أبلة فضيلة ومبارك وجاهين وعبدالوهاب

أبلة فضيلة ومبارك وجاهين وعبدالوهاب

المغرب اليوم -

أبلة فضيلة ومبارك وجاهين وعبدالوهاب

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

لا أتصور أن أطفال هذا الزمن يتذكرون (أبلة فضيلة)، ولكن نحو أربعة أجيال على أقل تقدير كانت أبلة فضيلة تلوّن حياتهم ببرنامجها الشهير (غنوة وحدوتة).

فى بداية عملى بالصحافة كان مبنى الإذاعة والتليفزيون هو مقصدى الأول، أنتقل من مكان إلى آخر، وأبدأ الرحلة من الدور الأول قسم المسلسلات التليفزيونية فى (ماسبيرو)، فى زمن كان فيه التليفزيون الأرضى فى عز قوته وعنفوانه، ترى كل نجوم مصر من كتاب وممثلين فى مكاتب كبار المخرجين يتناقشون أو يتعاقدون، وأحيانا يتشابكون على أعمال درامية.

ولم أكن أكتفى أبدا بهذا القدر أو بتلك الحصيلة، أنتقل للناحية الأخرى من المبنى حيث الإذاعة المصرية العظيمة، الدور الثالث (صوت العرب) والرابع (البرنامج العام) والخامس (الشعب) والسادس (الشرق الأوسط)، من حسن حظى أننى لحقت زمن كبار أساطين الراديو، ولا شك أن فضيلة توفيق (أبلة فضيلة) تقف فى مقدمة الكادر.

أتذكر لها حكايتين، قالت فيهما الكثير، وحكاية ثالثة لم ترحب كثيرا بإثارتها، وإن كانت لم تنكرها.

فى أول زيارة للرئيس حسنى مبارك للمبنى فور توليه الرئاسة، التقى كبار نجوم الإذاعة، وعندما جاء دوره للسلام على (أبلة فضيلة) ضحك قائلا (إنت ليكى نشيد وطنى وأنا ما عنديش)، كان يقصد المقدمة الغنائية لبرنامجها والتى تقول كلماتها (يا ولاد يا ولاد/ توت توت/ تعالوا تعالوا/ علشان نسمع أبلة فضيلة/ راح تحكى لنا/ حكاية جميلة).

لم تنم ليلتها فضيلة توفيق، خوفا من أن حسنى مبارك غير راض عن ذكر اسمها فى أغنية، بعدها أيقنت أنها مجرد مداعبة من رئيس الجمهورية.

حكاية ثانية روتها لى مع الكاتب والفنان الكبير صلاح جاهين، قالت لى إنه قبل دخوله فى غيبوبة بنحو 24 ساعة فقط، زارها فى مكتبها وقال لها (الحياة الفنية والثقافية صارت راكدة يا فضيلة).

ردت عليه (ماذا نفعل لتحريكها) أجابها (نلقى فيها حجرا)، قالت له (كيف يا صلاح؟) أجابها (أنا الحجر).

ولم يضف كلمة أكثر من ذلك، وبعد ذلك تناثرت الأخبار عن إصابة صلاح جاهين بغيبوبة ثم رحيله، الغريب أنه فى تلك الليلة، كما روى لى شريف منير، كان هو آخر الأجيال التى لحقت بصلاح جاهين، ويعتبره مثل ابنه بهاء جاهين، طلب منه صلاح أن يوصله إلى منزل سعاد حسنى ثم يعدى عليه بعد ساعتين لإعادته إلى منزله.

وقبل العودة طلب منه أن يتوقف بجوار صيدلية واشترى علبة (أقراص منومة)!!، هل كان هذا هو ما قصده صلاح بإلقاء نفسه فى البحيرة الراكدة.

القصة الثالثة هى حكاية الحب مع الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب، والتى بدأت بعد طلاقه من زوجته وأم أطفاله نهاية الخمسينيات، قبل زواجه من نهلة القدسى مباشرة، كان المفروض أن تكلل تلك العلاقة بالزواج، تفاصيل متعددة تناثرت فى الصحافة كلها تشير إلى أن فضيلة توفيق هى التى أوقفت استكمال المشروع.

رفضت تماما أبلة فضيلة أن تشير من قريب أو بعيد لتلك الحكاية، لسببين أولهما زواجها من كبير خبراء الصوت بالإذاعة المهندس إبراهيم أبو سريع ووالد ابنتها الوحيدة ريم، ولا يجوز أدبيا أن تروى مثل هذه التفاصيل، أما الثانى فهو أن عبد الوهاب كان متزوجا من السيدة نهلة القدسى، وأحاديث الماضى العاطفية تظل جارحة لكل الأطراف.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أبلة فضيلة ومبارك وجاهين وعبدالوهاب أبلة فضيلة ومبارك وجاهين وعبدالوهاب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
المغرب اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 14:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل
المغرب اليوم - وول ستريت جورنال تراجع إيران يفاقم عزلة إسرائيل

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 15:38 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الأسد" في كانون الأول 2019

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 01:54 2020 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

التشريح الطبي يحدد سبب وفاة الطفلة "غزلان" في آسفي

GMT 00:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

ظافر العابدين يؤكد أنه لن يخوض سباق رمضان 2019

GMT 14:50 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

توقيف شاب سرق "معزة" من امرأة قروية في بني ملال

GMT 06:38 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

مجدي عبد الغني ينفي.. وبوابة أخبار اليوم تتحدى

GMT 13:29 2016 السبت ,29 تشرين الأول / أكتوبر

شركة مرسيدس تكشف النقاب عن E63 و E63 S

GMT 08:14 2021 الخميس ,13 أيار / مايو

Tab 9من بلاك فيو تابلت بمواصفات لاب توب

GMT 02:36 2018 الخميس ,27 كانون الأول / ديسمبر

تعرف على سعر الدرهم المغربي مقابل الجنيه المصري الخميس

GMT 12:52 2018 الثلاثاء ,27 آذار/ مارس

السيسي وثورة بيضاء على إعلام "الثرثرة"

GMT 07:41 2016 الإثنين ,19 كانون الأول / ديسمبر

الاعلامية ماجدة القاضي تحب العمل في التليفزيون المصري

GMT 08:29 2016 الإثنين ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

نغم منير تطلق تصميمات غير تقليدية من "الكيمونو"

GMT 11:37 2017 الثلاثاء ,08 آب / أغسطس

توقعات أحوال الطقس في كلميم الثلاثاء
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib