العندليب وأحمد سعيد صوتان ومصيران
زلزال قوي بقوة 7.6 درجة يضرب الساحل الجنوبي لبنما ويشعر به سكان العاصمة بنما سيتي الاحتلال الإسرائيلي يعلن استهداف سوري على الحدود السورية اللبنانية ويتهمه بالتخطيط لهجمات ضد قواته بتوجيه من إيران السعودية تدعو مجلس الأمن إلى التحرك لاحتواء التصعيد في اليمن وحماية الملاحة الدولية بالبحر الأحمر ومضيق باب المندب جدل في الولايات المتحدة بشأن خطة بث إعدام نضال حسن قاتل 13 شخصًا بقاعدة فورت هود مباشرة عبر الإنترنت إخماد حريق بسفينة استُهدفت بمقذوف قبالة سواحل الإمارات وسط غموض بشأن ملابسات الحادث وحجم الأضرار تعطل 6 مراحيض يجبر طائرة أميركية على تحويل مسارها من مدريد إلى نيويورك قبل استكمال رحلتها إلى دالاس الولايات المتحدة تعلن حالة الطوارئ في فلوريدا وجورجيا بسبب إعصار "إيساياس" الخطوط الجوية السعودية تعلن مقتل الطيار حمود بن علي الكلثمي إثر الهجوم على مطار الملك خالد الدولي هجوم بطائرتين مسيرتين يستهدف مقرًا لمنظمة معارضة إيرانية في أربيل بريطانيا تحذر رعاياها من السفر إلى عدة مناطق سعودية بسبب هجمات الحوثيين
أخر الأخبار

العندليب وأحمد سعيد.. صوتان ومصيران!

المغرب اليوم -

العندليب وأحمد سعيد صوتان ومصيران

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

انطلقا معاً، كل منهما شكّل علامة فارقة، أتحدث عن الصوتين: المطرب عبد الحليم حافظ والإذاعى أحمد سعيد، سبق سعيد حليماً للحياة بنحو أربع سنوات، تواكبا فى لحظة انطلاق شرارة النجومية، فى 18 يونيو 1953، يوم إعلان الجمهورية، قدم يوسف بك وهبى على خشبة مسرح «الأندلس» المطرب الجديد عبدالحليم حافظ، فأصبح هو صوت الثورة، فى 4 يوليو من نفس العام، انطلقت إذاعة «صوت العرب» بمبادرة من جمال عبدالناصر وجهاز المخابرات، وتألق صوت أحمد سعيد، استطاع أن يعبر الحدود ليصبح صوته هو «صوت العرب»، أطلقوا على جهاز الراديو والذى كان فى تلك السنوات يشغل مساحة ضخمة «صندوق أحمد سعيد».

كانت الجمهورية الوليدة قد أدركت أهمية الإعلام الإذاعى — قبل بداية البث التليفزيونى — وكان عبد الناصر يستمع بدقة إلى كل البرامج ويدون ملاحظاته.

روى لى الراحل أحمد سعيد أن تلاميذ المدارس فى العديد من الدول العربية، كانوا من فرط حبهم يضعون صورته فى «الكراريس» بجوار عبد الناصر وعبد الحكيم عامر، وفى حضور عبد الناصر، كانوا يهتفون باسمه.

الخط الموازى كان هو صوت عبد الحليم الذى شكل فى الوجدان العربى ليس فقط لسان حال الثورة، ولكن قبل ذلك صوت عبد الناصر.

جاءت هزيمة 67، واستيقظ المصريون على كابوس، بينما صدرت الأوامر لأحمد سعيد بالتوقف وتم دفنه وهو على قيد الحياة ممنوعاً من الكلام.

الكل يعلم أن المذيع عند إذاعة البيانات العسكرية يلتزم حرفياً بما جاء إليه، ولا يستطيع إضافة أو حذف شيء، حتى لو كانت لديه معلومات أخرى موثقة، لو أعلنها ستطبق عليه الأحكام العسكرية، كان دوره هو إقناعنا أنها «فركة كعب» ونحرر «تل أبيب».


ابتعد مرغماً وبعد أسابيع تقدم مرغماً باستقالته.

عبد الحليم أيقن أنه لن يغنى مجدداً بـ«الأحضان» و«صورة» و«يا جمال يا حبيب الملايين»، التى تتغنى بفخر واعتزاز بما قدمته الثورة، وصارت ملامح مصر هى بالضبط ملامح الزعيم وروحها روحه، أدرك أن عليه البحث عن كلمة أخرى ونغمة مغايرة غير تلك التى ارتبطت فى القسط الأكبر منها بالشاعر صلاح جاهين والموسيقار كمال الطويل، وجاءت «عدى النهار»، عبدالحليم هو الذى تواصل مع الأبنودى، طلب منه التعبير عن إحساسه، منح الكلمات لبليغ حمدى فكانت هى الأغنية التى ضمدت جراح المصريين وطبطبت على أكتافهم.

ماذا فعل أحمد سعيد؟ كانت الدولة وهى تراجع نفسها، قررت منح المجتمع المدنى هامشاً من التنفيس، أحمد سعيد استعاد موهبته فى الكتابة الدرامية، وهكذا جاءت مسرحيته الساخرة «ليمونة فى بلد قرفانة»، لم يدرك أن الجرعة تجاوزت المسموح، وتمت مصادرة المسرحية ليلة الافتتاح.

تردد وقتها أن أحمد سعيد وكان يقطن فى حى الزمالك الراقى وتطل شقته على النيل، بسبب التضييق اضطر أن يحيل سيارته الخاصة إلى تاكسى، قال لى الأستاذ أحمد: «إنها تشنيعة أطلقها عليه الإذاعى الشهير وجدى الحكيم».

أحمد سعيد دفع ثمن الهزيمة، كان ينبغى أن يتم التعتيم على صوته، وعاش الانتصار فى 73 وظل صوته ممنوعاً، لأنه سيذكر الناس بخداع 67، وفى ذكرى الهزيمة 5 يونيو 2018 تم تشييع جثمانه، صوت أحمد سعيد لم يمنحوه الفرصة، لكى يستعيد قدرته ويبحث عن نغمة أخرى فى الأداء، بينما عبد الحليم، أدرك وبسرعة أن عليه تغيير النغمة، وعاش فى القمة عشر سنوات بعد هزيمة 67، ولا يزال، بينما أحمد سعيد دفنوه وعن سبق إصرار بعد هزيمة 67 مرتين، ولا يزال!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العندليب وأحمد سعيد صوتان ومصيران العندليب وأحمد سعيد صوتان ومصيران



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

إطلالات وردية ملهمة من فالنتينو تزامناً مع شهر التوعية بسرطان الثدي

باريس ـ المغرب اليوم

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 19:53 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 18:23 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 23:12 2018 الثلاثاء ,18 أيلول / سبتمبر

تعرف على سعر ومواصفات آيفون الجديدة "XR وXS وXS Max"

GMT 00:02 2016 الخميس ,01 كانون الأول / ديسمبر

ماريانو دياز يُسجّل هدف ريال مدريد في الثانية 23

GMT 03:23 2024 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

برشلونة يستفيق ويبتعد في الصدارة بخماسية في مايوركا

GMT 05:41 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

بلقاسمي يزور المنشآت الرياضية ومباني الاستقبال في مراكش

GMT 12:59 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

تأجيل مباراة وداد تمارة ضد المغرب الفاسي إلى الاثنين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib