حكاية من المغرب
هيئة الطيران المدني السعودية تعلن وفاة مقيم وإصابة 11 شخصًا جراء الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي بالرياض الحرس الثوري الإيراني يعلن احتراق ناقلة نفط عملاقة إثر اصطدامها بلغم بحري جنوب مضيق هرمز زلزال بقوة 5.2 درجات يضرب جنوب بيرو دون خسائر بشرية أو أضرار مادية زلزال بقوة 6.1 درجات يضرب جزر سليمان دون ورود معلومات عن خسائر حتى الآن تحذيرات أميركية من إعصار سيمون المدمر مع اقترابه من ساحل المكسيك وسط مخاوف من رياح كارثية وفيضانات وانهيارات أرضية السعودية تعلن تعرض مطار الملك فهد الدولي بالدمام لاعتداء وتقييم الأضرار والتحقق من سلامة المرافق وزارة الصحة اللبنانية تعلن ارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 4387 شهيدًا و12424 جريحًا منذ 2 مارس إغلاق مطارين دوليين في المكسيك مع اقتراب إعصار سيمون من السواحل الفيضانات في نيبال تطال أكثر من 32 ألف طفل ومخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا تشيلي تسجل معدلات قياسية من تساقط الثلوج تتجاوز 12 مترًا
أخر الأخبار

حكاية من المغرب

المغرب اليوم -

حكاية من المغرب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

سألت الشاب المغربى شعيب سعيد الأزهر عما إذا كان قد زار القاهرة، فحدثنى عن زيارته لها بشغف شديد، وتكلم عن إصراره خلال الزيارة على أن يزور الأهرامات، وكيف أن حلاوة الزيارة رغم انقضاء السنوات لا تزال في فمه.

كان شعيب يرافقنى في زيارة نظمها منتدى أصيلة الثقافى الدولى إلى مدينة طنجة التي تطل على البحر والمحيط معًا، وكانت لدى شعيب حكاية مختلفة عن زيارة أخرى قام بها والده إلى مصر، ولكنها كانت زيارة فريدة حقًا.

كان الوالد سعيد الأزهر ضمن القوة التي أرسلها الملك الحسن الثانى إلى الجبهة المصرية في حرب أكتوبر ١٩٧٣، وكان مع الجندى سعيد أربعة زملاء آخرون، وكانوا جميعًا من مدينة واحدة، هي أزمور الواقعة على مسافة ٨٠ كيلومترًا من الدار البيضاء، وقد عاد الوالد وقتها بعد أن قضى ما يقرب من السنة في المحروسة، وعند عودته كان قد حاز وسامًا من الرئيس السادات.

ومما يرويه الابن شعيب عن مهمة الأب سعيد، أن خطاباته غابت عنهم لوقت طويل، وأن الأسرة توقعت استشهاده، وتصرفوا على هذا الأساس، ثم فوجئوا به حيًا يراسلهم ويروى لهم ما رآه وما عاشه على الجبهة، فلما رجع مع زملائه الأربعة استقبلتهم أزمور بالفرح، وامتلأت المدينة بمظاهر الاحتفال بالعائدين المنتصرين.

حكاية مرت عليها ٥٠ سنة، ولكن شعيب يحفظها، منقوشة في وجدانه، ويحكى عنها وكأنه يراها أمام عينيه، رغم أنه لم يكن قد جاء الدنيا وقتها.. وتراه وهو يتطلع إلى صورة وسام الوالد على شاشة الموبايل بإعجاب ظاهر، وكأن الوسام يطوّق عنقه هو، لا عنق أبيه، وتراه يحرك الصورة على الشاشة بينما عيناه تمتلئان بالبهجة والسرور.

هذه حكاية عن أكتوبر الذي كان نصرًا عربيًا، والذى لم يتوقف عند حدوده المصرية أو السورية.. فكل عربى عاش تلك الأيام كان له نصيب من النصر، ولم يكن سعيد الأزهر ولا زملاؤه الأربعة وحدهم على جبهة القتال، ولكن كانت معهم أعداد أخرى من الجنود أرسلهم الحسن الثانى، يرحمه الله. وكان إلى جانب الجنود المغاربة جنود آخرون من الكويت، وأيضًا من أكثر من دولة عربية على الجبهتين المصرية والسورية، وكانت رائحة النصر يومها في كل بيت، وكان المعنى أن ما جمع العرب في تلك الأيام يمكن أن يجمعهم في كل وقت، وليس من الضرورى أن يجتمعوا على قتال، ولكنى أتكلم عن اجتماع الموقف والكلمة أكثر مما أتحدث عن اجتماع الجبهة والحرب.. فالجبهات بطبيعتها متنوعة ولها أكثر من شكل، والنصر الذي لا يكون عربيًا جامعًا ليس نصرًا مكتملًا، لأن لدى العرب ما يوحد أكثر بكثير جدًا مما يفرق، ولأن ما يمس بلدًا على شاطئ المحيط في أقصى الغرب يظل يمس بالدرجة نفسها كل عربى على شاطئ الخليج في أقصى الشرق.. وإذا شئت فارجع إلى حكاية الجندى سعيد الأزهر من أول السطور، ففيها من المعانى ما يظل يتجدد على مر الأيام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية من المغرب حكاية من المغرب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

تشابه أنيق بين إطلالتي ديانا حداد وتايلور سويفت باللونين الأسود والفضي

بيروت ـ المغرب اليوم

GMT 20:14 2026 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي
المغرب اليوم - القبض على رجل خطط لاغتيال رئيس الوزراء البولندي

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 14:51 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

شادية

GMT 13:35 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 06:32 2023 الأحد ,23 إبريل / نيسان

انقطاع شبه كامل لخدمة الإنترنت في السودان

GMT 16:24 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

"الاتحاد البيضاوي" إنضم إلى العصبة الفرنسية سنة 1950

GMT 23:09 2019 الإثنين ,04 آذار/ مارس

طُرق إخفاء رقم المُتصل عند إجراء المكالمات

GMT 23:40 2023 الإثنين ,04 أيلول / سبتمبر

راموس يكشف سبب عودته لإشبيلية

GMT 12:44 2023 السبت ,22 تموز / يوليو

إتيكيت احترام خصوصية الآخرين

GMT 13:05 2018 الجمعة ,16 تشرين الثاني / نوفمبر

عُدْ إلى خمسينات القرن العشرين بفندق "TWA" الجديد في نيويورك

GMT 21:37 2018 الإثنين ,16 تموز / يوليو

حقنة واحدة تخلصك من البدانة والسكري

GMT 08:53 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

موظفو وزارة العدل ينظمون وقفة احتجاجية في الرباط
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib