حب الفريق القومي «فَرْض عليَّا»

حب الفريق القومي «فَرْض عليَّا»!

المغرب اليوم -

حب الفريق القومي «فَرْض عليَّا»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لا يجوز قطعًا لأى منا أن يتحدث باسم المصريين مع تعدد انتماءاتهم الكروية.. أهلاوى، زملكاوى، إسماعلاوى، ترسناوى.. وبالمناسبة، لا تستهن بالترسانة الذى كان يطلق عليه الكاتب الصحفى الكبير نجيب المستكاوى من فرط قوته فريق (الشواكيش)، وفى العقود السابقة كان يحظى بـ(شنة ورنة) فى زمن حسن الشاذلى ومصطفى رياض وبدوى عبدالفتاح.

عندما نتحدث عن الوطن، كلنا نقف خلف فريقنا القومى.. ولكن من حقنا الاستهجان عندما نرى الغلط ونتابع اللغط.. وأنا فى تلك المساحة أعبر عن احتجاجى كمصرى شعر بالإحباط والخذلان.. مهما كانت ثقافتك الكروية محدودة، فإن هناك أخطاء لا تحتاج إلى درجة مرتفعة من التخصص، بل تعلن عن نفسها بوضوح وبلا مواربة.

أكتب تلك الكلمات بعد ما حدث أمس الأول.. التعادل الإيجابى الذى حصلنا عليه مع موزمبيق فى الدقائق الأخيرة ببركة الدعاء والفار والعارضة التى أعادت ضربة الجزاء التى تصدى لها محمد صلاح للمرمى الموزمبيقى، هو- كما رأينا- ومضة إلهية لعبت لصالحنا.. كما أن المهاجم الموهوب مصطفى محمد والأسد حارس عرين المرمى محمد الشناوى يستحقان كل تقدير، لولاهما لتغير الموقف 180 درجة.

لا يجوز أن نطلب من حزين التوقف عن الأنين، بدعوى أن هذا سوف يشكل إحباطا للفريق القومى وأمامه الكثير من التحديات، وسوف يؤثر سلبا على حالة الفريق.

كل إنسان معرّض للإخفاق، وفى كرة القدم تحديدا التى يطلقون عليها (الساحرة المستديرة)، كما أن ضربات الجزاء تسمى «ضربات الحظ»؛ أى أن كل شيء وارد داخل المستطيل الأخضر.

علينا أن نغضب ونرفض ونعلن ذلك، الممنوع فقط هو أن نوجه لأحد اتهاما بالتقصير المتعمد، لا يوجد أى لا عب سواء داخل الحلبة أو كان يقف على الخط جالسا على دكة الاحتياط، من الممكن أن يتقاعس.. وارد فقط أن يتراجع مستواه. البعض يشير إلى أن محمد صلاح لا يبذل مع الفريق القومى كل ما لديه من جهد مثلما يفعل مع ليفربول.. مستحيل أن يفعل ذلك، لاعب كرة محترف أو حتى هاوٍ. ثمن اللاعب يتحدد وفقا لإنجازه فى الملعب وليس مع فريق محدد داخل أو خارج الحدود.

كرة القدم أولًا فن، وثانيا علم، وثالثا حظ.. وكما قال القدماء: (المصادفة لا تأتى إلا لمن يستحقها)، أى أنه حتى ما نطلق عليه حظًّا هو بشكل ما وبطريقة غير مباشرة نتاج الجهد والعرق.

أحيانًا، أقرأ كلمات تنم عن انحياز أو رفض أعمى للاعب؛ لأنه أهلاوى أو زملكاوى، وننسى أنه مصرى أولا وحتى عاشرا، ويرتدى فى المباراة فانلة مصر.

نقف خلف الفريق ونشجعه ونؤازره ونغفر له بعد ذلك، متجاوزين أخطاءه، إلا أننا شهود على ما جرى. افتقدنا قطعا فى الملعب الهارمونية الواجبة مع تكوين الفريق، هناك خلل واضح فى الخطوط ما بين الدفاع والوسط والهجوم.. وهذا لا يعنى سوى شىء واضح: قصور فى الخطة التى وضعها المدرب، أو أنهم لم يتدربوا عليها كما ينبغى.

نعلن الغضب، ثم نلتف بعدها خلف فريقنا القومى مجددًا.. هم قطعًا جميعًا يريدون أن يفرح المصريون، ولو استطعنا أن نقفز فوق حاجز (موزمبيق) وننسى تبعات التعادل الذى أراه بطعم الهزيمة سنتمكن من انتزاع النصر. نقلب الصفحة ومن أول السطر وننتظر الخميس المقبل مباراة (غانا)، ونترقب أن نتوج فى نهاية المشوار بالكأس الثامنة لإفريقيا.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حب الفريق القومي «فَرْض عليَّا» حب الفريق القومي «فَرْض عليَّا»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib