كان ها هنا مُحافظ

كان ها هنا مُحافظ

المغرب اليوم -

كان ها هنا مُحافظ

بقلم: سليمان جودة

قرار الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، بوقف تراخيص المقاهى والمطاعم فى أربعة أحياء من أحياء العاصمة، يحتاج إلى تعميم فى قاهرة المعز كلها، ويحتاج أيضاً عبور النهر الخالد إلى الشاطئ الغربى ليشمل الجيزة مع القاهرة.

لقد استبشر الناس خيراً يوم مجىء الدكتور صابر محافظاً، فقد اشتغل فى مواقع مختلفة من العاصمة من قبل، ويعرف أوجاعها أكثر من غيره.. ولأنه كذلك، فهو كالطبيب الذى يرى آلام مرضاه، وفى مقدوره أن يقدم لهم العلاج القائم على تشخيص صحيح.

ومن تعليقات القاهريين على قرار الأحياء الأربعة ترى أن أبناء العاصمة مندهشون جداً من عدم امتداد القرار إلى الأحياء كلها، فليس أكثر من المقاهى فى القاهرة، ولا يكاد يوجد مقهيان إلا وبينهما مقهى ثالث، والمشكلة لم تعد فى العدد، ولكن فى حجم الضجيج والصخب وسوء الحركة، وكلها تمتلئ بها الشوارع عن آخرها.

ولا يزال السؤال كالتالى: لماذا مصر الجديدة، والمعادى، والزمالك، وجاردن سيتى، وفقط؟.. فما تتعرض له الأحياء الأربعة يتعرض له كل حى آخر فى القاهرة، وهو نفسه ما تتعرض له أحياء العجوزة، والدقى، والمهندسين، على الشاطئ الغربى للنيل، وتكفيك جولة واحدة على شاطئ النهر، لترى أن القاهرة ليست القاهرة التى بناها الفاطميون ومن بعدهم الخديو إسماعيل، ولا الجيزة هى الجيزة التى كان الكاتب الكبير محمود السعدنى من شدة حبه لها، وتعلقه بها، يعلن ذلك على صورته المرافقة لمقالته فى مجلة المصور كل أسبوع!

الدكتور إبراهيم صابر ليس غريباً على العاصمة، ومجيئه عن خبرة فى أحيائها وإداراتها يمنحه ميزة عن كل محافظ سابق، ولكن الناس يريدون رؤية عائد هذه الميزة فى كل شارع، وكل ميدان، وكل حى، وكل زقاق.

والدكتور أحمد الأنصارى، محافظ الجيزة، مدعو إلى أن يجعل الشاطئ الغربى للنهر يغار من الشاطئ الشرقى، ولو دخل الشاطئان فى سباق، فسوف تكسب القاهرة والجيزة معاً، وسوف تكون القاهرة قاهرة، والجيزة جيزة، كما عرفناهما فى أيام مضت.

تتصل القاهرة والجيزة معاً، كما تتصل واشنطن وڤيرجينيا فى الولايات المتحدة، ومن طول اتصال القاهرة والجيزة قيل عنهما «القاهرة الكبرى» وأياً كان ما قيل عنهما، فأبناؤهما وزوارهما يتمنون لو يأتى يوم يقال فيه: كان ها هنا محافظ ذات يوم اسمه إبراهيم صابر، وكان ها هنا ذات يوم محافظ اسمه أحمد الأنصارى، وأن كليهما قدم للقاهرة الكبرى ما لم يقدمه سواهما ممن مروا على العاصمة بمعناها الواسع الكبير.. وما يقال عن القاهرة الكبرى يقال هو نفسه عن كل محافظة أخرى بامتداد الجمهورية، فالناس يحتاجون الأكل والشرب ليعيشوا، ولكنهم يحتاجون البيئة النظيفة، والهادئة، والإنسانية، ليكونوا آدميين.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كان ها هنا مُحافظ كان ها هنا مُحافظ



GMT 20:59 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

مجلس إدارة العراق

GMT 20:57 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

إسرائيل وحربها في الضفة الغربية

GMT 20:53 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

محكمة التفتيش الغنائية

GMT 20:51 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

الحكومة تبتلع لسانها

GMT 20:50 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

الدولة الوطنية هى الحل!

GMT 20:48 2026 الإثنين ,24 آب / أغسطس

مرحبًا بالملل.. من تعفن الفكر لتعفن الدماغ

GMT 19:00 2026 الأحد ,23 آب / أغسطس

أسوار كوبا

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

القاهرة ـ المغرب اليوم

GMT 01:16 2026 الخميس ,02 تموز / يوليو

اكتشاف فلكي يفتح نافذة على مستقبل الأرض

GMT 04:47 2026 الإثنين ,17 آب / أغسطس

السيسي يستقبل كوشنير صهر ترامب في العلمين
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib