ماجدة الرومي ركعت وهي تواسي فيروز

ماجدة الرومي ركعت وهي تواسي فيروز!

المغرب اليوم -

ماجدة الرومي ركعت وهي تواسي فيروز

طارق الشناوي
بقلم - طارق الشناوي

مثلما عاش على هذه الأرض متمردًا ومختلفًا وصادقًا مع نفسه جاء وداعه فى شارع الحمراء والمعزون فى طريقهم لكنيسة رقاد السيدة وهم يتلبسون روحه، لم يتناقض وقار لحظات الوادع مع الحفاوة بالنعش، اقترب جثمان زياد من باب الكنيسة والكل يصفق ويغنى: (سألونى الناس عنك يا حبيبى).

رغم الزحام والتدافع بين الآلاف إلا أنه بمجرد حضور السيدة فيروز الكل أتاح لها الطريق للوقوف بجوار جثمان زياد وتلقى العزاء.

فيروز أيقنت أنها لحظة ستظل خالدة فى تاريخ الزمن، ولهذا قررت أن تكسر حاجز الصمت الذى رافقها طوال حياتها وأحكم قبضته عليها فى السنوات الأربع الأخيرة، إلا أنها تغلبت على كل شىء.

هذه السيدة عايشت أكبر فقدان فى الدنيا وهو رحيل الأبناء، المأساة بدأت مع رحيل ابنتها ليال فى نهاية الثمانينيات إثر إصابتها بانفجار فى المخ وهو نفس المرض الذى أودى بحياة عاصى الرحبانى، وأسفر الأمر عن زيادة الشقاق مع العم (منصور الرحبانى) اتهمته الشقيقة الصغرى ريما، وهى صحفية ومسؤولة عن الإرث الرحبانى، اتهمته بأنه أعلن متعمدا خبر رحيلها قبل رحيلها، وأضاف أيضا أن ما حدث بسبب (جرعة مخدر زائدة)، لا أحد يملك قطعا إجابة قاطعة عن ضلوع منصور فى شائعة تمس ابنة أخيه عاصى.

الأم فيروز ترعى ابنها هالى من ذوى الاحتياجات الخاصة، وبين الحين والآخر تنشر له العائلة صورة، لم نره فى وداع زياد، وحالته النفسية والعقلية متأخرة، ولكن لا يستطيع أحد تحديدها على وجه الدقة.

تبدو دائما فيروز امرأة قوية وهى تواجه وتتحمل كل ذلك، الله ألهمها وأدخل السكينة لقلبها، وفى الكنيسة باتت متماسكة واللبنانيون جميعا كانوا حريصين على أن يضمنوا سلامتها.

فى الكنيسة شاهدنا النجمة اللبنانية (كارمن لبس) التى عاشت مع زياد ١٥ عاما بزواج أمام الله ولكنه ليس أمام رجال الكنيسة وانفصلا وظل الرباط الروحى قائما.

 

الآراء الحادة واللاذعة والقاسية هكذا يبدو إطارها الخارجى إلا أنك لو أردت أن تمنحها صفة واقعية لنعتها بالصادقة؛ زياد أراد أن يكون فقط نفسه، آراؤه فى عدد كبير من المطربين والمطربات ظلت تطاردهم مثل نجوى كرم وأصالة وماجدة الرومى ونانسى وغيرهن، رغم ذلك حرص الجميع على توجيه واجب العزاء لفيروز.

فى اللحظة التى نذهب فيها إلى بيت من بيوت الله، هل نتصور أن هناك مجالا للكذب والادعاء؟!.. ذهبت ماجدة الرومى لعزاء فيروز وركعت أمامها وهى تواسيها. تعبير جسدى لا شعورى لا يتيح أبدا لإضافة شىء أو افتعال شىء، البعض كان يرى فى هذا المشهد شيئا آخر مستندا إلى رأى زياد عندما سألوه عن ماجدة الرومى قال (إنه يفضل ألا يقول رأيا فيها)، وعدم إبداء الرأى هو أقسى وأقصى رأى.

بين فيروز وماجدة الرومى فارق زمنى يصل إلى ٣٠ عاما، من اكتشف فيروز هو حليم الرومى، والد ماجدة، وقدم لفيروز فى البداية العديد من الألحان بل غنى معها دويتو، ثم التقت بالرحبانية (عاصى ومنصور) وصارت هى الضلع الثالث لهما، وأبعدوها عن حليم الرومى، اعتبر البعض وقتها أن ماجدة الرومى هى سلاحه للانتقام من المطربة التى قدمها للساحة ثم تمردت عليه.

كان هذا مجرد خيال تناقلته الصحافة.. فى الماضى وبين الحين والآخر تشتعل النيران ولكن أمام جلال الموت يهون كل شىء، اكتشفنا أن هناك من يعتبر ركوع ماجدة لفيروز الأم مجرد لقطة، رغم أنها كانت لحظة صادقة عاشتها ماجدة وصدقتها فيروز وباركها زياد!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماجدة الرومي ركعت وهي تواسي فيروز ماجدة الرومي ركعت وهي تواسي فيروز



GMT 09:06 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ميونيخ …؟!

GMT 08:20 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

السيد أندرو قيد التحقيق

GMT 08:19 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

ماذا يجري خلف أسوار الصين؟

GMT 08:18 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

أي طريقٍ تنموي يصلح للعرب؟

GMT 08:17 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

حروب هجينة في أفريقيا

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

الهويات الصانعة للصراع

GMT 08:16 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

موضع وموضوع: هرمز ومضائق التاريخ

GMT 08:15 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

رمضانيات فى الذاكرة!

الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:59 2026 الجمعة ,20 شباط / فبراير

تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان
المغرب اليوم - تسريحات شعر ناعمة للنجمات في رمضان

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي

GMT 07:37 2020 الأربعاء ,18 آذار/ مارس

شركة فرنسية تعلن عن أول دواء لعلاج كورونا

GMT 19:37 2019 الثلاثاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح شائعة خاطئة بين السائقين تضر بالسيارة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib