خطيب الجامع يسرق الكاميرا
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

خطيب الجامع يسرق الكاميرا

المغرب اليوم -

خطيب الجامع يسرق الكاميرا

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

الحياة في الكثير من أنماطها ينطبق عليها قانون «الأواني المستطرقة»؛ يرتفع المنسوب في واحد فينطلق إلى الآخر، بدرجة متساوية. في الكثير من المظاهر الاجتماعية، نلاحظ دائماً أن هناك قدراً لا يمكن إنكاره من التأثر.
نتابع حالة الانفلات اللفظي التي سيطرت على عشرات من الفضائيات، خصوصاً الكروية منها، ومع تكرارها فقدنا في مواجهة الكلمات النابية، فضيلة الاندهاش. عدد كبير من التجاوزات صار يخترق البيوت من دون استئذان. الدهشة هي أول حائط نفسي، إنها القميص الواقي ضد البذاءة، وعندما يسقط هذا الحاجز فهذا معناه أننا منحنا غطاءً شرعياً للكلمة التي كنا قبل قليل نطلق عليها مستهجنة، فصار بينها وبين آذاننا حالة من التعايش السلمي، وهذه هو المأزق الكبير الذي نعيشه الآن.
أصدرت المحكمة قبل أيام قراراها بإدانة خطيب جامع، والعقوبة هي «التنبيه» حتى لا يكررها، وهي تعني الكثير، خصوصاً عندما توجَّه إلى موظف عام يحمل درجة «وكيل وزارة»، حتى لو كانت أقل أنواع الجزاءات في القانون.
خطيب الجمعة قال في دفاعه إنه كان يرد على المصلّين الذين لم يستحسنوا رأيه في واحدة من القضايا المثارة إعلامياً واختلفت فيها الآراء، ووجهوا إليه وهو على المنبر اتهاماً بأنه ينافق الحكومة ويردد ما يُملى عليه من المسؤولين، وأن هذه ليست قناعاته، فقال لهم: «اللي مش عاجبه الخطبة يمشي»، وهذا يعني ضمنياً حرمانهم من أداء فريضة الصلاة، كما أنه لم يكتفِ بهذا القدر، فاتهمهم بالتطرف الديني، ومَن وجَّه إليه كلمة ردَّ عليه بأسوأ منها.
انفلت إمام الجامع، حتى لو أنه كان كما قال خلال المحاكمة إنه في حالة دفاع شرعي عن النفس، بسبب قسوة الكلمات التي انهالت عليه، إلا أن الوجه الآخر للصورة كان يفرض عليه ألا يذهب إلى ملعبهم، بل يأخذهم إلى ملعبه، ويردّ عليهم بالحسنى، فلا يمكن أن يصل التراشق اللفظي إلى حد أن يطلب منهم مغادرة الجامع، فهو لا يقدم عرضاً مسرحياً حتى يصبحوا أمام خيار باستكماله صامتين أو استرداد ثمن التذكرة والخروج قبل إسدال الستار.
أتصور أن ما رأيناه هو أحد توابع زلزال ما يجري من انفلات عبر الفضائيات، ويقتحم بيوت الناس، فانتقل طبقاً لقانون «الأواني المستطرقة» إلى الجامع.
كثيراً ما نتابع مؤشر «الكود» الذي تطلقه دائماً المجالس الإعلامية المتخصصة، وبين الحين والآخر يتقدم البعض أمام جهات التحقيق باتهام مخالفة «الكود».
هناك إحساس بأن تلك المعايير انتقائية وغير مطبقة علي الجميع، وينطبق عليها التعبير الشهير «القانون مايعرفش زينب»، الجملة التي أطلقها فؤاد المهندس الذي أدى دور محامٍ في مسرحية «أنا وهو وهي»، وبالطبع نكتشف أن القانون ينسى كل الأسماء ولا يعرف سوى «زينب»!
تعامل الشيخ مع المصلين طبقاً لقاعدة قانون نيوتن: «لكل فعل رد فعل مساوٍ له في القوة ومضاد في الاتجاه»، بل تجاوز حتى نيوتن في ردود أفعاله التي تجاوزت الأفعال.
يبدو أن خطيب صلاة الجمعة اختلط عليه الأمر، فتناسى أنه يقف على منبر الجامع واعتقد أنه في الاستوديو، ويجب أن ينتصر في نهاية اللقطة، ويسرق الكاميرا من الجميع!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطيب الجامع يسرق الكاميرا خطيب الجامع يسرق الكاميرا



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 14:12 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل
المغرب اليوم - تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على الأقل

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات

GMT 06:36 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحلقة المفقودة في مواجهة «كورونا» ومتحوراته

GMT 13:15 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

GMT 04:25 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فيروس "كورونا" يُحبط أوَّل لقاء بين سواريز ضد برشلونة

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib