حكايتى مع الزمان «ابن جمال عبدالناصر»

حكايتى مع الزمان.. «ابن جمال عبدالناصر»!

المغرب اليوم -

حكايتى مع الزمان «ابن جمال عبدالناصر»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

بين الحين والآخر أجد نفسى أسرح فى الماضى وأحاول أن أكتب حكايتى، رغم أن الحكاية لا تستحق، فى نفس اللحظة أستمع إلى صوت داخلى يقول لى: عايشت شخصيات ومواقف يجب توثيقها للزمن، خاصة وأنا أرى عشرات من الحكايات التى تخاصم الحقيقة، إلا أنها أخذت (ختم) الحقيقة. الكتابة اليومية عن قضايا وأفلام وتصريحات تستنفد طاقتى، وكثيرًا ما أسافر لحضور مهرجان أو منتدى ثقافى، وكلما بدأت فى كتابة حكايتى مع الزمن يسرقنى حدث عابر وأتوقف عن الاسترسال.

انتهيت إلى حل وسط، أننى من الممكن أن أسرق من الزمن جزءًا يسيرًا لإنجاز تلك المهمة، وأكتب بين الحين والآخر حكاية، عشتها، سوف أبدأ بواحدة كنت أنا بطلها فى الحياة وأيضًا على المسرح.

أعود معكم إلى المرحلة الابتدائية عام ٦٦، زمن جمال عبدالناصر، حيث الأحلام بالزهو والبطولة تسيطر علينا، وهى فقط ما نشعر به، يفصلنا عام كامل قبل هزيمة ٦٧ التى أحالت الحلم إلى كابوس، كنا وقتها نصدق الأغانى وعبدالحليم يردد: (تماثيل رخام ع الترعة وأوبرا)، بينما أكبر مكافأة يتلقاها أحدنا فى الفصل أن ينعته أحدهم قائلًا: «إنت فاكر نفسك ابن جمال عبدالناصر»، وفى هذا الزمن كان فى المدرسة فريق تمثيل، وحجرة للموسيقى، وكنت أنا ولا أدرى السبب ولا بأى أمارة بطل الفرقة المسرحية، ولا بأس بين الحين والآخر أن أغنى (بتلومونى ليه) رغم أننى كنت، وأظننى لا أزال خجولًا، والخجل هو العدو الأكبر للمواجهة الذى يعنى الخوف من مواجهة الجمهور، هكذا شاءت الأقدار أن يتم اختيارى بطلًا لفريق التمثيل، وأجرينا بروفات يومية لمسرحية تتناول حفر قناة السويس، لنعرضها بعد ذلك فى مسابقة عامة لمدارس مصر لاختيار الأفضل، المسرحية التى لا أتذكر عنوانها بدقة، تتناول لحظة البداية فى عهد الخديو إسماعيل، أديت أنا دور حسنين الفلاح الذى يذهب إلى القناة ويشارك مجبرًا فى الحفر، كان هذا هو الفصل الأول، أما فى الثانى فإنه يعود إلى بيته فى القرية، والغريب أنه لم يبق فى ذاكرتى من جمل الحوار إلا ما تردده أم حسنين «أمى»، وهى تقول لزوجها أبوحسنين «أبويا»، واسمه عبدالرحمن، تحثه لكى يرحب بابنه وتقول له معاتبة: «جرى إيه يا أبوحسنين، ما تسيبنا نفرح بابننا أومال، مش ده حسنين ابنك اللى رجع لنا من حفر الكنال، حد كان يصدق يا شيخ عبدالرحمن».

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكايتى مع الزمان «ابن جمال عبدالناصر» حكايتى مع الزمان «ابن جمال عبدالناصر»



GMT 04:43 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مبدعون أحالوا الأشواك وروداً

GMT 04:41 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

متى يمكن إخراج القواعدِ الأميركية؟

GMT 04:40 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

تقدّم التأخر

GMT 04:39 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

إيران و«جيوش سليماني» وانقلاب ترمب

GMT 04:38 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

جولة باكستان... هل تنتج شيئاً؟

GMT 04:37 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

لبنان... من ساحة إلى طرف في النزاع

GMT 04:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

فى منتخبنا مسيحى

GMT 04:32 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

مَن اخترق حاجز الزمن «العندليب» أم «الست»؟

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 14:31 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
المغرب اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:46 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تكون مشرقاً وتساعد الحظوظ لطرح الأفكار

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ضبط فتاة وشاب يمارسان الجنس داخل سيارة نواحي الدريوش

GMT 12:54 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج العقرب السبت 26-9-2020

GMT 11:49 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

تحطم طائرة عسكرية ومقتل طاقمها في الجزائر

GMT 21:00 2016 الأحد ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

هيكتور كوبر يصرح "قطعنا خطوة كبيرة نحو مونديال روسيا"

GMT 04:46 2019 السبت ,04 أيار / مايو

شركة أمريكية تزيد من عضلات "موستنج".

GMT 14:25 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

أوباما يحشد المواطنين ضد الكونغرس "بهاشتاج"

GMT 08:11 2016 الأحد ,11 كانون الأول / ديسمبر

"فيرست وورلد جنتنج" أجمل فنادق ماليزيا على الإطلاق

GMT 00:32 2016 الأحد ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبد العاطي يكثف الجهود لمواجهة السيول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib