وقود القيود

وقود القيود!!

المغرب اليوم -

وقود القيود

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

أتابع حالة الاستنفار التى يؤججها عدد من الإعلاميين والفنانين عبر (الميديا) لكى يمنحوا الدولة المزيد من الوقود، حتى تزداد قبضة القيود، من خلال اللجنة التى يشكلها حاليا رئيس الوزراء، وأتصور أنه سوف يتم إعلانها عقب إجازة العيد، لتصبح بمثابة رقابة متشددة على الرقابة المتشددة أصلا، هل فى صالحنا أن تزداد قائمة الممنوعات، أم الأجدى فتح الأبواب لنرى كل أحلامنا ومشاكلنا على الشاشات؟.

الرأى العام فى مصر مهيأ تماما لمصادرة الأعمال الفنية، بعد أن استقر فى ضميرنا أن كل ما يقدم عبر الشاشات هو المسؤول الأول عن أى إخفاق، بالغ البعض فى رسم صورة عن تشويه للشخصية المصرية ومحو هويتها، مؤكدين أنه مخطط كونى يتم تدبيره منذ زمن، علت نبرة هذا الصوت فى الأيام الأخيرة.

الشخصيات السلبية فى مختلف أنماط الدراما تشكل الأغلبية، وهى ظاهرة عالمية، تابعوا مثلا كم مرة قدمنا (ريا وسكينة)، وكم مرة حياة عالمة الذرة نبوية موسى، هناك خط فاصل بين القيمة الدرامية والقيمة الأدبية، (ريا وسكينة) تتوجه إليهما البوصلة، لأنهما تملكان قيمة درامية، الآن مثلا المخرج مروان حامد يضع اللمسات الأخيرة لفيلم (الست)، عن حياة أم كلثوم، كما أن الكاتب مدحت العدل لديه مشروع مسرحية عن أم كلثوم، جميل ومطلوب وسوف يصبح الرهان الحقيقى هو كيف تقدم عملا فنيا جاذبا وممتعا يتناول حياة (كوكب الشرق)، لكن هل لا يجوز مثلا أن يقدم مروان أو مدحت مشروعهما القادم عن سفاح؟.

قبل سنوات بعيدة ونحن نكرر أن سر تردى التعليم فى مصر (مدرسة المشاغبين)، المسرحية قدمت مطلع السبعينيات، واكبت بداية انتشار شريط الكاسيت، ومن لا يملك سعر تذكرة المسرح، يضحك وهو يستمع إلى عادل إمام وسعيد صالح ويونس شلبى وسهير البابلى وحسن مصطفى.

بعض الدول العربية كانت تخشى عرضها، استقر فى الأذهان أنها ستؤدى إلى تردى التعليم، ولو تصفحت الأرشيف، ستتأكد أن العديد من المتابعات الصحفية كانت تؤكد أن الحل الوحيد لإنقاذ التعليم فى بلدنا لن يتحقق إلا إذا أطفأت المسرحية أنوارها وتم حرقها من الأرشيف.

واقعيا لانزال نشاهدها، والعيد لا يصبح عيدا بدون أن يعاد عرضها، هى واحدة من ثلاث أو أربع مسرحيات على أكثر تقدير صارت فى حياتنا (أيقونات) الضحك.

هل من الممكن أن يعبر عمل فنى أكثر من جيل لأنه مسف أو يحمل بداخله أفكارا دأبنا على وصفها، حتى نريح ونستريح، بالهدامة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وقود القيود وقود القيود



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 06:37 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ
المغرب اليوم - موضة السجاد المعاصر لتجديد أرضية منزلك بأسلوب راقٍ

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib