تونس والمغرب على عتبة الأوسكار

تونس والمغرب على عتبة الأوسكار

المغرب اليوم -

تونس والمغرب على عتبة الأوسكار

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

أُعلنت، قبل يومين، القائمة الطويلة لجوائز أوسكار لأفضل (دولى) غير ناطق بالإنجليزية.

شاركت مصر فى هذه الدورة بفيلم عمر هلال (فوى فوى فوى)، الذى لم يتم اختياره فى القائمة الأولى، وهى خطوة لم نحققها حتى الآن إلا فقط مع المخرجة المصرية الأمريكية جيهان نجيم بفيلمها التسجيلى (الميدان)، وذلك عام 2013، التى وصلت إلى قائمة الخمسة الطويلة، وحاولت المخرجة والمنتجة ماريان خورى- نوعًا من تكريم هذا الإنجاز- عرضه فى (بانوراما) السينما الأوروبية، وجاءت التعليمات الملزمة بمنع العرض، وبدأ هناك تيار عالى الصوت ينفى عن المخرجة والفيلم مصريته.

السينما التونسية مع المخرجة كوثر بن هنية قفزت إلى تلك القائمة مع فيلم (بنات ألفة)، كما أن المخرجة المغربية، أسماء المدير، حققت ذلك الإنجاز بفيلمها الأول (كذب أبيض)، الذى سبق عرضه فى مهرجانات متعددة، مثل (كان) و(البحر الأحمر) (ومراكش)، وتُوج بعشرات من الجوائز فى تلك الفترة الزمنية القصيرة.

وقبل نحو أسبوعين، كتبت مقالًا وصفته فيه بأنه (فيلم الأفلام)، المخرجة تبدو وكأنها اخترعت (أبجدية) سينمائية خاصة بها، قفزت فيها برشاقة فوق كل الأنماط السينمائية المتعارف عليها، لا أستبعد أن يصعد الفيلم إلى قائمة الخمسة (القصيرة) فى الشهر القادم، قبل الإعلان النهائى عن الفيلم الفائز، 10 مارس المقبل، وليس مستبعدًا أبدًا بالنسبة لى أن نحقق أوسكار أفضل فيلم أجنبى فى تلك الدورة، التى تحمل رقم (96).

فى هذه الدورة كانت هناك مشاركات عربية وصلت إلى رقم (8)، وأتصورها هى الأكثر عددًا طوال تاريخنا، مثلًا اليمن (المرهقون) عمر جمال، والعراق (جنائز معلقة) أحمد ياسين الدراجى، والسودان (وداعًا جوليا)، وكان المخرج السودانى محمد الكردفانى هو الأكثر حضورًا فى التسويق لفيلمه، إلا أن التصويت فى نهاية الأمر لم ينصفه.

بدأ (الأوسكار) عام 1927، إلا أن (أوسكار) أفضل فيلم أجنبى (دولى) أُضيفت فى منتصف الخمسينيات، ومقصود بها (غير ناطق بالإنجليزية)، وكان المركز الكاثوليكى للسينما المصرية هو الجهة المعتمدة لاختيار الفيلم- الأكاديمية لا تتعامل مع هيئات حكومية.

أول الأفلام المصرية التى رُشحت (باب الحديد) يوسف شاهين 1958، وتعددت بعدها الترشيحات، مثل (أم العروسة) عاطف سالم، و(الحرام) هنرى بركات، و(زوجتى والكلب) سعيد مرزوق، وصولًا إلى (سهر الليالى) هانى خليفة، ثم تغيرت جهة الترشيح عام 2005، وكلمة حق يجب أن أذكرها فى حق المركز الكاثوليكى أن أبانا الراحل يوسف مظلوم وكان معه أبونا بطرس دانيال لم يمارس أى منهما ضغوطًا على اختيارات لجان التحكيم، حتى الشرط الأخلاقى المباشر، لم يضعاه مؤشرًا حاسمًا، وانحازا فقط إلى الفن.

فى المرحلة التالية لترشيح الأوسكار، أصبح الكاتب الكبير محمد سلماوى هو المسؤول عن اللجنة، وتمت الاستعانة بمجموعة محكمين، منبثقة عن مهرجان القاهرة، ومن بين الأفلام التى تم ترشيحها (رسائل بحر) داوود عبدالسيد.

بعد ثورة 30 يونيو، صارت نقابة السينمائيين هى الجهة المعتمدة لدى أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة بأمريكا، ومن بين الأفلام التى رشحتها (فتاة المصنع) محمد خان، و(الشيخ جاكسون) عمرو سلامة،

و(اشتباك) محمد دياب، و(يوم الدين) أبوبكر شوقى وغيرها.

أكثر من دولة عربية وصلت إلى القائمة القصيرة، مثل فلسطين ولبنان وتونس والجزائر وموريتانيا والأردن، بينما نحن حتى الآن لم نصل ولا مرة حتى إلى الطويلة، هل هناك مَن يعنيه الأمر؟، أبدًا، ولا الهوا!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تونس والمغرب على عتبة الأوسكار تونس والمغرب على عتبة الأوسكار



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib