«تامر يَجُرّ شَكَل عمرو»

«تامر يَجُرّ شَكَل عمرو!»

المغرب اليوم -

«تامر يَجُرّ شَكَل عمرو»

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

أشعر بأن تامر حسنى بين الحين والآخر يحاول دفع عمرو دياب إلى معركة شخصية، بينما عمرو لديه دائمًا منهج خاص به حتى عندما يضطر للرد، إلا أنه وفى كل الأحوال لن يسمح بأن يقارن بأحد، وهذا السبب تحديدًا ما دفع تامر إلى الغمز واللمز فى حق عمرو قائلًا إنه يحاول التقليل من أرقامه وإنجازه عندما نشر المتابعات الرقمية التى تؤكد تفوقه، ليس على تامر ولكن على الآخرين، فاعتبرها أو بالأحرى- تلكك- تامر حتى يرد على اتهام من وحى خياله.

عمرو يذكّرنى بعادل إمام فى دنيا التمثيل، فهو لا يعتبر نفسه (الألفة) على الصف بين نجوم جيله، بل يحرص على أن يقف منفردًا فى صف هو فيه الأول، والثانى والثالث والعاشر، لا أحد من حقه الوقوف فى نفس الصف، لا مجال للمقارنة.

الكثير من كبار نجومنا- الرقميين- أقصد بهذا التوصيف الذين يحققون رواجًا جماهيريًا وشباك تذاكر واضحًا يضعون دائمًا الرقم فى الصدارة، وهكذا مثلًا كان عادل إمام فى غرفته بمسرح الزعيم يكتب الأرقام التى حققتها أفلامه بالمقارنة بالمنافسين ولا يضيف شيئًا أبعد من ذلك، يترك لزائريه أن يحللوا ويضيفوا ما يشاؤون، ولكنه لن يذكر أبدا أن هناك منافسين.

الفارق الزمنى بين عمرو وتامر نحو 16 عامًا، أى بينهما جيل، تامر يريد التأكيد على أنه يقف على القمة، بينما الأرقام فى الساحة الغنائية تضع عمرو فى مكانة أخرى.

هناك مؤشرات متعددة لا يمكن إنكارها، مثل ثمن تذكرة حفلات عمرو التى تتجاوز بفارق واضح عن الآخرين.

«عمرو» يغنى قرابة ٤٠ عامًا ولا يزال يعتلى القمة، ولهذا أطلق عليه أعضاء حزبه ومريدوه لقب «الهضبة»، بينما «تامر» استطاع فى غضون سنوات قليلة مع مطلع الألفية أن يشغل (الميديا) وأضاف لنفسه دائرة أخرى، أقصد التمثيل سينما وتليفزيون، حقق فيهما نجاحًا رقميًا، وهو يحرص كمنتج على أن يوفر لنفسه كل أسباب النجاح الرقمى، ودشن لنفسه لقب (نجم الجيل) ومع سبق الإصرار، لأن من يحدد اسم من يعتلى العرش هو هذا الجيل، وقطعًا لا يمكن أن نقول إن هذا الجيل نصّبوا تامر نجمًا وحيدًا لهم، ولكنه قطعًا نجم مرموق ومتوهج لهذا الجيل.

«عمرو» ابن مدينة بورسعيد فى مشواره التقى بعشرات العقبات وأيضًا الطامعين فى العرش، ظل «عمرو» هو عمرو، يتابع كل شىء فى الحياة، حتى ما يكتب على عربات (التكتك) من حكم ومواعظ، هضم ما أطلقنا عليه أغانى مهرجانات وقدم بصوته وأنغامه تنويعة تشبه فقط عمرو دياب.

 

تامر طموحه واضح بلا مواربة، فهو يريد أن يعتلى القمة ويزيح «عمرو»، لا يتوقف عن مهاجمته غمزًا ولمزًا وتصريحًا وتلميحًا، يستغل بذكاء سلاح الإعلام ليضعه دائمًا فى البؤرة على المستويين الفنى والإنسانى، كل يوم تقرأ عن جائزة حصل عليها وعن موقف إنسانى شارك فيه، المهاجمون له ولألحانه ولصوته مع الزمن نجح فى أن يحيلهم إلى مؤيدين له، حتى إن المطربة الكبيرة وردة أعلنت قبل رحيلها أنها ستغنى واحدًا من ألحانه، طبعًا تلقت وقتها هجومًا من الموسيقار حلمى بكر، ولكنها أصرت، إلا أن القدر لم يمهلها!!.

عمرو هو الأذكى، عينه دائمًا على ما يجرى عالميًا وعربيًا، يعرف بالضبط ذوق الجمهور العربى إلى أين يتجه موسيقيًا، فيبحث عن النغمة التى تمنحه الحياة.. «عمرو» لا يلحن لعمرو إلا قليلًا من الألحان وعندما يفعلها تحقق أغنياته التى لحنها لنفسه نجاحًا استثنائيًا.

وهذا يتيح له التنوع أكثر على عكس «تامر» الذى لا يغنى سوى ألحانه وكلماته، وهذا بالطبع سوف يجعله مع الزمن أسير اللون الفنى الواحد.

سيظل عمرو مبدأه لا يسمع ولا يرى ولا يتكلم مهما حاول تامر (جر شكله)!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«تامر يَجُرّ شَكَل عمرو» «تامر يَجُرّ شَكَل عمرو»



GMT 12:16 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

«سكراب»

GMT 12:15 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الناقلات الثانية... الدرس الجديد

GMT 12:14 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حين تقود المقاومة إلى كسر الوطن!

GMT 12:13 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

حرب الخليج الرابعة

GMT 12:12 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

نيسان... أكاذيب عصيَّة على النسيان

GMT 06:08 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

يوسف شاهين.. لا ملاك ولا شيطان!!

GMT 06:04 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

الشرق الأوسط والغيبوبة

GMT 05:56 2026 الأربعاء ,01 إبريل / نيسان

اقتصاد الليل

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - المغرب اليوم

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 20:37 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

كش ملك

GMT 00:27 2025 الثلاثاء ,19 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 19 أغسطس /آب 2025

GMT 19:33 2017 الأحد ,01 كانون الثاني / يناير

فتاة فرنسية تقرر الزواج من "روبوت" ثلاثي الأبعاد

GMT 17:43 2024 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

طريقة تنظيف الاريكة والتخلص من البقع الصعب

GMT 03:17 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"كوطا المؤتمر" تديم خلافات قيادات حزب "البام"‎

GMT 14:21 2019 السبت ,21 كانون الأول / ديسمبر

ملابس محجبات لشتاء 2020 من وحي الفاشينيسا مرمر

GMT 23:33 2019 الجمعة ,06 كانون الأول / ديسمبر

"باسم ياخور يستعيد ذكريات مسلسل "خالد بن الوليد

GMT 23:16 2019 السبت ,16 آذار/ مارس

وفاة طفل جراء حادث سير في إنزكان

GMT 08:02 2019 السبت ,26 كانون الثاني / يناير

اكتشاف أقدم صخور كوكب الأرض على سطح القمر

GMT 11:31 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

فريق اتحاد طنجة يربح 100 ألف دولار من صفقة فوزير

GMT 10:34 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

بريطانية تُقيم دعوى ضد تلميذ زعم ممارسة الجنس معها

GMT 18:07 2018 الثلاثاء ,08 أيار / مايو

‏فضل صلاة النافلة

GMT 11:42 2017 الأربعاء ,17 أيار / مايو

مرسيدس C63 كوبيه معدلة بقوة 603 أحصنة من Chrometec

GMT 02:32 2024 السبت ,07 كانون الأول / ديسمبر

السعودي الدهامي إلى كأس العالم لقفز الحواجز 2025
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib