استفتاءات مضروبة «استفت قلبك»

استفتاءات مضروبة.. «استفت قلبك»

المغرب اليوم -

استفتاءات مضروبة «استفت قلبك»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

هذا المشهد سيتكرر هذه الأيام فى العديد من الفضائيات، إحدى القنوات التليفزيونية أجرت استفتاءً عن أفضل ممثل وممثلة ومخرج ومسلسل، وهكذا بدأت فى التفاوض مع الفائزين على المجىء للاستوديو.

طلب بعضهم مقابلا، بينما آخرون اعتذروا لارتباطهم بمواعيد مسبقة، فما كان من القائمين على القناة، لحفظ ماء الوجه، سوى تغيير النتيجة، ومنح الجائزة لكل من وافق على الحضور، وأعادت القناة التسجيل مع عدد من الجمهور، ليؤكدوا أنهم اختاروا هؤلاء، وهكذا تبدو القناة أنها بالفعل تكرم من يستحق، لو راجعت كل ما نشر فى الجرائد والملاحق الصحفية الفنية عن الجوائز التى تمنح للأفضل.

لاكتشفت أن كل منها انتهى إلى استفتاء يتناقض مع الآخر، من يحصل على صفر فى جريدة يحصل على العلامة الكاملة فى أخرى، ومن يرفعه استفتاء إلى سابع سماء، نراه وقد ألقى به استفتاء آخر سابع أرض؟!.

ولن يتوقف الأمر عند ذلك الحد، تابعوا معى ما سوف يحدث فى الأيام القليلة القادمة، إذا لم يكن قد حدث بعض منه فى الساعات القليلة الماضية، عدد من الجمعيات والتجمعات والنقابات والجرائد والمجلات تستضيف نجوم الدراما فى رمضان.

وكل أسرة مسلسل تأتى إلى تلك القناة أو الجمعية أو الجريدة، تحصل على جائزة باعتبارها الأفضل لنكتشف أن الكل كان الأفضل، وأسأل: أين إذن الثانى؟ وإذا كان الحال كذلك وكلهم أوائل.

إنها بالتأكيد حالة من العبث والغش يشارك فيها العديد من الهيئات، كل ذلك من أجل أن يأتى النجم إلى تلك الجمعية ليتلقى تكريمه بعد أن ضاعت كل أهداف التكريم!!.

لم تعرف مصر إقامة ندوات رمضانية للمسلسلات إلا فى نهاية الثمانينيات، وكنت أنا أول من بدأ هذا المشروع من خلال نقابة الصحفيين، وتحديدا اللجنة الثقافية التى كان يرأسها الكاتب الكبير وصديقى الراحل «مجدى مهنا».

كنت أنا مسؤولا عن النشاط السينمائى والتليفزيونى، وعلى هذا بدأنا عقد ندوات مع صناع المسلسلات فى كل رمضان، ولم يكن الهدف هو التكريم، فلم نكن نمنح شيئا لمن يحضر ولا حتى شهادة تقدير ورقية، كان هدفنا النقاش المفتوح بين الصحفيين وصناع الأعمال الفنية، التى كانت تحرص على نقلها محطات التليفزيون قبل انتشار الفضائيات، ثم دخلت الفضائيات طرفا مشاركا.

كما أن زملائى الصحفيين كانوا يعتبرون وقتها أن هذه الندوات هى الحدث الأهم، كانت تحتل المساحة الأكبر فى التغطية، كل هذا أسفر مع الزمن عن ترسيخ تلك القاعدة من خلال ندوات أزعم أنها كانت جادة، ولم تضع أبدا فى حسابها تكريم النجوم، بقدر ما كان الهدف هو النقاش المفتوح، وهكذا استضفنا مسلسلات بحجم «ليالى الحلمية»، «رأفت الهجان».

«هو وهى» وغيرها، ثم انتقل النشاط من نقابة الصحفيين إلى نادى نقابة الصحفيين بالجيزة، بعد أن فتح الراحل الكاتب الكبير عمى «محمود السعدنى»، المسؤول عن النادى، الأبواب أمامنا لتقديم هذه اللقاءات، إلا أن العديد من الجمعيات والهيئات دخلت على الخط، اتسعت الدائرة أكثر مما ينبغى، ولم تعد هناك جدوى، وأوقف هذا النشاط!.

لن تجد أى نجمة أو نجم الأيام القادمة، إلا ومعه جائزة يتباهى بها بين أقرانه مؤكدا أنه الأول ولديه الشهادة والختم والصورة.

الجمهور ليس كما يعتقد البعض، يصدق أن هؤلاء هم الذين أسعدونا فى رمضان، أين إذن الذين أتعسونا؟ الناس لديها استفتاء أكثر صدقا، لن تقرأه فى الصحف ولن تشاهده فى الفضائيات، إنه القلب، استفت قلبك وإن أفتوك!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استفتاءات مضروبة «استفت قلبك» استفتاءات مضروبة «استفت قلبك»



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه

GMT 12:36 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيف مدرب اتحاد طنجة لمباراة واحدة بسبب الطرد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib