مش فاضى

مش فاضى!

المغرب اليوم -

مش فاضى

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

يعانى محمد رمضان من إحساسه بالمؤامرة الكونية، التى تضعه دائمًا فى دائرة الهجوم المباغت، ولهذا فهو ٢٤ ساعة فى حالة تحفز واستنفار، على كتفه السلاح ويده على الزناد. بعض أغانيه عبارة عن رسائل هجومية للآخرين، من هم الآخرون؟، من الممكن أن تعتبر كل منافسيه آخرين، وهكذا تجده أيضًا بدون أن يقصد تحت مرمى غضبهم، بضربات مباشرة أو غير مباشرة.

الطلقات التى يتردد دائمًا صداها يؤكد من خلالها أنه يقف وحده فى المقدمة، بدأ بـ(نمبر وان) ورد عليه أحمد الفيشاوى وقتها ساخرًا (نمبر تو).

الحكاية ليست جديدة على الحياة الفنية، كثيرًا ما شاهدنا نجمات أطلقن على أنفسهن (نمبر وان).

فاتن حمامة فى أفيش وتترات فيلم (لك يوم يا ظالم) لصلاح أبوسيف، مطلع الخمسينيات، سبق اسمها هذا اللقب (ممثلة مصر الأولى).

فى نهاية السبعينيات ومطلع الثمانينيات، ومع اشتداد الصراع بين نادية الجندى ونبيلة عبيد، قالت كل منهما إنها تحقق الإيراد الأكبر، أطلقت نادية على نفسها (نجمة الجماهير) وقررت نبيلة عبيد أن ترد وصارت (نجمة مصر الأولى)، ولا تزال النجمتان برغم تغير الخريطة وابتعاد كل منهما عن الدائرة، إلا أنهما لا تستغنيان عن اللقب، آخر لقاء قبل ثلاث سنوات جمع بينهما فى مسلسل (سكر زيادة)، احتفظت كل منهما باللقب. هل لقب الزعيم لا يحمل فى ظلاله (نمبر وان)؟، وكان يثير غضب نجوم زمن عادل إمام.

وكثيرًا ما كان عادل يتفاخر بأنه الأكثر تحقيقًا للإيرادات، وعندما تعثر الإنتاج السينمائى فى مصر خلال مطلع التسعينيات، وبدأ النجوم فى تخفيض أجورهم حتى تستمر عجلة الإنتاج، وقف عادل على الجانب الآخر، وقال شركات الإنتاج لا تزال تحقق بأفلامى الإيرادات الأعلى فلماذا أخفض أجرى؟.

حالة محمد رمضان تجاوزت كل ذلك بالغناء لنفسه، والتغزل فى رجولته. فى تراثنا بعض من أغانى (النميمة)، مثل (ولاد الحلال) وهى تعنى فى المفهوم الشعبى العكس تمامًا، غنت وردة بكلمات سيد مرسى وتلحين بليغ حمدى (ناس ما بتحبش راحتنا / كل يوم قاعدين فى بيتنا/ ويطلعوا يجيبوا فى سيرتنا)، وكانت تقصد الأصدقاء الذين يبدأون السهرة فى منزلها هى وبليغ، ثم يكملونها عند عبد الحليم بتوجيه الشتائم لهما.

فريد الأطرش عندما هجرته سامية جمال بعد رفضه الزواج منها بدأت فى النيل منه خلال جلساتها الخاصة، وغنى لها بكلمات الشاعر مأمون الشناوى (أنا كنت فاكرك ملاك / أتارى حبك هلاك)، ومحرم فؤاد غنى (والنبى لنكيد العزال).

كما ترى شذرات فى حياة المطربين، ولكنها ليست فوهة مدفع مفتوح ٢٤ ساعة بدون توقف.

من الواضح أن هناك أيضا تعبير يحمل تجاوزًا فى أغنية رمضان (مش فاضى)، أعلم أن القانون حتى يصل إلى حكم الإدانة المطلقة يشترط اليقين، وليس الظن حتى لو كان بنسبة ٩٩ فى المائة، ولهذا من الناحية الشكلية، لا توجد عقوبة، ولكن على محمد رمضان ألا يصل به الأمر إلى تلك المرحلة.

أرفض تمامًا المطالبة بشطبه من نقابة الممثلين لأنه قدم عملا ضعيفا، الإنتاج الفنى فى العالم كله ٩٠ فى المائة منه يقع تحت طائلة قانون الرداءة، ومواصلة رمضان الغناء المسيئ تحتاج إلى مراجعة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مش فاضى مش فاضى



GMT 09:37 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

ليس فقط هانى مهنا!!

GMT 09:35 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

ترامب يستعيد العراق من إيران…

GMT 09:33 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

غياب المرشد: الاغتيال اكتمل قبل وقوعه

GMT 09:27 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

القاموس الجديد

GMT 09:24 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

إبستين والحكومة السريّة العالمية!

GMT 09:19 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

حجج التدخّل في إيران وحجج عدم التدخّل

GMT 09:16 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الدولة ونتنياهو... والفرص الضائعة

GMT 09:13 2026 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

كرامات البدوى!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 16:31 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 08:23 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 23:34 2017 السبت ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

تدريبات انفرادية لنيكيز داهو في الوداد بسبب الإصابة

GMT 00:38 2017 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

تقديم جيل جديد من أجهزة ألعاب "أتاري" الكلاسيكية

GMT 09:09 2023 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ترتيب أفضل 30 لاعبا في العالم بجائزة الكرة الذهبية 2023

GMT 11:17 2016 الأحد ,16 تشرين الأول / أكتوبر

2421 طن خضار وفواكه ترد للسوق المركزي في الأردن

GMT 02:32 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالة جديدة للفنانة دنيا عبدالعزيز في حفل عيد ميلادها

GMT 08:04 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

"الجزيرة الرملية الشبح" تُثير حيرة العلماء لمدة 224 عامًا
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib