ليس مبعوثاً واحداً وإنما ثلاثة
قتيلتان فلسطينيتان برصاص الجيش الإسرائيلي وقصف مدفعي وجوي على غزة هزة أرضية بقوة 3.9 درجات تضرب مدينة اللاذقية على الساحل السوري دون تسجيل أضرار محكمة الاستئناف في تونس تؤيد سجن النائبة عبير موسي رئيسة الحزب الحر الدستوري عامين وفاة تاتيانا شلوسبرغ حفيدة الرئيس الأميركي جون إف كينيدي عن عمر 35 عامًا بعد معاناة مع سرطان الدم إرتفاع عدد الشهداء الصحفيين الفلسطينيين إلى 275 منذ بدء العدوان على قطاع غزة إسبانيا تمنح شركة إيرباص إستثناءً لاستخدام التكنولوجيا الإسرائيلية رغم حظر السلاح بسبب حرب غزة الجيش الصومالي يقضي على أوكار حركة الشباب في شبيلي السفلى ويستعيد مواقع إستراتيجية إحتجاجات حاشدة في الصومال رفضاً لاعتراف إسرائيل بصومالي لاند وتصعيد دبلوماسي في مجلس الأمن البرلمان الإيطالي يقر موازنة 2026 ويمنح الضوء الأخضر النهائي لخطة خفض العجز هزة أرضية بلغت قوتها 4.2 درجة على مقياس ريختر تقع عرض البحر الأبيض المتوسط قبالة السواحل السورية
أخر الأخبار

ليس مبعوثاً واحداً وإنما ثلاثة

المغرب اليوم -

ليس مبعوثاً واحداً وإنما ثلاثة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

 

في مسرحية «ليلى والمجنون» لأمير الشعراء أحمد شوقي، كان والد ليلى العامرية يسأل قيس ويقول: جئت تطلب ناراً أم جئت تشعل البيت ناراً؟

ولا شيء يمكن أن يستدعي إلى الأذهان هذا السؤال الذي ألقاه والد ليلى على قيس، إلا حكاية المبعوث الأممي التي كلما اختفت من بلد في منطقتنا ظهرت من جديد في بلد آخر، مع أن طريقة الإخراج في كل مرة واحدة، ومع أن الحصيلة واحدة أيضاً.

فالمفترض في كل مرة أن المبعوث يأتي لا ليطلب ناراً على طريقة قيس مع ليلى، وإنما ليقدم ناراً تضيء ولا تحرق. هذا ما يقوله المبعوث عند مجيئه، وهذا ما تقوله منظمة الأمم المتحدة عندما ترسله، ولكن ما يقال منه ومن المنظمة شيء، وما نتابعه بعدها على الأرض في كل بلد يزوره المبعوث شيء آخر تماماً.

وليس هذا بالطبع كلاماً مرسلاً، ولكنه كلام تؤيده التجربة ليس مع مبعوث واحد، ولا مع اثنين، ولكن مع ثلاثة معاً، وفي فترة زمنية لا تتجاوز الشهور المعدودة على أصابع اليدين.

فلا حديث في العراق هذه الأيام ينافس الحديث عن البعثة الأممية «يونامي» ورئيستها الهولندية جينين هنسين بلاسخارت، ولا شيء يقال عنها إلا الرغبة العراقية المتنامية في رحيلها عن بلاد الرافدين في أقرب وقت ممكن، ولا يكاد يمر يوم إلا ويعود فيه العراقيون إلى القول إن مغادرة البعثة ورئيستها إذا لم تكن اليوم، فلا أقل من أن تكون في الغد، أو في بعد الغد على أقصى تقدير.

ورغم أن هذه البعثة جرى إرسالها قبل 21 سنة، فإن الرغبة في مغادرتها قد اشتدت هذه الأيام واحتدَّت، أما السبب الذي يقال فهو أنها «تجاوزت صلاحياتها»، وهذه عبارة مطاطة، كما ترى، ولا تدل على شيء محدد، ولا بد أن وراءها تفاصيل غير معلنة، ولكن هذه التفاصيل سوف تبقى في الخفاء في الغالب، ولن يعلن العراقيون منها شيئاً، وسوف تغادر البعثة حين تغادر ومعها تفاصيلها غير المعلنة.

وقبل أسابيع كانت الأطراف السياسية الليبية قد طلبت مغادرة المبعوث الأممي عبد الله باتيلي، وكانت قد تمسكت بطلبها، وكانت قد اتهمته علانية ببث الفُرقة في الحياه السياسية، ولم يملك باتيلي سوى الرحيل في النهاية. صحيح أنه اتهم الساسة الليبيين بأنهم «أنانيون» وصحيح أن معنى هذه التهمة أنهم يقدمون مصالحهم على الصالح الليبي العام، ولكن الأصح أنه ليس المبعوث الأممي الأول الذي يأتي ثم يغادر طوعاً أو بطلب من الليبيين، فلقد جاء ورحل قبله كثيرون، وجميعهم كانوا يغادرون بينما حال البلد ينتقل من سيئ إلى أسوأ.

وفي مايو (أيار) من السنة الماضية كانت الحكومة السودانية قد طلبت رحيل المبعوث الأممي الألماني فولكر هيرتس، وكانت الخرطوم قد صممت على مطلبها، ولم يكن أمام هيرتس إلا أن يغادر رغم أنه تباطأ في البداية، ورغم أن الأمم المتحدة التي أرسلته رفضت رحيله لفترة.

وفي تفسير طلب المغادرة قالت الحكومة في السودان كلاماً عاماً من نوع ما قالته الحكومة العراقية وهي تطلب مغادرة بلاسخارت وبعثتها، وكان مما قاله السودانيون أن تحركات هيرتس في البلاد لا تبعث على الرضا ولا على الارتياح.

فإذا انتبهنا إلى أن طلب مغادرة المبعوث الألماني تزامن مع اشتعال الحرب في السودان بين الجيش و«قوات الدعم السريع»، استنتجنا بالبديهة أن طلب مغادرته لا بد أن يكون له علاقة بهذه الحرب وبموقفه منها وبحركته خلالها.

ومن بلاسخارت في بغداد، إلى باتيلي في طرابلس الغرب، إلى هيرتس في الخرطوم، نستطيع أن نلمح خيطاً يمتد بين البعثات الثلاث، ونستطيع أن نتبيّنه رغم أنه غير مرئي، فهو قائم هناك في الأفق البعيد، وهو يقول للعواصم الثلاث، ولسواها من عواصم المنطقة، إن المبعوث الأممي حين يأتي لا يأتي ليمارس عملاً خيرياً.

هو يأتي في كل الحالات مبعوثاً من المنظمة الدولية الأم في العالم، وهذه المنظمة تهيمن عليها دول بعينها في عالمنا، ولا تكتفي هذه الدول بالهيمنة عليها، وإنما توجهها إلى حيث مصالح محددة قد لا تلتقي مع مصالح الدول التي يزورها المبعوث.

يأتي المبعوث من هؤلاء ليطلب ناراً على طريقة قيس، أو يأتي في يده نار، ولكن النار يمكن أن تنير طريقاً في أي بلد ويمكن أن تحرق، وليس من الواضح أن نار المبعوثين الثلاثة المشار إليهم قد أضاءت طريقاً أو أنارت سبيلاً، فالطرق والسُّبل يضيئها وينيرها أبناء البلد أنفسهم، لا المبعوثون الأمميون مهما كان عددهم ومهما كانت النيات المعلنة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليس مبعوثاً واحداً وإنما ثلاثة ليس مبعوثاً واحداً وإنما ثلاثة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

النجمات يتألقن بلمسة الفرو في الشتاء

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 07:07 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026
المغرب اليوم - رحلة سياحية لاكتشاف فرنسا بعيون جديدة في عام 2026

GMT 08:10 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026
المغرب اليوم - نباتات تضيف لمسة طبيعية إلى ديكور منزلكِ في 2026

GMT 13:37 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
المغرب اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 05:23 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025
المغرب اليوم - مقتل 128 صحافياً حول العالم خلال عام 2025

GMT 13:13 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام
المغرب اليوم - الثوم يعزز المناعة ويخفف أعراض الزكام

GMT 18:54 2025 الأربعاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة
المغرب اليوم - مغربية تجوب قلب أفريقيا بالدراجة الهوائية في أخطر مغامرة

GMT 19:02 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:57 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

احتفال رسمي بمناسبة عودة أول رائد فضاء إماراتي

GMT 03:00 2019 الأحد ,03 شباط / فبراير

جهاز مبتكر يُجفّف فرو الكلاب في 10 دقائق فقط

GMT 19:24 2016 الجمعة ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مسلسل "عودة الروح" يعود من جديد يوميًّا على "ماسبيرو زمان"

GMT 09:03 2024 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

كندة علوش تعود لموسم دراما رمضان 2025 عقب غياب ثلاث سنوات

GMT 06:36 2021 الخميس ,16 كانون الأول / ديسمبر

الحلقة المفقودة في مواجهة «كورونا» ومتحوراته

GMT 13:15 2021 الخميس ,10 حزيران / يونيو

مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

GMT 04:25 2020 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فيروس "كورونا" يُحبط أوَّل لقاء بين سواريز ضد برشلونة

GMT 17:11 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

الضحك والمرح هما من أهم وسائل العيش لحياة أطول
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib