«لا حمار ولا حلاوة»

«لا حمار ولا حلاوة»

المغرب اليوم -

«لا حمار ولا حلاوة»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

كيف تختار البطيخة الأحلى مذاقا؟، لن أعيد عليكم ما قاله المتخصصون، لأننى لا أتذكره بالضبط، إلا أن المؤكد أنه ليس بين العوامل الإيجابية للبطيخة لمعان القشرة، ورغم ذلك لا يزال يخدعنا أحيانا البريق الزائف.تعودت أن أصحو مبكرا وأنزل الشارع أجلب احتياجاتى، لاحظت أن بائع البطيخ يحضر معه يوميا زجاجة زيت يضع قطرة منها على كل بطيخة، ثم ينشرها على السطح من أجل إثارة شهية الزبائن.

(الصيت ولا الغنى)، الأغلبية صاروا من أهل الصيت، دأب البعض على الاستعانة بجيوش إلكترونية، من أجل تحقيق (التريند)، ملحوظة: أقر المجمع اللغوى استخدامها وجمعها (تريندات)، وهو ما يستحق منا تحية عميقة، للمرونة ومواكبة العصر التى يتحلى بها علماؤنا الأفاضل فى المجمع.

الطبيعة البشرية تفضل بنسبة كبيرة، السير فى إطار ما تقرره الأغلبية، الإنسان يميل اجتماعيا للوقوف فى الطابور الذى سبقه إليه آخرون، الناس تثق فى ذائقة الناس، فى العادة عندما يُعرض أكثر من فيلم جديد، ويجد المتفرج نفسه فى حيرة، يجعل القرار لما يُسفر عنه الطابور، يختار الأطول ليقف خلفه ويقطع تذكرة الدخول.

كثيرا ما احتدمت المعارك حول الإيرادات، عادل إمام منذ الثمانينيات كان يحرص فى حجرته بالمسرح أن يكتب على (السبورة) الأرقام التى تحققها أفلامه، والأخرى التى كانت من نصيب منافسيه، طبعا عادل كان له دائما الرقم الأعلى، وهو يقدم بهذه الطريقة رسالة مباشرة لكل من يعمل معه أو يزوره فى حجرته تؤكد أنه الأول.

المنتجون يسارعون عادة بنشر الإيرادات التى تحققها أفلامهم؛ حتى يضمنوا أن الجمهور سيتوجه للفيلم الذى حقق الرقم الأعلى.

كثيرا ما يبشر النجوم بأعمالهم، بينما التناقض وارد وبنسبة كبيرة، إلا أن المأزق أن المسافة تتسع بين التوقع والواقع، وكلما ازداد صخب الدعاية انعكس هذا سلبا على العمل الفنى، سقف التوقعات، يتجاوز حدود الخيال، وتأتى غالبا الحقيقة صادمة.

الفنان إذا أراد الاستمرار يجب أن يملك القدرة على القراءة الصحيحة للخريطة التى كثيرا ما يعاد تشكيلها، ولا يتعالى على ما تفرضه عليه، من معادلات جديدة، كان نور الشريف وحسين فهمى ومن بعدهما محمود حميدة هم الأقدر على استيعاب تلك المفردات، نور كان يقبل أحيانا بكتابة اسمه تاليا لنجم كان هو فى الماضى يسبقه، فعل ذلك مع عادل إمام ومحمود عبد العزيز، فى بدايات المشوار، كان هو يسبقهما، ثم حدث أن صعد اسما عادل ومحمود وصارا الأكثر طلبا، فوافق على أن يسبقاه، وهو ما يفعله حسين فهمى الذى لا يثير أبدا مشكلات فى ترتيب كتابة اسمه مع كل نجوم هذا الجيل.

المطربة منيرة المهدية التى لقبوها بـ(سلطانة الطرب)، كانت فى العشرينيات وحتى مطلع الثلاثينيات من القرن الماضى الأكثر جماهيرية، لكنها لم تتطور فنيا، وصعدت أم كلثوم للقمة، أرادت منيرة العودة مجددا فى الخمسينيات، جندت العديد من الأقلام من أجل تلميعها والتبشير بعودتها الميمونة، مؤكدين أنها فى طريقها لكى تسترد عرشها الغنائى المفقود من أم كلثوم، وقدمت حفلا غنائيا، حضرته بالمناسبة أم كلثوم لكى تؤازرها، إلا أنها بكت على حال منيرة، فكان هو حفل منيرة الأخير.

مؤخرا كثير من التوقعات واكبت عددا من الأفلام، جاءت النتائج بعيدة تماما عن التوقع، جرعة الزيت يجب أن توضع بقدر مقنن، قشر البطيخ اللامع قد يخدع بعض الناس بعض الوقت، وبعدها تكتشف أنه (لا حمار ولا حلاوة) بل (مساخة فى مساخة)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«لا حمار ولا حلاوة» «لا حمار ولا حلاوة»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib