متلازمة أم شيماء

(متلازمة) أم شيماء !!

المغرب اليوم -

متلازمة أم شيماء

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

المتلازمة هى مجموعة من العلامات وجودها يشير إلى اضطراب ما نفسى أو عضوى، فى الأسابيع الأخيرة وجدنا أن من تحظى بأعلى درجات المتابعة هى (أم شيماء) أقصد السيدة ماجدة، التى توافق انطلاقها مع عرض مسلسل (ورد وشكولاتة) يستند إلى تلك الجريمة البشعة التى تابعناها قبل نحو ٥ سنوات راحت ابنتها ضحيتها، ولأنها شخصية إعلامية معروفة كما أن الطرف الآخر كان يعمل بالقضاء، صارت هى (المانشيت) فى المواقع الصحفية و(التريند) فى كل الحكايات عبر (الميديا).

الذى حدث بعد أن بدأت (أم شيماء) فى بث إرسالها، هو أن عشرات من المقلدين لتلك السيدة قدموا تنويعات على أدائها استخدموا صوتها وقاموا هم بالأداء الحركى، وحققت تلك أيضا درجات عالية جدا من كثافة المتابعة التى تستخدم كل الألفاظ التى يعاقب عليها القانون، وفى العادة نرفضها فى العلن إلا أننا نتابعها فى بيوتنا بشغف واهتمام، وهناك أيضا من يشعر أن (أم شيماء) تنفس عن غضب مكتوم من تفاصيل عديدة فى الحياة تحيط به ولا نستطيع التعبير عنها، فهو عادة لا تعنيه بالضبط أن ينحاز إلى موقفها، ولا يدرك ربما كل التفاصيل، إلا انه وجد من يعلو صوته بالغضب، مستخدما كل الألفاظ التى لا يستطيع فى حياته الاقتراب منها، إلا أنه كان يكبتها فى أعماقه، ولم تكتف أم شيماء بهذا القدر، بل أعلنت أنها سوف تقيم (صيوان) عزاء لابنتها بعد انتهاء عرض المسلسل، ووجهت الدعوة لكل الأبطال ولفريق العمل، لعلها تحظى أيضا بسرقة الكاميرا، وبالطبع لم يستجب أحد ولم يقم (الصيوان)، ولكنها ظلت فى البؤرة.

ومؤخرا تم إلقاء القبض عليها بسبب تنفيذ أحكام سابقة، أيضا إعلانها حيازتها لسلاح غير مرخص واتضح أنه مجرد (فنكوش) رددته لإعلان قدرتها على الدفاع عن نفسها باستخدام كل الأسلحة، ولم يبق أمامها بعد الإفراج عنها بضمان محل إقامتها، غير انتظار المحاكمة.

وصفت نفسها بأنها (أمنا الغولة)، لإخافة كل من يحاول الاقتراب منها، فهى قادرة على أن تقضى عليه فى لحظات، ثبت علميا أن (الغولة)، فقدت القدرة حتى على الدفاع عن نفسها، ولا أظن أنها ستعود مجددا لاحتلال عرش (التريند) على الأقل فى الأسابيع القادمة.

الحصول على (التريند) كما ترى لن يحتاج إلى الكثير من الجهد ولا أى شىء سوى أن تنقحه بأكبر قدر من البذاءة ودائما تنتهك أعراض الناس، لا تستخدم سوى أحط الألفاظ، وهناك من صاروا مدمنين للتريند، وأصعب شيء نواجهه فى حياتنا الآن، أننا نخلط بين الرأى العام و(السوشيال ميديا)، والبعض يتخذ قرارات (شعبوية) ظنا منه أن تلك التى يقرؤها عبر الوسائط الاجتماعية هى تحديدا التى تعبر عن نبض المجتمع بكل أطيافه، وهى لسان حال الشعب، بينما هى فى الحقيقة بطبعها منفلتة فى التعبير ومتجاوزة فى المفردات وتميل للوصول إلى قاع القاع، مخاطبة الجزء المسكوت عنه فى ضمير قطاع من الناس، علنا نستهجن تلك الكلمات ولكنها تجد فيها فرصة للتعبير عن غضبها، متلازمة (أم شيماء) عرض لمرض علينا أن نتنبه له لأنه (فيروس) صار الآن هو الأكثر انتشارا!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متلازمة أم شيماء متلازمة أم شيماء



GMT 11:16 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل يلغي الزلزال الإيراني الزلزال العراقي؟

GMT 11:16 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

في أوكرانيا… انتصار روسي بطعم الهزيمة!

GMT 11:14 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

“عمّان تختنق”!

GMT 11:14 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

جَبْرٌ قبل الكسر.. نزع فتيل أزمة “الضمان”

GMT 09:55 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

GMT 09:51 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عالم في عكس القانون

GMT 09:47 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

موضعٌ وموضوعٌ: السويس أو القلزم... لغة الماء

GMT 09:44 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

إسرائيل... تكريس الضم الفعلي للضفة

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 23:12 2026 الخميس ,26 شباط / فبراير

عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة
المغرب اليوم - عراقجي يؤكد الاتفاق بات في مراحله الاخيرة

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 06:26 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 10:33 2018 الأربعاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

أفكار مبتكرة لتجديد غرفة النوم في الشتاء بهدف كسر الروتين

GMT 17:59 2023 الثلاثاء ,10 كانون الثاني / يناير

انخفاض سعر صرف الدولار مقابل الروبل في بورصة موسكو

GMT 00:18 2021 الأربعاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

الرجاء الرياضي يعلن أسباب الاستغناء عن المدرب الشابي

GMT 05:44 2020 الثلاثاء ,13 تشرين الأول / أكتوبر

ماسك المانجو لبشرة صافية وجسم مشدود

GMT 21:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك تغييرات في حياتك خلال هذا الشهر

GMT 11:13 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

خادم الحرمين الشريفين يشرف حفل استقبال أهالي منطقة حائل

GMT 21:17 2016 السبت ,23 كانون الثاني / يناير

هل توبيخ الطفل أمام الآخرين يؤثر في شخصيته؟
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib