ما تتباهى به الوزيرة

ما تتباهى به الوزيرة!

المغرب اليوم -

ما تتباهى به الوزيرة

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

قالت السيدة نيڤين جامع، وزيرة الصناعة والتجارة، إن السوق الروسية من أهم الأسواق التى تستقبل صادراتنا حول العالم، وإن قيمة ما تستقبله من عندنا سنويًّا تصل إلى ٥٠٠ مليون دولار!.قالت الوزيرة هذا الكلام أثناء حضورها منتدى سان بطرسبورج الاقتصادى الروسى، دون أن تنتبه إلى أن هذا الرقم الذى تذكره على سبيل التباهى لا يمثل سوى نصف فى المائة من طموح رئاسى فى الصادرات يصل سقفه إلى ١٠٠ مليار دولار فى السنة!.

وقبل فترة كان رجل الأعمال محمد جنيدى قد نعى واحدًا من رجال الصناعة على صفحته على «فيسبوك»، فقال وهو ينعاه إنه قضى ربع القرن يحاول إنهاء مشاكله مع البنوك ليتفرغ للتصنيع والتصدير، فلم يستطع!!.. فمات وفى نفسه شىء مما عاش يسعى إليه!.

ولا بد أن هذا الرجل، الذى رحل وفى نفسه شىء من التصنيع وشىء من التصدير، لم يكن فريدًا من نوعه بين رجال الصناعة فى البلد، ولا بد أن كثيرين مثله ينتظرون أن تساعدهم الوزيرة المختصة ليشاركوا فى تحقيق الطموح الرئاسى، فلا يحصل أى واحد فيهم على شىء من اهتمامها بقضية هى قضيتها الأولى.. أو هكذا نظن!.

وفى آخر الشهر الماضى، كانت السفيرة نبيلة مكرم، وزيرة الهجرة، قد دعَت إلى مؤتمر كبير عنوانه «مصر تستطيع بالصناعة».. وكنت قد توقعت أن تكون جلسته الأولى مع الوزيرة المعنية بالصناعة، وأن تقف أمام المؤتمر، فتقول إن طموح الرئيس ١٠٠ مليار دولار صادرات سنويًّا، وإن هذه هى مسؤوليتها بحكم منصبها، وإن طريقنا إلى تحقيق هذا الطموح يبدأ من اللحظة كذا، وينتهى عند اللحظة كذا أيضًا!.

ولكن شيئًا من هذا لم يحدث.. ولم تجد الوزيرة أى حرج فى أن تذكر رقمًا فى منتدى روسيا، هو بالقياس إلى الطموح الرئاسى رقم شديد التواضع!.

الصناعة كانت طريق مهاتير محمد إلى وضع ماليزيا فى المكانة التى رآها لها بين الأمم، ولم يكن يتطلع إلى قضية الصناعة فى بلاده على أنها قضية صادرات وفقط، ولكنه كان يراها قضية تشغيل لأعداد لا حصر لها من الباحثين عن عمل!.. فهل تعِى وزيرة الصناعة ذلك؟!.. وإلا لكانت قد وجدت حرجًا فى مجرد ذكر هذا الرقم المتواضع فى المنتدى الروسى!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما تتباهى به الوزيرة ما تتباهى به الوزيرة



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

إطلالات النجمات بالأسود في رمضان أناقة كلاسيكية تخطف الأنظار

أبوظبي - المغرب اليوم

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 16:57 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 14:27 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

أبرز الأحداث اليوميّة لمواليد برج"الثور" في كانون الأول 2019

GMT 11:38 2023 الإثنين ,30 كانون الثاني / يناير

أفضل الأماكن لقضاء شهر العسل في آذار لأجواء رومانسية ساحرة

GMT 03:44 2021 الإثنين ,03 أيار / مايو

نصائح للتسوق في خان الخليلي

GMT 10:55 2020 السبت ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

سعد موفق وسارة بيرلس يُشاركان في فيلم حب يصدُر قريبًا

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

تعيين خافيير تيباس رئيسًا رسميًا لرابطة "الليغا" حتى 2023
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib