أصحاب العصمة

أصحاب العصمة!!

المغرب اليوم -

أصحاب العصمة

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

«اشكر النجم أو النجمة، أنها أتاحت لى هذه الفرصة للوقوف بجانبه أو بجانبها، ولا أنسى أبدا كم هو متواضع ودافئ ويمنحنا جميعا الفرصة بل اكثر من ذلك يوجهنا أو توجهنا».

كم مرة قرأت تلك الكلمات فى الربع قرن الأخير؟ عشرات بل مئات المرات، زادت جدا فى السنوات الست الأخيرة، لدينا عدد قابل للزيادة من الذين صاروا خارج الخط.

بعض الممثلين الذين لم يعد أحد يتذكرهم إلا لماما، كان يجب فى الحقيقة أن نضرب لهم تعظيم سلام، إلا أنهم اضطروا لطلب العمل سرا فى البداية وعندما لم يستجب أحد، ارتفعت نبرة الطلب، علينا ألا ندين الضحية، فهو فى النهاية مفروضة عليه متطلبات مادية زادت معدلاتها فى السنوات الأخيرة على قدرات الطبقة المتوسطة، قبل أن تصبح جزءا من الأغلبية الفقيرة، كما أنه بداخله طاقة إبداعية تعذبه لأنه مضطر لأن يكبتها.

هم لا يطلبون من شركة الإنتاج ولا من نقابة الممثلين _ جابوا من الآخر _ خاطبوا مباشرة (صاحب العصمة) النجم الذى صار يملك كل الخيوط بيديه، وهى مأساة انتقلت من السينما إلى التليفزيون، مع زيادة ارتباط تسويق المسلسلات بأسماء النجوم والنجمات.

( أهل مكة أدرى بشعابها ) أقصد أن الممثل الموهوب هو الأدرى بالموهوبين، إلا أنه بسبب ذلك، ربما يستبعد أيضا بعضهم، هو لا يملك حرفة المخرج وفريق العمل فى تسكين الأدوار وهى موهبة خاصة جدا _ الكاستنج_ موهبة أخرى، أتصور مثلا أن أعظم من امتلكها المخرج الكبير صلاح ابوسيف، فهو يجيد توظيف الممثل فى دور يقفز به لأعلى، أذكر لكم مثلا فريد شوقى النجم الجماهيرى الأول فى السينما المصرية، لو طلبت منك أن تختار أفضل خمسة أدوار واثق أنك من المستحيل ألا تذكر بينها (بداية ونهاية) و(السقا مات)، صلاح لم يكن مثل الأساتذة عز الدين ذو الفقار حسن الإمام ويوسف شاهين وعاطف سالم وحسين كمال فى توجيههم للممثل، يمنح أبوسيف الممثل الدور الذى تتوهج من خلاله موهبته، وهكذا تجد انك عندما تذكر أو تتذكر سناء جميل وصلاح منصور يصعد للقمة مباشرة (بداية ونهاية) و(الزوجة الثانية).

 


يوما ما سألوا النجم الكبير عزت العلايلى على صفحات (المصرى اليوم) عن صلاح أبو سيف قال لهم شعاره (التمثيل مسؤولية كل ممثل)، قالها قطعا بحسن نية، وبمعناها الإيجابى، صلاح يضع الممثل الصحيح على (التِّرَاك) الصحيح، ولكن عينه تراقب كل التفاصيل.

أسهبت كثيرا فى الحديث عن دور المخرج فى تسكين الأدوار، هذا الدور أصبح يملكه النجم، لا أتحدث عن هذا الجيل فقط، ولكن فاتن حمامة وسعاد حسنى وعادل إمام وغيرهم كانت لهم نفس الصلاحية، إلا أن هناك مخرجين أيضا حتى مع هؤلاء الاستثنائيين، كانوا يملكون الرأى أو فى الحد الأدنى يشاركون فى اتخاذه.

هل المعادلة فقط عرض وطلب و(الترمومتر) هو الكفاءة، أم أن هناك أشياء أخرى؟، أتذكر أن الفنان الموهوب إبراهيم نصر الذى نذكره مع (زكية زكريا) قال لى نقلا عن أحمد زكى (معرفش ليه يا إبراهيم احنا بعد تسكين الأدوار نكتشف أننا نسيناك )؟!، بالمناسبة لا أنسى لإبراهيم دوره فى فيلم (اكس لارج) لشريف عرفة، حقق من خلاله حضورا طاغيا، وهذا الحضور أحيانا يلعب دورا عكسيا، حيث يتحسب ويتحسس منه النجوم فلا يرشحونه مجددا، ولا يصبح أمام هؤلاء الموهوبين سوى استجداء أدوارهم من النجم صاحب العصمة!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصحاب العصمة أصحاب العصمة



GMT 04:08 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

الأسئلة …!

GMT 04:02 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ما بعد الأيام

GMT 03:52 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

اختصار الأزمنة

GMT 03:51 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

النفس الإنسانية... تشابكاتها وتناقضاتها

GMT 03:50 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

وهْمُ أنَّ إسرائيل تحكم أميركا

GMT 03:49 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

هل أصبح النفوذ الإيراني عبئاً عليها؟

GMT 03:48 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

ليبيا... بين الفشل والإنقاذ

GMT 03:47 2026 السبت ,13 حزيران / يونيو

نهاية «نيوستارت» والحقبة النووية الثالثة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 05:04 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

ساموزين يشارك في فيلم رومانسي كوميدي الفترة المقبلة

GMT 14:40 2016 الإثنين ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

ماكلارين تحتفل بمرور 50 عامًا على انطلاق السباقات الأميركية

GMT 08:58 2021 الخميس ,09 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة توتنهام ورين في "دوري المؤتمر الأوروبي"

GMT 02:06 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

7 نصائح ديكور لاختيار أرضيات المنازل

GMT 16:37 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بورشه تدخل المنافسة بقوّة في مجال تصنيع السيارات الطائرة

GMT 13:14 2017 الخميس ,14 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سجين في القنطيرة لإصابته بأمراض القلب وسرطان الرئة

GMT 22:59 2017 الثلاثاء ,25 تموز / يوليو

السفارة الأميركية تهنئ روان العربي ومروان طارق
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib