جبتك يا عبد المعين

جبتك يا عبد المعين

المغرب اليوم -

جبتك يا عبد المعين

بقلم : سليمان جودة

 

كنت قد أشرت فى هذا المكان قبل فترة إلى أن ألبانيا هى الدولة الوحيدة التى عينت نموذجًا من نماذج الذكاء الاصطناعى وزيرة افتراضية فى الحكومة!.

الخبر كان مثيراً فى وقته ولا يزال، لأن وجود الذكاء الاصطناعى على مستوى الوزراء فى الحكومات لم يتم فى أى حكومة بعد، إلا الحكومة الألبانية.. فإنها قررت المجىء به وزيرًا، لا على مستوى أقل فى العمل الحكومى، وكان ذلك مما أدهش الذين يتابعون الجديد الذى لا يتوقف فى مجال الذكاء الاصطناعى كل يوم!

الوزيرة الألبانية اسمها «دييلا» وكانت ولا تزال مسئولة عن وزارة مختصة بادارة مشاريع التمويل العامة ومكافحة الفساد.

ولكن.. ما لم يكن يخطر على بال المتابعين للتطور المذهل فى الذكاء الاصطناعى، ولا على بال الذين جاءوا بالوزيرة دييلا إلى الحكومة، أن يقع فساد فى محيط الوزيرة الافتراضية شخصيًا، ثم لا تكتشفه هى ولا تعرف به أبدًا، بينما تكتشفه الحكومة، وتنشر ذلك على الناس، وهى لا تكاد تصدق!.

الخبر يقول إن مديرة الوكالة الوطنية الألبانية للمجتمع المعلوماتى تورطت هى ونائبها فى واقعة فساد بقيمة سبعة ملايين يورو، ومع ذلك ليس هذا هو الخبر، وإنما خبر الموسم كما نقول عن الأخبار المهمة؛ أن الوكالة إياها هى الجهة المطورة لنموذج الوزيرة دييلا الاصطناعى!.

هل نقول على الواقعة إن حاميها حراميها كما يقال عندنا فى وصف بعض الوقائع؟.. ربما.. ولكن الحاصل أن الست المديرة ونائبها تمت احالتهما لجهات التحقيق المعنية، ومن بعدها راحت الحكومة تفكر فى مدى جدوى رهانها على نموذج من نماذج الذكاء الاصطناعى لمقاومة الفساد.. فلقد وقع الفساد فى نطاقه القريب، وعلى مرمى حجر من الوزيرة الافتراضية المختصة، ولكنها لم تعرف ولم تتمكن من ضبط المديرة ولا نائبها الحرامى!.

الأخبار التى يطالعها المهتم عن تطورات الذكاء الاصطناعى مذهلة، وتبدو وكأنها سوف تأتى للناس فى كل مكان بالمَنِّ والسلوى، ولا يكاد يخلو مجال من وجود الذكاء الاصطناعى فى القلب منه، وتتسابق الدول فى وضع الميزانيات لهذا البند.. لكن واقعة الوزيرة الألبانية تأتى وكأنها تدعو العالم المندفع فى هذا الملف إلى التمهل قليلاً، لعله يرى أين بالضبط يضع قدميه!.

الطريف أن كلمة «دييلا» تعنى شمس فى اللغة الألبانية، فكأن الشمس التى راهنت الحكومة هناك عليها كانت قمرًا فى المحاق لا يضىء ولا يُرسل أى نور!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبتك يا عبد المعين جبتك يا عبد المعين



GMT 10:58 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كله من "هرمز"!

GMT 10:57 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

البعثة القمرية

GMT 10:56 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

صفقة ظريف غير الظريفة

GMT 10:55 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نحن... وإسرائيل في عصرها «الكاهاني»!

GMT 10:54 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

«اليوم الموعود»

GMT 10:53 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

مضيق هرمز ؟

GMT 10:51 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

نسخة مُحسَّنة

GMT 10:50 2026 الأحد ,05 إبريل / نيسان

ذكريات روسية!

GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

الفنانة ياسمين عبد العزيز تنشر صورة جديدة لها عبر "إنستغرام"

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 01:24 2017 الثلاثاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"تاء مربوطة" تعرض مجموعة جديدة من العباءات لموسم الخريف

GMT 08:37 2025 الإثنين ,09 حزيران / يونيو

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 09 يونيو/ حزيران 2025

GMT 22:45 2023 الإثنين ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تفاصيل الرسالة الملكية لتعديل مدونة الأسرة المغربية
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib