الشائعة سلاح فشنك

الشائعة سلاح (فشنك)

المغرب اليوم -

الشائعة سلاح فشنك

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

اضطرت الفنانة المعروفة بعد أن تناثرت على (الميديا) أخبار اعتزالها، أن تبث فيديو لتؤكد أنها لا تزال فى الميدان، كانت عيونها تقول إنها تعرف بالضبط من الذى، أو بالأحرى التى فعلت ذلك؟!!.

انتشار الشائعة فى ظل تعدد الوسائط الاجتماعية صار منذ بزوغ الألفية الثالثة متاحًا بسهولة لأصحاب النفوس المريضة، إلا أن الوجه الآخر للصورة ذيوع الحقيقة لا يستغرق سوى ثوانٍ.

أكثر فنان لاحقته فى السنوات الأخيرة شائعات الاعتزال هو عادل إمام، وجاء الرد من خلال الدائرة القريبة، ابنيه رامى ومحمد وشقيقه عصام، وهو الصمت.

كلمة رامى إمام عند توزيع (جوى أورد)، مطلع هذا العام فى الرياض، بعد حصول والده من هيئة الترفيه، ممثلة فى المستشار تركى آل الشيخ، على جائزة (زعيم فن التمثيل العربى)، التى تمنح مرة واحدة، ولن يحصل عليها أحد بعده، وهو ما يرسم قطعًا ملامح عادل إمام، لأنه حالة متفردة، الجائزة أغلقت تمامًا (القوس) المفتوح، عندما قال رامى إن والده يعيش فى هدوء مع أبنائه وأحفاده، إجابة قاطعة بلا أى صخب، بينما استمعنا إلى عادل فى تسجيل صوتى قال فيه (ربنا يحلى أيامكم)، كلمة هادئة تليق بعادل إمام.

الاعتزال كان- ولا يزال- قرارًا شخصيًا، نتعامل وفق قانون تستطيع أن تحدد وعلى وجه الدقة معدلات الصعود والهبوط، كل شىء فى (الميديا) من الممكن إحالته إلى رقم. مثلًا قبل بضع سنوات قال جون ستيوارت، مقدم البرامج الأمريكى الشهير، إنه قرر الاعتزال، اختار لحظة فارقة وفى عز توهجه وتحقيقه لأعلى معدلات كثافة المشاهدة، هذه قناعة مقدم البرامج، أن الزمن القادم ربما ليس لصالحه، لم يقل ذلك مباشرة، اكتفى بأن يعلن على صفحته أنه وجد نفسه لا يعيش الحياة، ولا يقضى أمسيات مع أسرته، وداعب جمهوره قائلًا إنه وصلت إليه معلومات تؤكد أن لديه أسرة ظريفة، عليه الآن أن يتعرف عليها.

النجوم قد يتعرضون لتراجع فى الوهج، وأيضًا تناقص الأجر، وفى ترتيب كتابة أسمائهم على الشاشة، مثلا جاك نيكلسون، الذى يقترب من التسعين، يكبر عادل إمام بنحو ثلاثة أعوام، لم يعد يتصدر (التترات)، ولا هو الأعلى أجرًا بين النجوم، إلا أنه لم يلوح أبدًا بورقة الاعتزال، بينما كلينت إيستوود الذى تجاوز التسعين بأربع سنوات لا يزال يكتب ويخرج ويعزف ويضع الموسيقى التصويرية ويلعب بطولة أفلامه، وينتظر بشغف أن يتوج مشواره بالأوسكار الخامسة.

الاعتزال هو أصعب قرار يتخذه مبدع، خاصة وهو لا يزال يحظى بالحضور والحب.

فى عام ١٩٦٦ مثلًا، بعد أن لحن رياض السنباطى قصيدة (الأطلال) لأم كلثوم، وجد أنه من المستحيل أن يقدم لحنًا أجمل، ولا أم كلثوم تستطيع أن تغنىما هو أروع، وطلب منها أن يعلنا معًا للجمهور اعتزالهما، وبرغم أن الأيام أثبتت صدق ما قاله السنباطى، حيث إنه فى نهاية القرن العشرين، وبعد رحيل العملاقين، توجت (الأطلال) بلقب (قصيدة القرن العشرين)، ولم تُقدم أم كثوم بعدها للجمهور ما هو أعلى من (الأطلال)، إلا أن قرار أم كلثوم كان مواصلة الغناء وحتى آخر نفس، وعندما عجزت عن الغناء فى حفل جماهيرى قبل رحليها عام ٧٥ بعامين فقط، حرصت على تسجيل أغنية (حكم علينا الهوى) فى الاستوديو، كما أن رياض السنباطى بعد رحيل أم كلثوم واصل التلحين لوردة وسعاد محمد وقدم لأول مرة ثلاث قصائد لفيروز، مع الأسف لم تر النور حتى الآن، وتلك حكاية أخرى. لا أحد يستطيع أن يضع نقطة النهاية للمشوار، سوى الفنان نفسه، محمود المليجى مثلًا كان يقول (أفضل أن أظل جنديًا فى الميدان على أن يقال عنى جنرالًا متقاعدًا)، ورحل المليجى فعلًا داخل (لوكيشن) التصوير، وهو يؤدى آخر مشاهده فى الفيلم التليفزيونى (أيوب) أمام عمر الشريف، اعتقد عمر وقتها أنه يمثل دور ميت ولم يدرك أنه أتقن التمثيل فصار حقيقة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشائعة سلاح فشنك الشائعة سلاح فشنك



GMT 23:28 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة جميلة من الأزهر... لكن العقبة إيران

GMT 23:26 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

نكتة الموسم… وساطة إيرانية في اليمن

GMT 23:24 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هوبز وفيبر أم نوّاف الموسوي؟

GMT 23:22 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

هل من ضوء فى نهاية النفق؟

GMT 23:20 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مباراة فى المغرب

GMT 23:18 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الكونغ فو والخلايا الجذعية

GMT 23:15 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أمريكا التى عرفتها !

GMT 23:13 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

عادل إمام يطل على (الجونة)!!

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:39 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:58 2017 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

حسام حسني يحلّ ضيفًا على برنامج "من غير سياسة" الإذاعي

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:04 2021 الإثنين ,20 كانون الأول / ديسمبر

محمود التركي مسك ختام حفلات مهرجان "أم الإمارات" في أبوظبي

GMT 12:48 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 26-9-2020

GMT 08:30 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

اعتقال قاصر اعتدت على تلميذة بشفرة حلاقة في الدار البيضاء

GMT 02:25 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

أضيفي البهجة على ديكور منزلك في احتفالات عيد رأس السنة

GMT 10:39 2019 الأحد ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

ثلاث هزات أرضية تضرب إقليم الحسيمة

GMT 14:49 2019 الجمعة ,25 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يحدد نظام تأهل ثلاث فرق إفريقية لمونديال الأندية

GMT 13:29 2019 الجمعة ,30 آب / أغسطس

فضية وبرونزية للمغرب في سباق الماراطون
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib