«حوار شانغريلا» وحرب «الإندوباسيفيك»
الاتحاد الأوروبي يعتزم فرض عقوبات على نحو 1600 شخص وكيان بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا الاحتلال الإسرائيلي يطلق حملة لهدم نصب تذكارية في الضفة الغربية ضمن عملية واسعة واتساب يفرض إجراءً أمنياً جديداً يمنع الأجهزة القديمة من الوصول إلى الحسابات ويجبر المستخدمين على تحديث أنظمة التشغيل كينيا تسجل أول وفاة بفيروس إيبولا وتطلق حملة عاجلة لتتبع المخالطين واحتواء تفشي المرض تراجع الأسهم الآسيوية وسط تزايد مخاوف المستثمرين وارتفاع أسعار النفط بفعل تهديد العاصفة وتوترات الشرق الأوسط حريق وانفجارات توقف مصفاة كاردون الفنزويلية وإجلاء العاملين دون وقوع إصابات أو أضرار جسيمة غوغل تقلص الوصول المجاني إلى نماذج جيميني وتفرض قيوداً جديدة على المستخدمين والمشتركين بدءاً من 9 أكتوبر إخلاء مطار عدن ونقل طائرتين إلى مناطق آمنة عقب هجوم حوثي بالصواريخ والطائرات المسيرة وتعليق الرحلات الجوية وفاة نجمة هوليوود إيفا ماري سانت عن 102 عام تعليق حركة الطيران في مطار بيرم الروسي مؤقتًا
أخر الأخبار

«حوار شانغريلا» وحرب «الإندوباسيفيك»

المغرب اليوم -

«حوار شانغريلا» وحرب «الإندوباسيفيك»

بقلم:إميل أمين

انطلقت الأسبوع الماضي أعمال قمة «حوار شانغريلا» الأمنية التابعة لـ«المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية» في سنغافورة في دورتها الثالثة والعشرين، التي تعد قمة الأمن الأهم في منطقة آسيا (الإندوباسيفيك).

ضم التجمع عدداً وافراً من كبار المسؤولين الأمنيين والاستخباريين، من 45 دولة، في مقدمهم وزراء دفاع كل من أميركا وأستراليا وفرنسا واليابان، في حين غاب وزير الدفاع الصيني، ما فتح الباب واسعاً للهواجس حول نتيجة قمة ترمب - بينغ الأخيرة، وما إذا كانت قد نجحت في تهدئة الأجواء بين واشنطن وبكين، وبداية مرحلة جديدة من الاستقرار الاستراتيجي أم لا.

يلفت النظر في الحوارات التي جرت خلال فعاليات الحوار هيمنة أجواء المواجهات الباردة، وهذا ما تبدى من خلال كلمة وزير الدفاع الأميركي هيغسيت بداية، غير أن الزعيم الأعلى لفيتنام ورئيس الدولة تو لام كان أكثر شمولاً في توصيف حالة العالم ومخاوفه.

لام وضع الجميع، شرقاً وغرباً، أمام واقع ما قبل الانفجار، وملامح حافة الهاوية، معتبراً أن هناك مخاطر متعددة وحالة متزايدة من عدم اليقين، لا سيما في ظل ثلاث أزمات جوهرية: تآكل القواعد والقوانين الدولية، أزمة نماذج التنمية بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وتغير المناخ، وأزمة الثقة بين الدول.

هنا يبدو واضحاً أن لغة الخطاب الأممي من عند مؤتمر دافوس، مروراً بميونيخ للأمن العالمي، وصولاً إلى شانغريلا، تبدو واحدة، من جهة المخاوف، وأوضاع العالم المتردي، بخاصة في ظل الضغوطات المتزايدة التي تواجهها الدول الصغيرة والمتوسطة، إذ تجد نفسها في موقع الاختيار والاصطفاف إلى طرف أو آخر في ظل التنافس الجيوسياسي المتصاعد.

جاءت أعمال حوار شانغريلا، وسط حالة الضبابية التي تخيم على العالم، بخاصة في ظل عدم اليقين حول الأزمة الأميركية - الإيرانية، وعدم القدرة على التنبؤ بتقلبات السياسة الأميركية، وعواقب ذلك على مفهوم الاستقرار العالمي.

في كلمته بدا واضحاً أن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيت يحمل رؤية ما بعينها، فالرجل ذهب إلى منطقة «الإندوباسيفيك» منطلقاً من استراتيجية أميركية قديمة يعاد إحياؤها من جديد، ونعني بها «الاستدارة نحو آسيا»، التي تمت بلورتها عام 2011 على يد إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون.

حديث الاستدارة لم يكن سوى النسخة المطورة لوثيقة القرن الأميركية للمحافظين الجدد لعام 1997، التي تعرف باسم «PNCA»، والهدف منها حصار الصين كي لا تتمدد خارجاً، وقطع الطريق على صحوة روسيا كما العنقاء من رماد الحقبة السوفياتية.

من هنا كان خطاب هيغسيت المهم عن حتمية زيادة دول المنطقة لإنفاقها الدفاعي إلى نسبة 3.5 في المائة من ناتجها الإجمالي.

على أن النقطة الأخطر التي أشار إليها موصولة بفكرة توازن الاستقرار في آسيا، وعدم السماح لأي دولة بفرض هيمنتها بشكل مطلق على المنطقة، بخاصة الصين.

لم يوار أو يدار وزير الدفاع الأميركي مخاوف واشنطن من الحشود العسكرية الصينية في جميع أنحاء منطقة المحيط الهادئ، حسب وصفه. هل تسعى واشنطن لمواجهة ساخنة في «الإندوباسيفيك» مع الصين؟

ينكر سيد البنتاغون ذلك رسمياً، لكن مؤكد جداً أن حوارات شانغريلا حملت الجميع على التفكير في إمكانية تحول المواجهات الباردة الجارية هناك إلى صدامات ساخنة، لا سيما إذا أخذنا بعين الاعتبار التقارير التي ظهرت الأسبوع الماضي عن توسع الصناعة العسكرية الصينية، بما في ذلك تشييد منصات يعتقد أنها مخصصة للترسانة النووية الصينية، إذ تمتلك الصين صواريخ نووية قادرة بالفعل على الوصول إلى أي مدينة في الولايات المتحدة. يبدو المشهد، وعلى الرغم من المحاولات الواهية للتطمينات المتبادلة بين واشنطن وبكين، مزعجاً بالفعل، خصوصاً بعد أن أظهرت صور الأقمار الاصطناعية أن بكين تبني شبكات مترامية الأطراف من منصات الإطلاق والمخابئ ونقاط الاتصال من صوامع نووية معزولة تحتوي على صواريخ الجيش الصيني الأطول مدى.

لعل من نافلة القول إن الإعلان الرسمي من الجانب الأميركي عن قيام «تحالف أوكوس» بتطوير غواصات مسيرة بشراكة أميركية بريطانية أسترالية وخروجها إلى النور العام المقبل لدليل قاطع على أن عسكرة «الإندوباسيفيك» قائمة وبما يتجاوز مخاوف الحرب الباردة.

من روسيا إلى الصين التاريخ يكرر نفسه أم أحداثه تتشابه؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«حوار شانغريلا» وحرب «الإندوباسيفيك» «حوار شانغريلا» وحرب «الإندوباسيفيك»



GMT 11:50 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الانقياد نحو النقيض

GMT 11:49 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لسان «القاعدة»: لدينا أكثر من «همام»

GMT 11:47 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الاحتجاجات المتكررة

GMT 11:45 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

( يا غلام أعطه 100 ألف درهم..)!

GMT 11:44 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

حتى في السياحة نفشل وينجحون

GMT 11:41 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

رفع راية الدين فوق الصواريخ

GMT 11:40 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الإعلام بين مطرقة السبق وسندان الحقائق

GMT 11:38 2026 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

هل الإنسان عمره ٦٠٠٠ سنة؟

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 07:03 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
المغرب اليوم - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 05:18 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
المغرب اليوم - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 07:39 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
المغرب اليوم - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 10:11 2026 السبت ,07 شباط / فبراير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 16:20 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

آبل تصنف iPhone 11 Pro ضمن قائمة المنتجات القديمة

GMT 22:55 2016 الأربعاء ,12 تشرين الأول / أكتوبر

عرض مسلسل "الحقيقة والسراب" على شاشة "نايل دراما"

GMT 07:10 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم الجمعة 30 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 15:13 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib