ذاكرتنا المعرضة لألزهايمر

ذاكرتنا المعرضة لألزهايمر

المغرب اليوم -

ذاكرتنا المعرضة لألزهايمر

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

يفتتح مهرجان (البحر الأحمر) دورته الثالثة، الخميس القادم، يواصل في نفس الوقت ترميم أفلامنا المصرية، وفى هذه الدورة، وقع الاختيار على فيلمى (انتصار الشباب) أحمد بدرخان، وبطولة أسمهان وفريد الأطرش، و(عفريت مراتى) فطين عبدالوهاب، بطولة شادية وصلاح ذو الفقار وعماد حمدى.

الذاكرة السينمائية المصرية معرضة لألزهايمر، أفلامنا تفقد صلاحيتها، ولا حس ولا خبر ولا أحد يهتم، الأمر يستحق أن يصبح مشروعًا قوميًا لأنه يتجاوز إمكانيات وزارة الثقافة، مهرجان البحر الأحمر منذ انطلاقه، حتى في الدورة التي ألغيت بسبب كورونا 2020، تولى ترميم عدد من أفلام المخرج خيرى بشارة.

العام الماضى، وبمناسبة مرور 50 عامًا على فيلمى (خلى بالك من زوزو) لحسن الإمام، (غرام في الكرنك) لعلى رضا، تم ترميمهما، بينما ومن خلال مهرجان القاهرة قرر حسين فهمى ترميم فيلمى (أغنية ع الممر) لعلى عبدالخالق، و(يوميات نائب في الأرياف) توفيق صالح.

عجلة الترميم بطيئة، لدينا أفلام تقدر بالآلاف معرضة للفناء، الأمر مكلف ماديًا وبحاجة أيضًا إلى مهارة تقنية صارت نادرة، عندما نسأل الدولة ونطلب منها أن تتدخل، يعتبره البعض نوعًا من البهرجة خارج النص، التي لا تجوز وسيقدم لك السؤال (الكليشيه)، نوفر رغيف الخبز ونستورد أدوية أجدى، أم الحفاظ على (زوزو النوزو كونوزو)؟، وعندما تقول له الاثنان بنفس الأهمية، (زوزو) ورغيف الخبز لن تسلم من نظرات الازدراء والتنمر.

السينما أمن قومى للوطن، والأرشيف هو خط الدفاع الأول، أمننا الثقافى مهدد، لنا تاريخ وسبق وريادة، لا أريد أن نصبح مثل (البرنس) الذي أدى دوره باقتدار أحمد مظهر في (الأيدى الناعمة)، نعيش بإيقاع ومفردات زمن فات، ولا ندرك أن أمامنا مشوارًا طويلًا، العالم العربى يتواجد بقوة في كل المهرجانات (كان) و(برلين) و(فينسيا)، بينما نحن نتكئ فقط على شباب عاشق للسينما، يتحرك خارج المنظومة، يعافر وينتج فيلمًا، وبعد أن يحصل على جائزة تنهال عليهم الاتهامات والحجة الجاهزة أن هناك تمويلًا خارجيًا.

ما الذي فعلناه نحن للسينما؟ قبل 7 سنوات توقف الدعم الذي كانت ترصده الدولة سنويًا لعدد من الأفلام، لا تتجاوز خمسة، من الممكن أن يتسلل فيلمان مثلًا، ولكن سيبقى ثلاثة، يتم القضاء عليها باستبعاد كل من تعودنا أن نراهم يبحثون معادلات أخرى في اختياراتهم.

كل شىء من الممكن أن نغلقه بحجة أن الظرف غير ملائم، ولكن ببعض التأمل نستطيع أن نفتحه، ليصبح أكثر ملاءمة مثل المهرجانات ودعم الأفلام، كنت أول من طالب باستمرار المهرجانات الفنية، برغم حالة الإغلاق المتتالية التي وجدت من يدعمها، وكنت أول من أعلن عودة مهرجان (الجونة)، قبل أكثر من عشرة أيام وأصبح الآن حقيقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ذاكرتنا المعرضة لألزهايمر ذاكرتنا المعرضة لألزهايمر



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 18:26 2026 الإثنين ,23 شباط / فبراير

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
المغرب اليوم - أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib