«جولدا» يغزو العالم
إحالة الإعلامي عمرو أديب إلى المحاكمة الجنائية بتهمة سب وقذف مرتضى منصور قوات اليونيفيل تحذر من تهديد الهدوء في جنوب لبنان بعد تسجيل آلاف الانتهاكات للقرار 1701 إيران تستدعي السفير الإيطالي لديها للاحتجاج على مساعي الاتحاد الأوروبي لفرض قيود على الحرس الثوري الاتحاد الاوروبي تمنح شركة غوغل مهلة مدتها ستة أشهر لرفع الحواجز التقنية أمام مساعدي بحث الذكاء الاصطناعي حرائق الغابات تلتهم أكثر من 30 ألف هكتار في باتاجونيا بالأرجنتين وفاة المدرب السابق لمنتخب روسيا لكرة القدم بوريس إغناتيف عن 86 عاما بعد صراع مع مرض السرطان إثيوبيا تعلن انتهاء تفشي فيروس ماربورغ بعد 42 يومًا دون إصابات جديدة إجلاء أكثر من 20 ألف شخص بعد زلزال بقوة 5.5 درجة في مقاطعة غانسو الصينية نقل الفنان سامح الصريطي إلى المستشفى بعد إصابته بجلطة دماغية مفاجئة وحالته تحت المتابعة الطبية زلزال بقوة 5.7 درجة على مقياس ريختر يضرب قبالة سواحل إندونيسيا دون خسائر معلنة
أخر الأخبار

«جولدا» يغزو العالم!

المغرب اليوم -

«جولدا» يغزو العالم

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

  هل يكفى أن نعلنها صريحة مجلجلة أن الفيلم البريطانى (جولدا) الذى بدأ قبل أسبوعين عرضه العالمى، يزيف التاريخ، ويحيل هزيمة إسرائيل فى 73 إلى انتصار مدوٍّ؟!.

الفيلم شاهدته فى قسم (البانوراما) بمهرجان (برلين) فبراير الماضى، محققًا ضجة إعلامية، إخراج نيكولاس مارتن وبطولة هيلين ميرين الفنانة المبدعة الحائزة من قبل على أوسكار، قطعًا سنملأ الفضاء غضبًا وشجبًا، وبعدها سينتهى دورنا فى مواجهة رسالة الفيلم.

الشريط السينمائى يقلب الحقائق، معتبرًا انتصارنا كعرب فى أكتوبر 73 تحقق فقط فى الأيام الأولى للحرب، بعدها انقلبت الموازين، والجيش الإسرائيلى بعد اختراقه الثغرة صار منتصرًا، وهو ترويج خاطئ لأكذوبة، ولم تكن الأولى، ولا أتصورها الأخيرة.

إسرائيل أدركت جيدًا وقبل أكثر من مائة عام، أى قبل قيامها كدولة، خطورة هذا السلاح، عرفت أهمية السينما واستخدمتها فى التمهيد لاحتلال الأرض من قبل حتى (وعد بلفور) آرثر بلفور 1917 وزير الخارجية البريطانى، لإقامة وطن لإسرائيل.

اكتفينا نحن بأغانٍ نرددها فيما بيننا مثل (أخى جاوز الظالمون المدى / فحق الجهاد وحق الفدا) لعلى محمود طه، تلحين وغناء عبدالوهاب، فى عام 1960 واصل بن جوريون، مؤسس الدولة العبرية، استخدام سلاح السينما، وساهم فى إنجاز فيلم (إكسودس) بطولة بول نيومان وحصد الأوسكار.

بين الحين والآخر يقدمون أفلامًا تتحدث عن رغبتهم فى السلام مثل (زيارة الفرقة الموسيقية) 2007 الذى عرض فى مهرجان (كان)، حاولوا اختراق أكثر من مهرجان عربى، وقدموا فى المشهد الأخير عناقًا بين العلمين المصرى والإسرائيلى، وتداخلت موسيقى النشيدين الوطنيين، لا أنكر أنهم يعلنون دائمًا عن رغبتهم فى السلام، بينما الممارسات على الأرض تؤكد أنهم لا يجيدون سوى الاغتصاب والقتل والدمار.

حتى فى فيلم (جولدا) أسهبوا فى تقديم مشاهد تسجيلية لمفاوضات السلام بين الرئيس الراحل أنور السادات ورئيس الوزراء الإسرائيلى مناحم بيجن، وحضرت جانبًا منها جولدا مائير، ولثقلها التاريخى شاركت فى الجلسات الختامية، وتضاحكت كثيرًا مع السادات، أنهى الفيلم البريطانى مشاهده بحمام سلام مقتولًا على الأرض، وكأنهم يريدون السلام، بينما نحن الذين نسفك الدماء.

كان الرئيس أنور السادات مولعًا بالفن عمومًا والسينما تحديدًا، حتى إنه فى 23 يوليو 1952 ليلة قيام الثورة، ذهب لدار عرض قريبة من منزله، مع السيدة جيهان السادات، ورغم ذلك فإنه بدافع حرصه على السرية المطلقة، لم يسمح بتواجد كاميرات فى بداية حرب العبور، وكل ما نشاهده فى الأفلام لقطات أعيد تصويرها بعد ذلك.

قال لى عمر الشريف الذى ربطته صداقة مع السادات إن الرئيس الأسبق طلب منه الإشراف على إنتاج فيلم عن أكتوبر، ورصد له ميزانية مفتوحة، وافق عمر، إلا أنه بعد ذلك تراجع، وقال لى لن يحاسبوا أحدًا غيرى، وسوف أجد نفسى لو فشل الفيلم تحت مرمى نيران الغضب، بينما لو نجح سيقولون برافو (يا سادات)، لا أستطيع الحديث عن النوايا وأنا موقن منها، ربما خشى مثلًا عمر الشريف من اللوبى الصهيونى، لأنهم قطعًا سيقاطعونه، أكرر أن هذا مجرد تفسير خاص لتراجع عمر عن الإشراف على إنتاج الفيلم.

مع الأسف أفلامنا المصرية عن أكتوبر التى صورناها بعد الحرب مباشرة، توصيفها الصحيح أنها أفلام تجارية، علينا أن نسارع بالدخول إلى ميدان السينما العالمية، الرؤية المتداولة عن حرب 73 لصالح إسرائيل، لم نستطع حتى الآن مخاطبة العالم لتصحيحها، بدلًا من تبديد طاقتنا فى شجب فيلم مثل (جولدا)، ولكن ماذا بعد؟!.

فى أكتوبر القادم سنحتفل بمرور نصف قرن (اليوبيل الذهبى) على انتصارنا، وفى نفس الوقت إخفاقنا فى تقديم فيلم يقول للعالم إننا حقًّا انتصرنا، المطلوب فيلم عالمى، على غرار (عمر المختار) و(الرسالة) وليس فيلمًا عربيًّا يشاهده العرب ويصفق له العرب!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جولدا» يغزو العالم «جولدا» يغزو العالم



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 21:44 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب
المغرب اليوم - بزشكيان يمنح المحافظين صلاحيات استثنائية تحسبا للحرب

GMT 12:19 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
المغرب اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 19:52 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة
المغرب اليوم - مباحثات هاتفية لتعزيز التعاون بين الرباط والقاهرة

GMT 20:25 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد
المغرب اليوم - ترامب يروج لفيلم ميلانيا الوثائقي والتذاكر على وشك النفاد

GMT 17:01 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

8 قتلى بين المتزلجين بعد سلسلة انهيارات ثلجية في النمسا

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 19:31 2019 الثلاثاء ,04 حزيران / يونيو

7 أطعمة لعلاج نقص الهيموجلوبين خلال الحمل

GMT 10:52 2016 الجمعة ,26 شباط / فبراير

تورال يتعرض لإصابة طريفة أمام نابولي

GMT 15:00 2021 السبت ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

توخيل يكشف حقيقة رغبة اللاعب المغربي حكيم زياش في الرحيل

GMT 15:14 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:21 2020 الجمعة ,10 كانون الثاني / يناير

حكيم زياش يتحمس لمغادرة "أياكس" صوب إنجلترا

GMT 23:51 2019 الأربعاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إطلاق مبادرة "مريم أمجون" للتشجيع على القراءة في المغرب

GMT 09:43 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

طريقة عمل أم علي اللذيذة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib