صلاحيات الرئيس بـ«العبري» الفصيح
إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا صحة غزة تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 74 ألفًا و377 شهيدًا وأكثر من 175 ألف مصاب منذ 7 أكتوبر 2023 وفاة علي مبارك الهاجري نجل زوج الفنانة أحلام الشامسي عن عمر 33 عامًا هجوم بقذيفة يشعل حريقًا في ناقلة بمضيق هرمز وسط تحذيرات بحرية وتصاعد التوتر بشأن الملاحة في المنطقة القوات الأميركية تعطل سفينة شحن ترفع علم بنما في خليج عُمان بعد اتهامها بمحاولة خرق الحصار البحري المفروض على إيران الطيران المدني السعودي يعلن تعليق العمليات مؤقتاً بمطار الملك خالد مطار الملك خالد الدولي بالرياض يدعو المسافرين للتواصل مع شركات الطيران قبل التوجه إليه بعد الاعتداءات الأخيرة إصابات وتعليق مؤقت للعمليات بمطار الملك خالد في الرياض بعد اعتداء جديد يستهدف مرافق الطيران المدني بالسعودية
أخر الأخبار

صلاحيات الرئيس بـ«العبري» الفصيح

المغرب اليوم -

صلاحيات الرئيس بـ«العبري» الفصيح

سليمان جودة
بقلم : سليمان جودة

جاء طلب العفو الرسمي الذي تقدم به رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، للرئيس الإسرائيلي إسحاق هيرتسوغ، كأنه هدية ساقتها السماء إلى الرئيس.

ذلك أن نظام الحكم البرلماني الذي تعرفه إسرائيل، يضع السلطات كلها في يد رئيس الحكومة، ولا يضع شيئاً تقريباً في يد الرئيس. وأكاد أرى متابعين كثيرين للموضوع وهُم ينتبهون فجأة إلى أن في تل أبيب رئيساً، وأن اسمه إسحاق هيرتسوغ، وأنه -وهذا هو الأهم- يعلو رئيس الحكومة في الدرجة، حتى ولو لم يكن يملك صلاحياته!

نعم يعلوه، وإلا ما كان نتنياهو قد وجد نفسه مضطراً إلى اللجوء إليه بطلب عفو رسمي، وما كان قد وقف على بابه ينتظر منذ تقديم الطلب. ولا بد أن متابعين كثيرين آخرين سوف يتساءلون: لماذا لم يقدم رئيس الحكومة طلب العفو من قبل، بينما القضية متداوَلة أمام القضاء منذ خمس سنوات؟ الإجابة تبدو نفسية أكثر منها سياسية، لأن رئيس الحكومة عاش يرى نفسه صاحب القرار الأوحد في إسرائيل، ولم يتصور أن هناك مَنْ يمكن أن ينازعه ذلك في البلد، ثم اكتشف في لحظة أن قراراً مثل قرار العفو لا يملكه هو، وأن عفواً عنه لا بد أن يأتي من عند الرئيس غير ذي الصلاحيات في نظره وفي عُرف النظام البرلماني عموماً، وأن هذا الرئيس غير ذي الصلاحيات هو الذي سيعفو أو لا يعفو!

حكاية عجيبة عندما تتأمل تفاصيلها، وهي أعجب عندما تجد أن اسم الرئيس قد طفا على سطح الأحداث فجأة في إسرائيل، بعد أن ساد اسم رئيس الوزراء طوال عامين من الحرب على الفلسطينيين في غزة، وقبل العامين، وبعدهما إلى أن جرى تقديم طلب العفو.

تشعر وأنت تتابع كأن فرصة نادرة قد جاءت الرئيس، وأنه يمسك بها بيديه، وأنه لا يريد أن يُضيعها، ويريد أن يوظفها لصالحه كما يجب. إنه يفعل ذلك بحكم أنه بشر أكثر منه رئيساً، وهو يفعلها ولسان حاله البشري، لا الرئاسي، يقول ما معناه إن رئيس الحكومة قد نال حظه من الأضواء بما يكفي، وإن الوقت قد حان ليحصل هو أيضاً على نصيبه منها، وإنه لا يرغب في تضييع هذه الفرصة، ولا في تركها تفلت من بين يديه.

ترى هذا المعنى في شيئين؛ أولهما حديثه عن أنه مع تقديره للرئيس ترمب، وصداقته، ودوره في الإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، إلا أنه كرئيس لإسرائيل يحب أن يلفت انتباه سيد البيت الأبيض إلى أن العفو عن رئيس الحكومة شأن إسرائيلي داخلي. وبالعربي الفصيح، أو بالأدق بالعبري الفصيح، فإن على الرئيس الأميركي أن يوفر جهوده في الوساطة من أجل تمرير طلب العفو في المكتب الرئاسي الإسرائيلي. هذا معنى تجده فيما نقله موقع «بوليتيكو» الإخباري الأميركي عن الرئيس هيرتسوغ في الموضوع، وهذا معنى تجده واضحاً بما يكفي، رغم أن ترمب لم يدخر جهداً في سبيل إنقاذ رقبة صديقه رئيس الحكومة من الحكم الذي ينتظره لو لم يتم تمرير الطلب!

لقد وصلت جهود الوساطة الترمبية إلى حد أن الرئيس الأميركي حرَّر خطاباً بهذا الشأن، ثم بعث به إلى مكتب الرئيس هيرتسوغ، فضلاً عمَّا أطلقه من جهود وساطة من قبل، سواء من مكتبه البيضاوي في واشنطن، أو في داخل الكنيست نفسه عندما كان في طريقه إلى شرم الشيخ لتوقيع اتفاق وقف الحرب في غزة.

ومع ذلك، خرج الرئيس الإسرائيلي ليقول في هدوء، وفي لغة دبلوماسية لا تخلو من الحدة، إن العفو شأن إسرائيلي داخلي، وإن القانون في إسرائيل هو الذي سيتكلم في المسألة!

هذا كله شيء سوف يكون علينا أن نلاحظه، والشيء الآخر أنّ طلب رئيس الحكومة ما كاد يصل إلى مكتب الرئيس، حتى كان مكتب الرئيس قد سارع إلى القول إن الطلب سوف يجري فحصه مرتين: مرة على مستوى القسم القانوني في المكتب، ومرةً أخرى على مستوى دائرة العفو في وزارة العدل، وإن الرئيس سيرى بعد الفحص على المستويين ماذا عليه أن يفعل.

طبعاً هذه كلها تفاصيل لا تذهب إلى الموضوع من الطريق الذي يتعين الذهاب منه إليه، فالحسم في طلب العفو حسم سياسي في الأول وفي الآخر، وليس إرساله إلى المكتب القانوني أو إلى دائرة العفو سوى إشارة إلى أن للرئيس صلاحياته في هذا الشأن بالذات، وأنه راغب في ممارسة الصلاحيات كاملة. إن الصورة في ملخصها تبدو هكذا: دخل رئيس الحكومة مكتب الرئيس وقدم طلب العفو، فتناول الرئيس الطلب منه، ثم دعاه إلى الانتظار خارج المكتب حتى يرى ماذا سيفعل بالطلب!

كان المؤرخ ابن إياس يصف مثل هذه الحالة في الذين مروا أمامه من السلاطين، وكان يلخص الأمر ويقول عن كل واحد فيهم إنه «ذاق حلاوة السلطة».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاحيات الرئيس بـ«العبري» الفصيح صلاحيات الرئيس بـ«العبري» الفصيح



GMT 18:05 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

بلد المثنى

GMT 18:03 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

نخب عربية على غرار فوكو المهووس

GMT 18:02 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

استعادة صنعاءَ مثل تحرير دمشق

GMT 18:01 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ألمانيا... إلى أين؟

GMT 17:59 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مدارس فرنسا... التاريخ يعيد نفسه

GMT 17:57 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

من يقدم طوق النجاة؟

GMT 17:54 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

حسني مبارك العسكري

GMT 17:53 2026 الجمعة ,09 تشرين الأول / أكتوبر

سمير سيف أحال رغيف الخبز إلى «جاتوه»!!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib