنها من وجهة نظره رددت كلمة فى أغنية، هو من خلال قناعاته يراها خارجة عن القاموس الذى تعارف عليه.

أنغام قطعا وجه مصرى مشرف، مؤكد لا تشعر بأن ما حدث فى (موازين) يعد أزمة شخصية، بل هى قضية عامة.

الأشياء الصغيرة فى حياتنا ينبغى أن تظل فى حجمها.

من منا يوما لو يخطئ أحد فى ذكر اسمه، تعرضنا جميعا لذلك، وهو موقف لا يستحق سوى ابتسامة عابرة، إلا أنه أصبح (تريند)، خاصة بعد دخول المطربة أحلام، على الخط، عندما نادى أحد الصحفيين أنغام باسم أحلام، الصحفى لم يقصد الاستهانة، ولكنها هفوة واردة تنتهى فى لحظات، لتوافق الكثير من الحروف بين المطربتين أنغام وأحلام، إلا أن (الميديا)- كما نعرفها- لا تترك أى فرصة إلا وتقرر استثمارها، وكأنه نوع من تبديد الطاقة.

أنغام يحميها تاريخ فنى متنوع وذكاء فى انتقاء الكلمة واللحن، واجهت طوال تاريخها عشرات من حقول الألغام، وكانت قادرة بحب الناس، فى كل مرة، على اكتساحها!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنغام تكتسح حقول الألغام أنغام تكتسح حقول الألغام



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib