ميادة ومتى يعتزل الفنان

ميادة ومتى يعتزل الفنان؟!

المغرب اليوم -

ميادة ومتى يعتزل الفنان

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

فجأة أصبحت ميادة الحناوى هى (التريند)، ليس بسبب تقديمها أغنية جديدة ولكن لأنها صارت خارج نطاق الخدمة، هكذا طالبها قطاع عنيف بطبعه على (السوشيال ميديا) بضرورة الاعتزال، تعثرت فى حفلها الأخير ولم تستطع أداء رائعتها (مهما يحاولوا يطفوا الشمس)، ولكنك لو شاهدت الحفل كاملا ستكتشف أن الجمهور اللبنانى لم يكتف بترديد أغانيها الأخرى، بل من فرط النشوة كانوا يرقصون فى الصالة ابتهاجا، يبقى لدى سؤالان: الثانى هل تستطع ميادة عبور تلك الأزمة؟، الأول متى يعتزل الفنان؟.

أكثر من لاعب كرة استمع إلى هتاف الجماهير وهى تطالبه بمغادرة (المستطيل الأخضر)، فعلوها مع المايسترو صالح سليم، ومع أيقونة الكرة محمود الخطيب، وأخيرًا مع محمد صلاح. وهناك العديد من الأقلام طالبت أم كلثوم فى سنواتها الأخيرة بالاعتزال. كانت ذاكرتها تخونها أحيانا، وعازف الناى الأسمر سيد سالم ينقذها على الهواء، وعدد من مخارج الألفاظ تخذلها، ورغم ذلك أكملت أم كلثوم المشوار حتى مطلع عام ١٩٧٣، ثم بعد ذلك لم تستطع الصعود على المسرح، وسجلت (حكم علينا الهوى) آخر أغانيها فى الاستوديو.

لم تتوقف عن الحلم بالصعود مجددا على المسرح، وكانت تجرى بروفات على العود لأكثر من أغنية مثل: (خلينا صحاب) مع السنباطى و(أوقاتى بتحلو معاك) مع سيد مكاوى، ولم يمهلها القدر لتسجيلهما.

كان أول من طلب من أم كلثوم الاعتزال توأمها الفنى رياض السنباطى عام ١٩٦٦ وذلك بعد غنائها (الأطلال)، كان يرى أنهما يصعدان المسرح معا ويعلنان الاعتزال، فهو لن يلحن أفضل من (الأطلال)، وهى لن تستطيع الوصول إلى ذروة بعدها.

فعليًا هذا هو ما حدث، فلم يقدم أى منهما ما يتجاوز قمة (الأطلال)، التى حملت مع الزمن لقب قصيدة (القرن العشرين)، وبعد رحيل أم كلثوم ١٩٧٥ لم يتوقف السنباطى عن التلحين حتى رحيله ١٩٨١، وظلت (الأطلال) هى القمة العصية على التكرار.

يجب على الفنان مصالحة الزمن، الذى بطبعه يخصم شيئًا من قوانا الجسدية، ولكن الفنان يستطيع أن يحسن الاختيار عندما يستعيد رصيده القديم أمام الجمهور، عبد الحليم حافظ مثلا لم يقدم على المسرح رائعته (جبار)، كان يخشى أن يخذله صوته لأنه يبدأ من الطبقة العالية، ومن الممكن أن ينشرخ بعدها صوته، ولهذا اكتفى فقط بتسجيلها، وفى حفلاته الأخيرة كان يحرص على إعادة أغانيه القصيرة التى رددها فى الأفلام.

هل تعبر ميادة تلك الأزمة؟، منذ بداية انطلاقها نهاية السبعينيات، وهى تتعرض لأزمات وتقفز فوقها، أولها قرار استطاع الموسيقار عبد الوهاب استصداره، بسبب ضغط زوجته نهلة القدسى، بمنعها من دخول الأراضى المصرية، عندما اكتشفت زوجته أن الأستاذ يهيم بها حبًا، وكانت ميادة لم تبلغ بعد العشرين، عندما كان يجرى معها بروفات أغنية (فى يوم وليلة) التى غنتها بعد ذلك وردة، واعترف وزير الداخلية الأسبق، النبوى إسماعيل، بأنه بالفعل أصدر هذا القرار معللا أن أمن بيت عبد الوهاب العائلى هو بمثابة أمن قومى للوطن.

وكان كل الملحنين الكبار باستثناء عبد الوهاب بالطبع يقدمون لها ألحانهم والبروفات والتسجيلات تجرى فى دمشق أو بيروت أو أثينا.

كانت ميادة هى أكبر حب فى حياة بليغ حمدى حتى وهو متزوج وردة، أخذت منها وردة أغنية (فى يوم وليلة) وهى ردت بأن أخذت منها بليغ حمدى، وتلك بالطبع حكاية أخرى!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ميادة ومتى يعتزل الفنان ميادة ومتى يعتزل الفنان



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:00 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا
المغرب اليوم - ماكرون يتهم اليسار المتطرف بتنظيم أعمال الشغب في فرنسا

GMT 06:50 2018 الثلاثاء ,09 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي نصائح لإنشاء حديقتك الخاصة في مساحة صغيرة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 00:25 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ثابت يؤكّد أن السلام زغرتا لعب متحفظًا أمام الرجاء

GMT 13:24 2016 الأربعاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

إبتعدِ عن الجاكيت الجينز الواسع الذي يجعلِك سمينة

GMT 23:45 2023 الخميس ,01 حزيران / يونيو

الكشف عن مصمم فستان زفاف رجوة الحسين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib