يسرا وياسمين ورمضان حضور الغياب

يسرا وياسمين ورمضان.. حضور الغياب!!

المغرب اليوم -

يسرا وياسمين ورمضان حضور الغياب

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

كنت فين يا (لأ) لما قلت (آه)، ستكتشف مع الزمن أن الإجابة بـ (لا) رغم أنها الأصعب، إلا أنها هى التى تصنع المستقبل، ولو اقتربنا من الدائرة الفنية ستتأكد أن فيها يكمن السر، فهى تحدد المسار وتوجه المصير.

بعض الفنانين، خاصة نجوم الشاشة الصغيرة، أصبحوا خاضعين للارتباط الشرطى بينهم وبين الجمهور فى رمضان، حضورهم الدائم كل عام بات وكأنه طقس ثابت.

وأضع مثلًا أن يسرا تقف فى أول الصف، على مدى يقترب من أربعين عامًا لا تغيب عن الشاشة الصغيرة، وهذا يعنى أن اسمها مطلوب بقوة فى سوق الفضائيات، تمتلك يسرا فى يدها كل الخيوط، بداية من اختيار النص إلى فريق العمل، ورغم ذلك قالت لا.

الفنان المحترف يستطيع أن يوقف بداخله تلك الحالة من سعادة الشعور بالاستحواذ على كل التفاصيل، ويبدأ فى التحرر من شهوة السلطة المطلقة، والتى وصفها عبد الرحمن الكواكبى قائلًا إنها (مفسدة مطلقة).

ما الذى يعنيه أن يعتذر الفنان؟، للوهلة الأولى تبدو خسارة مزدوجة أدبية ومادية، إلا أنها فى النظرة الأبعد قد تصبح فى القادم من الأيام الطريق السحرى لتحقيق الأرباح أدبيًا وماديًا.

المنطق يشير إلى أن يسرا كحد أدنى قرأت عشرة أعمال، واعتذرت عنها تباعًا، السيناريو هو المعضلة، يسرا ليست من هؤلاء الذين يعترفون ببساطة بأنها أخطأت فى الاختيار، تظل تدافع عن موقفها، وربما أجد فى هذا الموقف وجهًا آخر، وهى أنها تعتبر نفسها مسؤولة، ولا تريد أن تجبر الآخرين على أن يقاسموها المسؤولية، غيابها هذا العام يعنى أن بداخلها إحساسا بضرورة تغيير البوصلة، التوقف هو القرار الصائب الذى يشير إلى أن البوصلة ستتم إعادة تحديثها.

غابت أيضًا هذا الموسم ياسمين عبد العزيز، فى العام الماضى، وبعد ثلاثة أعمال جمعتها مع أحمد العوضى طالبتهما بالطلاق الفنى، ويومها تواصلت معى وقالت إنها بالفعل اتفقت مع العوضى على أن كلا منهما فى رمضان القادم سيقدم مسلسلًا منفردًا، هذا العام بعد الطلاق الشخصى سيتواجد العوضى منفردًا، بينما ياسمين اعتذرت عن العديد من المسلسلات، أتصور أنها تنتظر العودة للسينما، وإذا صدق توقعى فإن هذا يعد الاختيار الأمثل، بعد أن غابت عن السينما نحو خمس سنوات، ياسمين مؤهلة لتأكيد جدارتها بلقب نجمة شباك.

ويبقى محمد رمضان بعد النجاح الطاغى لـ(جعفر العمدة) تردد بقوة أن هناك جزءًا ثانيًا، وهو كما رأيته وقتها خطأ استراتيجيًا، أحد توابع (أشواك النجاح)، المسلسل دراميًا لا يحتمل جزءًا ثانيًا، ومحاولة تكرار النجاح عنوة، كثيرًا ما تثبت فشلها.

حتى الآن لا يوجد نفى رسمى، لمشروع جزء ثان من (جعفر)، إلا أن المؤشرات تؤكد أن هناك صوتًا هادئًا طالب بتغيير الدفة لمسلسل آخر، وحيث إن الوقت كان ضاغطًا لتوفر عمل آخر، أصبح الغياب هو الحل.

محمد رمضان هو القوة الضاربة الأولى فى الدراما التليفزيونية، تحقق مسلسلاته، خاصة تلك التى جمعته مع المخرج محمد سامى، الذروة فى كثافة المشاهدة، وأجره بين كل نجوم الشاشة الصغيرة هو أيضا الأعلى، صوت العقل دفعه فى اللحظات الأخيرة لكى يرجئ الحضور إلى رمضان 2025.

تحية واجبة لمن قالوا هذا العام (لا)، بينما هناك من لا يكتفى فقط بنعم يزيدها إلى (نعمين)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يسرا وياسمين ورمضان حضور الغياب يسرا وياسمين ورمضان حضور الغياب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib