فيلم يفضح طالبان تحت رعاية طالبان

فيلم يفضح (طالبان) تحت رعاية (طالبان)!!

المغرب اليوم -

فيلم يفضح طالبان تحت رعاية طالبان

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

المخرج المصرى إبراهيم نشأت يشارك في مهرجان (الجونة) بفيلم (هوليود جيت)، داخل مسابقة الفيلم التسجيلى، أمسك المخرج أيضا بالكاميرا، حتى يمنح نفسه مساحة أكبر في التعبير.

نحن بصدد المهمة الصعبة التي تقف على حدود المستحيل، التي بدأت بعد أن انسحبت- قبل نحو ست سنوات- القوات الأمريكية من أفغانستان، وتركت لطالبان الحكم، بوعد منها- لم تنفذ منه شيئًا- بألا تمارس أي نوع من القهر على المجتمع، وتحديدًا المرأة، واكتشفنا أنها ازدادت شراسة.

هذه الحركة التي استمدت اسمها (طالبان) من الطلاب الذين لا يزالون في مرحلة عمرية مبكرة، ومن السهل غسل أدمغتهم، بإقناعهم أن الإسلام هو الحل، أقصد التطبيق الحرفى بكل طقوسه في الملبس والمأكل والمشرب، وأن النقل وليس إعمال العقل هو طوق النجاة للهروب من هذا العالم، الذي نسى الله، وأن عليهم التمسك حتى بقشور الإسلام، وهكذا يغلب على أفكارهم التشدد في كل شىء، ويرفعون في وجه من يعترض كتاب الله، الذين لم ولن يستطيعون إدراكه.

تراجعوا عن كل عهودهم ووعودهم التي قطعوها على أنفسهم- بعد أن آل لهم الحكم- بفتح الباب أو على الأقل مواربته.

قطعا أمريكا في النهاية لا يعنيها حقوق الإنسان، لا في أفغانستان ولا غزة ولا اليمن ولا إيران ولا العراق، ولا أي مكان، ولكن مصلحتها، ولهذا انسحبت قبل أن تتمكن الدولة الأفغانية المدنية من الإمساك بالدولة، فامتلكت طالبان الحكم.

كيف تم تصوير الفيلم في ظل كل تلك القيود؟، هناك قائدان في أفغانستان صاحبا الشريط السينمائى، إلا أنهما لا يشكلان القوة العسكرية الحقيقية، كما أن كل شىء تم تحت الرقابة الأفغانية.

من المشاهد المهمة ما تركته القوات الأمريكية من أسلحة وذخائر وأيضا أدوية ومأكولات وأجهزة رياضية، كانت بحوزة الجنود الأمريكيين للحفاظ على لياقتهم، شاهدنا الأفغان وهم يتعاملون معها باعتبارها (لعب أطفال).

الفيلم لم يقل قطعا كل شىء وما يجرى في أفغانستان من مطاردات للفن وتكفير للفنانين واغتيال للأنوثة، ولا أقول فقط الأنثى، ولكن كل شىء غير مذكر يصبح بالنسبة لهم محرمًا شرعًا.

(نشأت) دخل في تجربة أشبه بالمقايضة، ستقيد حريتك في الاختيار، ولكن في نفس الوقت تستطيع أن تمرر رسالتك للجمهور.

من المستحيل، في ظل الرقابة الحديدية، أن تتسلل كاميرا إلى أفغانستان، بعيدا عن عيون الدولة، نعم بين الحين والآخر نشاهد أفلاما روائية، بأيدى الأفغان، هؤلاء يمارسون حياتهم بعيدا عن قبضة النظام خارج الدولة، وهكذا تقدم بكل تفاصيلها وتفضح النظام الحديدى، الذي يحطم معنى الدولة ويطلقون على أنفسهم ولاية إسلامية في طريقها لكى تتمدد جغرافيا وتسيطر على العالم مع ولايات أخرى قادمة، هناك أيضا أفلام تسجيلية مهربة من داخل أفغانستان، ولكن المخرج هنا يصور تحت كل العيون الرقابية.

هم من أهل (السنة) الموغلين في التطرف مثل (داعش)، التي كثيرًا ما تتلقى ضربات متلاحقة، ورغم ذلك لا تزال تتنفس هنا أو هناك، وتحديدًا على الحدود السورية، إلا أن السؤال هل لا توجد مقاومة داخلية داخل أفغانستان؟

وهذا السلاح هو الوحيد الذي من الممكن أن تدركه في فيلم (هوليود جيت)، المواطن الأفغانى الذي تتابع مأساته لا يشكو ولا يتكلم رغم إدراكك أنه يتألم.

الرسالة التي أرادها الفيلم في ظل كل تلك المعطيات المفروضة والقيود الحديدية وصلت، بأن المقاومة لا تزال تتنفس، ولكن لا أحد يسمع صوت أنفاسها!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فيلم يفضح طالبان تحت رعاية طالبان فيلم يفضح طالبان تحت رعاية طالبان



GMT 14:15 2024 الأربعاء ,15 أيار / مايو

في ذكرى النكبة..”إسرائيل تلفظ أنفاسها”!

GMT 12:08 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

مشعل الكويت وأملها

GMT 12:02 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

بقاء السوريين في لبنان... ومشروع الفتنة

GMT 11:53 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

“النطنطة” بين الموالاة والمعارضة !

GMT 11:48 2024 الثلاثاء ,14 أيار / مايو

نتنياهو و«حماس»... إدامة الصراع وتعميقه؟

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib