آفة يعانى منها البلد

آفة يعانى منها البلد!

المغرب اليوم -

آفة يعانى منها البلد

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

تساءل الرئيس، وهو يتحدث عن طريق الساحل الشمالى، فقال: كيف لم يبادر المسؤول المختص بالرد على ملاحظات المواطنين على الطريق؟!.. والمتابعون للقضية يعرفون أن مواقع التواصل الاجتماعى امتلأت على مدى أيام مضت بملاحظات أبداها مواطنون كثيرون على طريق الساحل الشمالى، وعلى عمليات التطوير التى دخلت على مساره، وتخطيطه، وحاراته الممتدة إلى مرسى مطروح!.

ولأن أحدًا لم يرد على الملاحظات، ولأن مسؤولًا واحدًا لم يخاطب الناس عن التفاصيل الفنية فى الطريق، فإن القضية قد انتقلت من ملاحظة لمواطن عابر هنا، أو مواطن عابر هناك، إلى نوع من السخرية اللاذعة من عملية التطوير كلها، ثم إلى نوع من الخفة فى تناول الموضوع!.. ووجدنا أنفسنا فى النهاية أمام حالة من الهرج يختلط فيها الخطأ بالصواب، ويتكلم فيها مَن يفهم ومَن لا يفهم فى تخطيط الطرق، ولا فى شقها، ولا تطويرها، ولا فى إعادة رسمها من جديد!.

كان يكفى أن يخرج المسؤول المختص فيقول للناس إن طريق الساحل الذى تتحدثون عنه لم يتم الانتهاء منه بعد، وإن موعد تسليمه جاهزًا سيكون فى آخر يوليو أو منتصف أغسطس، وإن ما تعلقون عليه ليس الصورة النهائية للطريق، وإن عليكم أن تنتظروا قليلًا حتى يصبح المشروع فى صورته الأخيرة!.

هذا بوضوح هو ما قاله الرئيس عندما لاحظ أن لغطًا واسعًا يدور حول الطريق، وأن اللغط يزداد، وأنه لا أحد يشرح شيئًا للرأى العام!.

وكان يكفى أن يبادر المسؤول المختص، فيوضح لأصحاب التعليقات على مواقع التواصل، وللغاضبين منهم، الذين لم يعجبهم ما طرأ من تغيير على الطريق ومنحنياته، أن ما تم قد جرى حسب قواعد المرور المتعارف عليها، وأن هذه قواعد مستقرة فى العالم كله، وأنها قواعد ومبادئ ثابتة، وأنها لا تحتمل أن تكون محل تأليف أو موضع اختراع!.

هذا بدوره هو ما تكلم فيه الرئيس، وكان كلامه فى هذه النقطة وفى غيرها وكأنه «رسالة مباشرة» إلى المسؤولين، الذين لم يهتموا بقضية شغلت قطاعًا من الرأى العام.. وكان معنى الرسالة الرئاسية أن هذا التقصير يجب ألّا يتكرر فى أى ملف آخر ينشغل به الناس، ويبحثون فيه عن إجابات لتساؤلات مشروعة، فلا يجدون ولا يقعون على أى شىء مفيد!.

آفة البلد هى فى مسؤولين لا يبادرون بشىء، ويجلسون فى انتظار التوجيهات الرئاسية!.. وما صدر عن الرئيس فى طريق الساحل يقول إن رأس الدولة لا يُقر ذلك ولا يريده!.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

آفة يعانى منها البلد آفة يعانى منها البلد



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

أجمل فساتين السهرة مع بداية فبراير من وحي إطلالات نجمات لبنان

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 21:04 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 23:44 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

"ميشال فاضل يتألّق في مدينة "الملك عبدالله الإقتصادية

GMT 13:55 2021 السبت ,16 تشرين الأول / أكتوبر

شركة اسرائيلية تنقب عن النفط والغاز الطبيعي في الداخلة

GMT 18:00 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

نقابة المهن التمثيلية تنفي شائعة وفاة أشرف عبدالباقي

GMT 04:34 2013 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية تعلن إنهاء إجراءات سفر أكثر من 56 ألف أجنبي مخالف

GMT 05:06 2018 الإثنين ,23 تموز / يوليو

أسوأ الأحذية التي يجب عدم ارتدائها مع الجينز

GMT 07:27 2018 الثلاثاء ,17 تموز / يوليو

عودة "الشباشب العصرية" من جديد إلى منصّات الموضة

GMT 04:43 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

اهتراء شبكة التوزيع يحرق أسلاك الكهرباء في وزان
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib