نمبر خمسة

نمبر خمسة

المغرب اليوم -

نمبر خمسة

بقلم: سليمان جودة

لا يكاد يصدق نفسه وهو يرى الفيلم المعروض له فى الأسواق يتراجع يوماً بعد يوم، فلا يستقر فى ترتيب ولا يتوقف عن التراجع.

كان قد أطلق على نفسه أنه رقم واحد بين الفنانين، وأن أعماله « نمبر ون » بين بقية الأعمال الفنية، وكان يتصور أن ما أطلقه على نفسه وأعماله حقيقة لا خلاف عليها، ولكنه استيقظ مع الفيلم الأخير على الحقيقة الصادمة!

راح منذ البداية يُروّج للفيلم الجديد، وراح يقول إنه سوف يُكسر الدنيا، وأن الجماهير المتشوقة لرؤيته سوف تصطف طوابير أمام دور العرض!

وما كاد الفيلم ينزل الأسواق حتى بدا أن الجمهور عازف عن متابعته، وأن الترويج يمكن أن يجلب بعض المشاهدين المخدوعين بالدعاية الكاذبة، ولكنه أبداً لا يجلب الجماهير المقتنعة بالعمل الفنى فعلاً، والراغبة فى مشاهدته حقاً.. عرف الفيلم طريقه إلى التراجع من أول يوم، ولم يكن يصل إلى الدرجة الثانية مثلاً، حتى يكون قد تقهقر إلى الثالثة، ثم الرابعة، فالخامسة.. والبقية ستأتى حتماً.. بينما الأفلام الأخرى المعروضة تحظى برضا الجمهور وإقباله.

ولا يزال التقهقر مستمراً، وفى كل صباح يستيقظ صاحبنا ليسأل فيعرف أن طريق السقوط لا قاع له، وأن الجمهور هو صاحب الحكم الأول والأخير على أى عمل فنى، وأن صعود أى عمل لا يكون بالدعاية الفارغة مهما ملأت الدنيا صخباً وضجيجاً، وأن للجمهور قرون استشعار تشم رائحة أى عمل فنى أصيل من بعيد!

لم يتوقف بطل الفيلم من زمن عن استفزاز الناس، ولا عن التعالى عليهم، ولا عن التصرف بعجرفة جعلت كل محب للفن الحقيقى ينصرف عنه، وعن كل ما يقدمه، وعن كل ما يقول هو عنه إنه فن، ولا يطيق رؤيته.. فالحقيقة أنه لا فن فيما يقدمه، ولا شيء حتى يشبه الفن، وإنما شيء عشوائى يفسد الأذواق، ويدمر الذائقة العامة للجمهور.

طبعاً هو يُشيع أنه يتعرض لمؤامرة، وهذا دليل على الفشل فى رؤية السبب الحقيقى لتراجع الفيلم إلى أن صار الخامس بين الأفلام المعروضة، وسوف يكون العاشر فى الغد، وسوف تجد دور العرض أن الأفضل رفعه نهائياً من قائمة الأفلام المعروضة.. فالناس أصيبت بالقرف مما عاشوا سنين يتابعونه، وجمهور الفن الحقيقى لا يمكن إرغامه على مشاهدة عمل ساقط، والجمهور هو المقياس الأول والأخير لأى عمل فنى، وقد جاء الوقت الذى يذوق فيه بطل الفيلم ما عاش يُذيقه للناس من رداءة على كل مستوى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نمبر خمسة نمبر خمسة



GMT 01:49 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل تفرح طهران... ونتنياهو بالمرصاد؟

GMT 01:48 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

في التفسير

GMT 01:47 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

حوادث لكنها «موش» مرورية

GMT 01:46 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

GMT 01:45 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 01:44 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 04:31 2026 الخميس ,18 حزيران / يونيو

«اللايطاني»

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:28 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور السبت26-9-2020

GMT 23:33 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

الاحتياطي النفطي الأميركي عند أدنى مستوى منذ 1983
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib