أجواء اللقاء المرتقب

أجواء اللقاء المرتقب!

المغرب اليوم -

أجواء اللقاء المرتقب

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

حركة سياسية غير عادية، وربما غير مسبوقة، تشهدها المنطقة العربية من أولها إلى آخرها، وليس سرًّا أن السبب الكامن وراءها هو القمة العربية الأمريكية التى ستنعقد فى جدة ١٦ يوليو، والتى ستضم الرئيس الأمريكى جو بايدن مع قادة دول الخليج الست والرئيس السيسى والملك عبدالله الثانى ومصطفى الكاظمى رئيس وزراء العراق!.

ويسبق القمة المرتقبة لقاء يوم ١٥ يوليو، يجمع بين بايدن والملك سلمان بن عبدالعزيز وولى عهده الأمير محمد بن سلمان!.

وفى ١٤ فبراير ١٩٤٥ انعقد لقاء بين الملك عبدالعزيز آل سعود، والرئيس الأمريكى فرانكلين روزفلت، وكان ذلك على ظهر الطراد كوينسى فى البحيرات المُرة بقناة السويس.. والواضح أن السعودية، اليوم، ليست هى السعودية وقت لقاء البحيرات لأن السعودية وقتها كانت لا تزال تثبّت أركانها على يد الملك المؤسِّس، ولكنها اليوم مستقرة، وثابتة، وقوية.. وأمريكا وقت روزفلت، الذى خرج منتصرًا من الحرب العالمية الثانية، ليست هى أمريكا بايدن المنسحب من أفغانستان وغيرها!.

ومصر التى ساءت علاقاتها مع بعض أشقائها أيام عبدالناصر، والتى خرجت من جامعة الدول العربية فى عصر السادات، لأسباب لا داعى للخوض فيها الآن، ليست هى مصر اليوم، التى تنعقد فيها حاليًا القمة من بعد القمة، والتى تسعى إلى أن يكون لها وللعرب موطئ قدم بين الأمم!.

وحتى إسرائيل لم تعد هى إسرائيل، سواء وهى تذهب إلى انتخابات برلمانية خامسة على مستوى الداخل فى أقل من عامين، أو وهى تذهب على مستوى الخارج إلى التأسيس لعلاقات تجارية بينها وبين العرب، فى إطار ما يسمى اتفاقيات السلام الإبراهيمى!.

ففى وقت من الأوقات كانت واشنطن تعمل على ألّا تقع حرب بين تل أبيب وجيرانها، وكانت العاصمة الأمريكية بمثابة الكابح لجماح إسرائيل.. ولكن الإسرائيليين لم يعودوا فى حاجة إلى الكابح الأمريكى لأنهم ينشطون فى شرق المنطقة وغربها بحثًا عما يمكن أن يكون طريقًا إلى عمل اقتصادى مشترك.. وهذا فى حد ذاته شىء جيد، لولا أن على تل أبيب أن تدرك أن هذا كله لن يكون مجديًا فى النهاية، ما لم تصل قضية فلسطين إلى حل شامل وعادل!.

نحن على مرمى حجر من اللقاء المرتقب فى جدة، ولكن أمريكا ليست أمريكا التى عشنا نعرفها، والعرب ليسوا العرب الذين كانوا، وإسرائيل ليست هى التى كانت فى المنطقة، والدنيا نفسها غير الدنيا

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أجواء اللقاء المرتقب أجواء اللقاء المرتقب



GMT 08:38 2025 الأحد ,09 شباط / فبراير

اختلاف الدرجة لا النوع

GMT 20:02 2025 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

عالم جديد حقًا!

GMT 06:19 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 19:43 2025 السبت ,11 كانون الثاني / يناير

أصول النظام السياسى

GMT 19:56 2025 الثلاثاء ,07 كانون الثاني / يناير

عيد سعيد!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 20:27 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
المغرب اليوم - 5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد

GMT 03:21 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

أمل عرفة توضّح أنّ وائل رمضان شريك ممتع ومُمثّل مُحترف

GMT 19:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

سعيد أبلواش يقرر اعتزال رياضة سباق الدراجات

GMT 13:07 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

اندلاع حريق ضخم داخل مصنع للكبَّار في آسفي

GMT 13:35 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

شهر عسل استثنائي في سلطنة عمان وسط المعالم الساحرة

GMT 04:49 2017 الجمعة ,25 آب / أغسطس

شهر مميّز مع وجود الشمس والمريخ في برجك

GMT 19:04 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

طرح البوستر الدعائي الأول للفيلم الجديد "عمارة رشدي"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib