مع قهوة الصباح
واشنطن وبكين تبحثان بروتوكولاً لمنع وصول نماذج الذكاء الاصطناعي المتطورة إلى جهات غير حكومية توتر داخل ريال مدريد بسبب تصريحات مبابي وانتقادات محتملة للجهاز الفني وإمكانية فرض عقوبات تأديبية عليه زلزال بقوة 3.4 درجة يضرب منطقة تسوجارو شمال اليابان دون أضرار أو تحذيرات تسونامي إيران تؤكد أن وقف إطلاق النار مع واشنطن هش وتلوّح بملف اليورانيوم ومضيق هرمز ضمن التفاوض الدبلوماسي استهداف موقع للمعارضة الكردية الإيرانية بطائرة مسيرة في أربيل شمال العراق تصعيد عسكري على الحدود اللبنانية الإسرائيلية وانفجارات مسيّرات واستهداف مواقع لحزب الله في جنوب لبنان الإمارات تنجح في وساطة جديدة لتبادل 410 أسرى بين روسيا وأوكرانيا وترفع العدد الإجمالي إلى 7101 أسرى تل أبيب تعلن مقتل أحد جنودها في لبنان مجلس الأمن الدولي يعقد جلسة طارئة الأسبوع المقبل لبحث تصعيد الهجمات الروسية على أوكرانيا واشنطن تعلن نقل اليورانيوم عالي التخصيب من فنزويلا إلى منشأة سافانا ريفر للتخلص منه
أخر الأخبار

مع قهوة الصباح

المغرب اليوم -

مع قهوة الصباح

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

اشتهر الكاتب الأمريكى أرثر ميللر بروايته «وفاة بائع متجول» بأكثر مما اشتهر بزواجه من فاتنة السينما الأمريكية مارلين مونرو.

وكانت الرواية التى جرى تمثيلها على المسرح قد عالجت قضية مستمرة فى كل عصر، وكانت القضية فيها هى الصراع الذى لا يتوقف بطبيعته بين الأجيال. كانت الرواية تتوقف أمام جيل الشباب الذى لا يحمل التقدير الواجب لما قدمته الأجيال السابقة عليه. ولا بد أنك سوف تذكر هذه المسرحية، عندما تطالع أخبارًا عن التكريم الذى قدمه الرئيس الفرنسى ماكرون لبائع صحف متجول فى باريس.

البائع اسمه على أكبر أكبر، وهو باكستانى الأصل هاجر من بلاده إلى فرنسا أوائل سبعينيات القرن الماضى، وبدأ حياته يغسل الصحون، ثم اشتغل بحاراً، ولكن عمله الذى استمر معه واشتهر به لأكثر من نصف قرن هو بيع الصحف متجولاً فى أحياء العاصمة الفرنسية. كان يدور على البيوت وهو ينادى على الصحف فى يده، وكانت له طريقته الخاصة فى النداء، وكان يخلط النداء بالنكتة أحيانًا، وهذا ما جعله معروفًا فى العاصمة كلها.

كان أقرب ما يكون إلى باعة الصحف المصرية وهُم ينادون بأسمائها فى المُدن، ولكن ما يميزه أنه أقام علاقة إنسانية مع قارئى الصحف الفرنسية، وصار علامة من علامات عاصمة النور، ولم يكن ينادى على الصحف بطريقة عادية، وإنما عاش وكأنه يغنى ما يقوله متنقلاً بين الشوارع والمقاهى!.

وعندما وقف يتسلم وسام الاستحقاق الوطنى برتبة فارس من الرئيس الفرنسى، حيّاه ماكرون فى قصر الإليزيه كأنه يحيى بطلاً، وخاطبه فقال إنه وضع فرنسا فى قلبه، وأنه اندمج منذ اليوم الأول مع الفرنسيين وأصبح واحدًا منهم، وتعلم لغتهم، ولم يشأ أن ينعزل عنهم، أو يجعل سورًا بينه وبين المجتمع كما يفعل المهاجرون فى العادة.

وكما كان بائع أرثر ميللر يتوقف أمام قضية الصراع بين الأجيال، فهذا البائع الباكستانى عايش ويعايش الصراع بين الصحافة الورقية والرقمية، ولكنه لا يزال يعيش ويقاوم، ولا يزال إلى اليوم يبيع الصحف كما فعل منذ البداية، ويقول إنه كان يبيع من الصحيفة الواحدة 150 نسخة، فأصبح يبيع 30 نسخة تقريبًا، ولكنه مستمر ويخرج كل يوم ينادى ويبيع.

ملخص القصة فى حكايته أن الصحافة الورقية قائمة، وموجودة، ومقروءة. صحيح أنها أقل توزيعًا مما كانت عليه، ولكنها فاعلة، ومؤثرة، بل وقوية. وإذا كانت الصحافة الرقمية قد طرأت عليها، فالاثنتان تمشيان بالتوازى، وكما أن للرقمية جمهورها خصوصًا بين الشباب، فالورقية لها جمهورها الذى لا يتخيل نفسه يشرب قهوة الصباح بغير صحيفته المفضلة بين يديه.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع قهوة الصباح مع قهوة الصباح



GMT 12:13 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

إيران واعتقال الجغرافيا

GMT 02:02 2026 السبت ,14 آذار/ مارس

لبنان بين الأنوار والنيران

GMT 15:44 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

الخيار شمشون …!

GMT 15:42 2026 الأحد ,08 آذار/ مارس

اليوم العالمى للمرأة

GMT 13:06 2026 الجمعة ,06 آذار/ مارس

البحث عن إنسان

حلا الترك تخطف الأنظار بإطلالاتها الشبابية الراقية

المنامة ـ المغرب اليوم

GMT 20:33 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أحدث سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:19 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر

GMT 16:48 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 11:55 2019 الخميس ,26 كانون الأول / ديسمبر

أبرز ما قدمته "فيسبوك" للحصول على رضا مستخدميها في 2019

GMT 12:32 2012 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

"غوغل" تطلق نظامًا لترجمة النصوص الإلكترونية

GMT 08:43 2020 الخميس ,06 شباط / فبراير

إعادة محاكمة شقيق بوتفليقة وقادة في المخابرات

GMT 06:52 2019 الأحد ,29 كانون الأول / ديسمبر

أنغام تتألق بـ"الخليجي" في حفل "ياسر بو علي" بالسعودية

GMT 19:37 2016 الثلاثاء ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

برج الفأر.. كريم وطموح ويسعى لتحقيق هدفه منذ الولادة

GMT 01:55 2017 الجمعة ,13 كانون الثاني / يناير

أوليفيي باري بانتر مدربا جديدا للمنتخب المغربي للدراجات
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib