المستهلك له صاحب

المستهلك له صاحب

المغرب اليوم -

المستهلك له صاحب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

صدر قرار بتعيين رئيس جديد لجهاز حماية المستهلك، والطبيعى مع صدور القرار أن الرئيس الجديد مدعو إلى العمل على التحكم فى الأسعار.. فهل هذا معناه أن الرئيس القديم لم يعمل بما يكفى على هذا الأمر؟.. ربما.. وإلا ما كان هذا القرار قد صدر.

وما يراه ويلمسه الجميع أن الأسعار تعيش حالة من الانفلات غير العادية، وأن الزيادات التى تطرأ عليها من يوم إلى يوم مُبالغ فيها جدًا، كما أنها زيادات غير مفهومة بالمرة.

والسؤال هو كالتالى: هل الأمر كله فى يد رئيس جهاز حماية المستهلك، أم أنه يتحرك فى مساحة ضيقة لا يستطيع فيها القيام بما ينتظره منه الناس؟

الإجابة سوف تكون على قدر الصلاحيات التى يملكها جهاز بهذا الاسم، لأن العبرة ليست فى أن يكون لدينا جهاز يحمل هذا الاسم، ولكنها فى أن تكون عنده صلاحيات حقيقية من نوعٍ ما تعرفه الأجهزة المماثلة له فى الخارج، وبما يستطيع معه أن ينتصر للمستهلك فى كل الأوقات، وألا يخذله إذا ما وجد نفسه فى مواجهة مع الجشع المسيطر على الأسواق.

ورغم أن جهاز حماية المستهلك حديث النشأة نسبيًا، إلا أنى تمنيت لو يكون قادرًا على أن يستفيد من تجربة جهاز حماية المستهلك فى فرنسا على سبيل المثال.. فالجهاز الفرنسى قديم جدًا من حيث نشأته، ويملك صلاحيات تجعل كل منتِج لأى سلعة يفكر ألف مرة قبل أن يقرر خداع المستهلك أو استغلاله.

فى إحدى المرات، كنت فى باريس مع عدد من الزملاء، وما أذكره جيدًا أن جلسة من الجلسات التى حضرناها خلال الزيارة كانت عن جهاز حماية المستهلك الفرنسى، وسمعنا منهم أنه نشأ فى بدايات القرن العشرين، وأن السنوات الطويلة التى مرت على نشأته قد أعطته تجربة كبيرة فى الانتصار للمستهلك، وأنه جهاز قوى للغاية، وأن انضباط سوق السلع الفرنسية راجع فى الجزء الأكبر منه إلى وجود جهاز لديهم بهذا التاريخ وبتلك التجربة.

سوف يأتى يوم يمتلك فيه جهاز حماية المستهلك المصرى تاريخًا وتجربة، ولكنه فى الطريق إلى هذا اليوم يحتاج إلى صلاحيات أوسع وأقوى من جانب الحكومة، ويحتاج إلى أن تجعله هذه الصلاحيات قادرًا على إظهار العين الحمراء لكل مَنْ يتجرأ على استغلال المستهلك، وعندها سوف تكون هذه بداية الردع والضبط، وسوف تكون خطوة نحو خلق سوق مستقرة لا تتحرك فيها الأسعار بهذا الشكل غير المنضبط، وسوف يشعر كل مستغل بأن المستهلك فى البلد له صاحب.. أو هكذا يجب أن يشعر!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المستهلك له صاحب المستهلك له صاحب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أناقة نجمات رمضان 2026 في منافسة لافتة خارج الشاشة

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 11:12 2018 الأربعاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

إليكِ أجمل ديكورات قواطع الخشب لاختيار ما يلاءم منزلك

GMT 11:59 2021 الجمعة ,24 كانون الأول / ديسمبر

المغرب ينشر أول بطارية دفاع جوي في قاعدة عسكرية جديدة

GMT 19:44 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

وفاة شخصين إثر حادثة سير مروّعة في إقليم الرحامنة

GMT 08:50 2016 الإثنين ,05 كانون الأول / ديسمبر

دور المهرجانات السينمائية في الترويج للسياحة الوطنية

GMT 22:37 2017 السبت ,25 شباط / فبراير

أنواع السياحة

GMT 13:25 2022 الثلاثاء ,24 أيار / مايو

أنا أفضل من نيوتن!

GMT 02:50 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

تسريحات شعر حفل نهاية العام ناعمة وراقية

GMT 18:07 2020 الأربعاء ,09 كانون الأول / ديسمبر

فوائد زيت الخروع للشعر والرموش والبشرة وكيفية استخدامه

GMT 12:36 2019 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيف مدرب اتحاد طنجة لمباراة واحدة بسبب الطرد
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib