برامج الفضائح نلعنها ونشاهدها

برامج الفضائح... نلعنها ونشاهدها

المغرب اليوم -

برامج الفضائح نلعنها ونشاهدها

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

عدد كبير من برامج «النميمة»، قبل وبعض الانتشار الفضائي تحصل على الرصيد الأكبر في مشاهدات رمضان، الناس تترقب حضور عدد من النجوم قرأوا عنهم الكثير، وربما شاهدوا أيضاً تلك الفضيحة في برنامج آخر، ولكن لا بأس من زيادة الجرعة مثنى وثلاث ورباع.

بعض النجوم بحكم التجربة صار محترفاً في التعامل المادي، ويحدد سعر الاستضافة، طبقاً لعدد الفضائح التي ينوي كشفها، وإلى أي درجة سوف يتم الفضح، غالباً ما تدخل البرامج غرف النوم، لتحكي ما الذي فعلته الزوجة (الفنانة المشهورة) عندما علمت بخيانة زوجها، مع أعز صديقاتها، وقد ينتقل للجانب الآخر من الحكاية ويستضيف الزوج السابق، الذي عادة ما ينفي الواقعة، وقد يشير إلى وقائع أخرى تمس طليقته، وهكذا يتم على الملأ تبادل الطعنات، وكلما كان أحد الأطراف أكثر صراحة وبوحاً، بكل ما هو مسكوت عنه، تهافتت عليه الفضائيات أكثر وأكثر.

كثيراً ما أقرأ على صفحات التواصل الاجتماعي غضب الجمهور بسبب تلك اللقاءات، يصفها بالبرامج «الصفراء»، مثل الصحافة التي ينعتها العالم بهذا اللون، وكانت تقتات على فضائح المشاهير، تلك الجرائد عادة ما كان يتلصص محرروها على غرف النوم وأطلقوا عليهم توصيف «باباراتزي»، والكلمة أصلها إيطالي، ومن أشهر القضايا حادث مقتل الأميرة ديانا وحبيبها دودي الفايد، عندما كان المصورون يلاحقونهم بالكاميرات قبل نحو 30 عاماً، واختلت عجلة القيادة وانحرف السائق وحدثت الكارثة، هؤلاء الصحافيون يمسكون بالكاميرات ويبيعون بعد ذلك تلك البضاعة بآلاف الدولارات، قد يلتقطون صورة لطفل من أحد المشاهير، وتصبح مادة جاذبة للنشر، ولا تنقصهم أبداً الحيلة، تلصصوا يوماً على المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل، وتم التقاط صورة لها وهي ترتدي «المايوه».

تلك الممارسات مستهجنة ويجرمها القانون، وكثيراً ما تعرضت الصحافة التي تتورط في النشر إلى دفع تعويض بآلاف من الدولارات.

الأمر صار في هذه البرامج يتم بلا أي محاذير قانونية، هناك اتفاق مسبق، ولا يوجد عادة أي قدر من التلصص أو الخديعة، حتى لو شاهدنا لقطات يبدو فيها الضيف غاضباً من سؤال أو هو يغادر البرنامج، أو كما شاهدناه مؤخراً مطروداً من البرنامج، يجب أن نضع جميعاً في المعادلة، أن هذا المشهد الذي عادة ما يصبح ختامياً، تم بموافقة الطرفين، ومن الممكن أن تكتشف أيضاً أنه قد سبق التصوير أكثر من «بروفة».

عدد من النجوم الذين يوجدون في تلك البرامج، خارج الخريطة الفنية، ولم يعودوا مثل الماضي مطلوبين، ويعتقدون أن البرنامج سوف يعيدهم للأضواء، كما أن الأجور التي يحصلون عليها تجعلهم هدفاً مؤكداً، ليس لديهم في حياتهم مناطق تقع تحت قانون الخط الأحمر، كل شيء مباح، بينما آخرون وفي عز حضورهم عبر الشاشات، تجدهم أيضاً متوفرين وبكثرة، لأن الرقم الذي يحصلون عليه، يعمي بصرهم وبصيرتهم.

وهناك من كانوا رواداً لتلك البرامج في مرحلة زمنية من حياتهم، ثم توقفوا، مثل المطرب والملحن الذي اشتهر بتعدد زيجاته وفضائحه، التي كثيراً ما انتهت لمحاضر الشرطة، وكلها كانت متاحة للملايين في البرامج ليشاهدوا تفاصيل التفاصيل، مؤخراً أدرك أن عليه التوقف، ليس لأنه مثلاً كما قد يتبادر إلى أذهانكم، قد اكتشف فداحة خطئه، ولكن لأنه صار مع الأيام، موقناً أن الانتقام الحقيقي من زوجاته السابقات يفرض عليه ألا يأتي على ذكرهم في أي لقاء.

كثافة مشاهدة هذه البرامج تؤدي إلى زيادة حصيلة الإعلانات، وبالتالي استمرارها سنوياً في وقت الذروة، ما يفعله غالباً مشاهدو تلك البرامج، أنهم لا يكفون عن مهاجمة هؤلاء المشاهير مستنكرين كل تلك الفضائح، إلا أنهم في الوقت نفسه، لا يتوقفون عن استعادتها مجدداً عبر «اليوتيوب»، لأنها تحقق لهم قدراً لا ينكر من السعادة والنشوة، وهم يشاهدون كل هؤلاء النجوم في غرفة من الزجاج الشفاف!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

برامج الفضائح نلعنها ونشاهدها برامج الفضائح نلعنها ونشاهدها



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

باريس - المغرب اليوم

GMT 09:02 2026 الجمعة ,22 أيار / مايو

ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور
المغرب اليوم - ريهام عبد الغفور, أشرف عبدالغفور

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 11:36 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

سعر الدولار الأميركي مقابل دينار عراقي الإثنين

GMT 18:09 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

كيف تنسقين الجاكيت البليزر على طريقة المدونات المحجبات؟

GMT 09:00 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

ماهو التعلّم النشط من منظور إسلامي؟

GMT 20:05 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

سعر برميل النفط الكويتي ينخفض إلى 76.59 دولار الأربعاء

GMT 06:41 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على أفضل الجزر الآسيوية لقضاء شهر عسل رومانسي

GMT 18:23 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

إيقاف محمد أمين بنهاشم مُدرّب أولمبيك خريبكة مباراتين

GMT 12:27 2014 السبت ,12 تموز / يوليو

الفنانة العراقية سحر طه تغني بغداد

GMT 05:30 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

عرض استثنائي لـ"فيتون" لوداع المدير الفني الخاص بها

GMT 09:24 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

أجمل بروشات الفاخرة التي تناسب موسم الأعياد

GMT 08:11 2012 الجمعة ,22 حزيران / يونيو

برنت يتراجع عن مستوى 104 دولارات للبرميل

GMT 23:04 2016 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

التصريف اللمفاوي مفيد لمشاكل الجهاز اللمفاوي

GMT 14:15 2016 الأربعاء ,27 كانون الثاني / يناير

فوائد الشطة لعلاج مرض الصدفية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib